العدد -3 - السبت 24 أغسطس 2002م الموافق 15 جمادى الآخرة 1423هـ

ضرب العراق «غير قانوني»

المحامون يحذرون بلير:

حذر محامو الحكومة البريطانية رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير من ان مشاركة بريطانيا في غزو العراق ستكون غير قانونية من دون تفويض جديد من الامم المتحدة.

ودفع هذا التحذير السري للغاية، وزارة الخارجية الى تنبيه داونينج ستريت إلى أن قرارا جديدا من الامم المتحدة سيكون هو الوسيلة المثلى لتأكيد دعم روسيا والدول العربية المعتدلة لأي هجوم ضد صدام حسين.

وتقول مصادر مطلعة في الحكومة البريطانية ان رئيس الوزراء تلقى آراء قانونية متباينة من مسئولين قانونيين تؤكد أن قرارات من الامم المتحدة في هذا الشأن ستكون كافية للتغطية على أي عمل عسكري.

لكن، اذا وجه بعض اعضاء الحكومة رئيس الوزراء إلى أن الهجوم على العراق غير شرعي، فسيسعد ذلك كثيرا من اعضاء البرلمان في حزب العمل القلقين من ان يكون دعم بلير لاعتداء اميركا على العراق من طرف واحد.

وتتطابق هذه النصيحة القانونية بخصوص قرارات جديدة للأمم المتحدة تفوض بضرب العراق، مع نداءات مماثلة اطلقها الرئيس المقبل لأساقفة كانتربيري الدكتور روان ويليامز.

وحذر كثير من اعضاء حزب العمل، ومنهم وزراء سابقون، مثل بيتر كيلفويل، من أن الحزب سينقسم على نفسه لسنوات اذا شاركت بريطانيا في أي عمل عسكري ضد العراق من دون مبررات قانونية.

وأكد اعضاء البرلمان في الحزب الحاكم انهم سيطلبون نشر التحذير من قبل محامي الحكومة.

وعلى رغم تأكيد بلير «أن العالم لم يتخذ قرارا بعينه بعد»، فإن من الواضح ان البعض في داونينج ستريت يصر على ان بريطانيا يجب ان تدعم اميركا متى ما قررت الاخيرة ضرب العراق. وأكد نائب رئيس مجلس العموم بين برادشو، ما جاء على لسان بلير بأن العمل ضد العراق لم يكن خيارا.

وفي سياق التحذير القانوني للحكومة، يسلّم السيد برادشو بوجود «مناقشة» بشأن طلب قرار جديد من الامم المتحدة للغزو ولكنه يضيف ان هناك رأيا معاكسا لهذا التوجه من حيث توافر الغطاء القانوني اصلا في 23 قرارا للأمم المتحدة حول تطوير العراق لأسلحة الدمار الشامل وعدم السماح لمفتشي الاسلحة بالدخول.

تحدث برادشو الى «سكاي نيوز» ضمن برنامج الاحد مع «آدم بولتن» قائلا: «لا نعتقد ان التهديد سيزول ببساطة بمجرد التمني، وصدام يعتبر تهديدا حقيقيا» واستطرد قائلا: «لا أريد أن نعود إلى برنامج التفتيش بعد خمس سنوات وبعد ان يحل امر مروع يقال إننا كنا نجهل ذلك التهديد».

وقد أجرى السيد برادشو، الذي يدير اعمال مجلس العموم كنائب للرئيس روبن كوك، تصويتا لاعضاء البرلمان على العمل العسكري ضد العراق.

واعترف السيد برادشو بأن المعارضة في صفوف حزب العمل اكبر من ان تكون «شكوكا عادية» حيث تشمل اعضاء معتدلين. ويضيف «بالطبع يفكر الكثير من الناس في كيف يمكن القيام بذلك العمل، ولماذا هو ضروري، وأين البينة، وكذلك ردود الفعل الواسعة في الشرق الاوسط».

ورفض برادشو نتيجة الاقتراع التي نشرتها احدى شركات استطلاع الرأي على الانترنت والتي تظهر أن 51 في المئة يعارضون العمل العسكري ضد العراق مقارنة بـ 40 في المئة موافقين عليه: «اعتقد ان غالبية الشعب دعمت ما قمنا به في افغانستان وفي البلقان، أية حكومة بريطانية ستفكر جيدا في اية عملية نشر قوات بريطانية في حال حظيت العملية بدعم الغالبية من البرلمان والشعب».

وتزايدت التخمينات مؤخرا حول المشاركة البريطانية في هجوم مستقبلي على العراق وذلك عندما أُعلن أن (HMS Ocean) وهي إحدى اكبر البوارج الحربية البريطانية، قد وُضعت في حال تأهب قصوى، للقيام بأي عمل برمائي. ولكن مصادر عسكرية اكدت عدم اتخاذ عمل عسكري قبل شهر ديسمبر/ كانون الاول.

وصرح ملك الاردن عبدالله الثاني لشبكة الـ (CNN) أنه في الوقت الذي يُدخل الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني الشرق الاوسط برمته في اضطرابات، فإنه يجد فكرة التدخل في العراق شيئاً مضحكاً.

خدمة الاندبندنت - خاص بـ «الوسط

العدد -3 - السبت 24 أغسطس 2002م الموافق 15 جمادى الآخرة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً