العدد -3 - السبت 24 أغسطس 2002م الموافق 15 جمادى الآخرة 1423هـ

واشنطن تشيد بمشرف لملاحقته عناصر القاعدة وتبرئ باكستان من التسلل إلى كشمير

عشرة قتلى مسلمين مدنيين في كشمير

أشادت الولايات المتحدة أمس السبت بحاكم باكستان العسكري الجنرال برويز مشرف لما قدمه من مساعدة في ملاحقة فلول شبكة القاعدة المسئولة عن هجمات 11 سبتمبر /ايلول الماضي على واشنطن ونيويورك، فضلا عن تأكيد واشنطن حرص باكستان على منع تسلل الاسلاميين الى كشمير على الحدود مع الهند، في وقت قتل فيه عشرة مدنيين مسلمين وأصيب 15 طفلا بجروح في ثلاثة حوادث عنف منفصلة ارتكبت في كشمير الهندية.

و قال نائب وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج أمس في اسلام اباد ، مضيفا للصحفيين عقب محادثاته مع مشرف: «نعتقد انهم (باكستان) يقومون بعمل رائع للغاية (تجاه ملاحقة فلول القاعدة) في المنطقة القبلية البالغة الصعوبة»، واضاف قائلا «اتيح لي من جديد توجيه الشكر إلى الرئيس مشرف... وجيشه المتميز للغاية وقوات الشرطة».

وقال ارميتاج في ختام لقائه مع مشرف ان بلاده مقتنعة بأن باكستان تقوم بما في وسعها لوقف تسلل الناشطين الانفصاليين الاسلاميين الى كشمير الهندية، انه سجل تأكيدات بصدق باكستان في وعودها من اجل وقف عمليات التسلل مضيفا ان هناك تسللاً واضحا عبر خط المراقبة لكن اصدقاءنا هنا اكدوا لي انه لا يلقى تشجيعا من الحكومة الباكستانية. وقد وصل أرميتاج أمس الى اسلام اباد قادما من نيودلهي في زيارة للمنطقة تهدف الى خفض التوتر بين الهند وباكستان.

وفي اجتماع مع وزير الداخلية الباكستاني معين الدين حيدر ناقش ارميتاج ايضا الهجمات الأخيرة على الرعايا الاجانب في باكستان والتي اشارت اصابع الاتهام فيها الى متشددين اسلاميين ساخطين على الدعم الذي يقدمه مشرف إلى الحرب الاميركية في افغانستان. وقالت وزارة الداخلية الباكستانية في بيان: ان ارميتاج وحيدر بحثا سبل تعزيز الامن وان ارميتاج اثنى على باكستان لمسارعتها في اعتقال اولئك المسئولين عن الهجمات. كما اشاد الرئيس الاميركي جورج بوش بمشرف بوصفه حليفا شديد البأس في الحرب ضد الارهاب. واوضح الرئيس الأميركي بجلاء ان الولايات المتحدة تساند الجنرال مشرف وتعتمد على المزيد من تأييده لها في حملتها ضد شبكة القاعدة.

وفي السياق ذاته وقعت اعمال عنف أسفرت عن مقتل عشرة مدنيين واصابة 15 طفلا بجروح، وقد أعلنت الشرطة ان مجموعة من الناشطين المفترضين اعتقلت مدنيين في غاي، قرب بلدة تاناماندي ليل أمس الأول الجمعة وذبحتهم ثم اطلقت النار عليهم، وقد قتل ثمانية مدنيين مسلمين بينهم ثلاث نساء، وعلى بعد كيلومترين قتل مسلمان آخران بطريقة مماثلة في بلدة كالالي. وقالت الشرطة في جامو، ان هذه الاعمال ارتكبت في منطقة يسيطر عليها المتمردون، وقد يكون من عمل المجموعة نفسها، وانها محاولة لترهيب السكان قبل الانتخابات الاقليمية في كشمير التي ستجرى على اربع مراحل بين16 سبتمبر / ايلول و8 أكتوبر/ تشرين الاول التي أعلنت الاحزاب السياسية الانفصالية انها ستقاطعها فيما قال المتطرفون انهم سيعرقلونها.

من جهة اخرى، اصيب 15 طالبا بجروح صباح أمس اثر انفجار قنبلة في ساغرام، وقال شرطة وشهود ان الاسلاميين المفترضين ألقوا قنبلة على آلية للجيش وقد اخطأت هدفها وانفجرت على الطريق الذي كان يوجد فيه طلاب مدرسة ثانوية حكومية.

وكان ارميتاج قد اعلن أمس الأول الجمعة ان الولايات المتحدة «قلقة ازاء احتمال اندلاع اعمال عنف» خلال الانتخابات في كشمير الهندية. يشار الى ان التمرد الانفصالي الذي تشهده كشمير الهندية منذ 1989 اوقع 36 ألفا و500 قتيل حسب السلطات، وحشدت الهند وباكستان مليون جندي على طول حدودهما منذ الهجوم الذي تعرض له البرلمان الهندي في ديسمبر/ كانون الاول وتلقي نيودلهي باللوم فيه على ثوار متمركزين في باكستان

العدد -3 - السبت 24 أغسطس 2002م الموافق 15 جمادى الآخرة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً