يصدر اليوم الخميس (27 اكتوبر/ تشرين الأول2011) تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية عن «الاقتصاد الأخضر في عالم عربي متغيّر». ويتم اطلاق التقرير في مؤتمر دولي يعقد في بيروت برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان ومشاركة عدد كبير من كبار المسئولين ورؤساء المنظمات الإقليمية والدولية وقطاع الأعمال وهيئات المجتمع المدني.
وأهم ما جاء في التقريرهو:
كان الأداء الفعلي للاقتصادات العربية سيئاً خلال العقود الأربعة الماضية. وقد تبنت البلدان العربية نماذج جريئة للنمو الاقتصادي، لكنها في هذا السبيل قوضت التقدم في المسائل الاجتماعية والبيئية. وأسفر ذلك عن أشكال من الفقر والبطالة وتهديدات الأمن الغذائي والمائي والتدهور البيئي. هذه النواقص لا تنم بالضرورة عن معوقات طبيعية، بل هي نتائج خيارات سياسية.
مواطن الضعف هذه في أداء الاقتصادات العربية ساهمت بشكل كبير أيضاً في تدهور الأوضاع الاجتماعية. وأدى استمرار الفقر والبطالة الى تهميش اجتماعي، زادت تباينات المداخيل في تفاقمه. وتسببت التأثيرات الكلية لهذه النواقص في عدم استقرار اجتماعي وسياسي. وتُظهر مطالب التغيير في البلدان العربية أن التوترات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتعاظمة، وما ينتج عنها من تداعيات على الأمن المعيشي، أصبحت لا تحتمل.
تقرير «الاقتصاد الأخضر في عالم عربي متغير»، الصادر عن المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد)، يدعو الى نموذج تنموي متجذر في اقتصاد أخضر. فمن المبادئ الأساسية للاقتصاد الأخضر إعطاء وزن متساو للتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية. ويرى التقرير أن تلبية هذه الأهداف الثلاثة يوفر أساساً سليماً لمعالجة نواقص الاقتصادات العربية، من تخفيف الفقر والبطالة، إلى تحقيق أمن غذائي ومائي وطاقوي، إلى توزيع أكثر عدالة للمداخيل. إلى ذلك، يركز الاقتصاد الأخضر على الاستعمال والتوزيع الكفوءين للأصول الطبيعية من أجل تنويع الاقتصاد، وهذا يوفر مناعة في وجه تقلبات الاقتصاد العالمي وضغوطه الركودية.
ويمكن فهم التوترات العامة التي تسببها نماذج التنمية العربية من خلال تفحص المؤشرات في مجموعة من الأبعاد. فالفقر ما زال يهيمن على 65 مليون نسمة في البلدان العربية. وانعدام الأمن الاقتصادي يتفاقم مع ارتفاع مقلق لمعدلات البطالة التي بلغت 14,8 في المئة من السكان، وهي تصل إلى 27,3 في المئة في صفوف الشباب. وبشكل إجمالي، سجلت هذه الاقتصادات ارتفاعاً يقل عن 0,5 في المئة في الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي للفرد من العام 1980 إلى 2004. وتلقي هذه الأرقام ظلالاً من الشك على قدرة الاقتصادات العربية، وفق هيكليتها الحالية، على خلق 51 مليون وظيفة جديدة يُتوقّع أن تكون مطلوبة بحلول سنة 2020، لمجرد استيعاب الداخلين الجدد إلى ميدان العمل، مع إبقاء معدلات البطالة الراهنة على حالها.
وما برحت تطغى على استراتيجيات التنمية العربية استثمارات في المنتجات السلعية الاستخراجية المخصصة لأسواق التصدير. وتتطلب هذه الصناعات استثمارات أولية مرتفعة، لكنها تولد مستويات عمالة منخفضة. وعلى رغم أن هذا النموذج يولد نمواً مرتفعاً في الناتج المحلي الاجمالي، فهو يجعل الاقتصادات العربية أكثر عرضة لتقلبات الأسواق العالمية، في حين يخفق في خلق فرص عمل جديرة بالاعتبار. ويشكل انعدام تنوع المداخيل سبباً رئيسياً للضعف البنيوي للاقتصادات العربية.
تحديات البيئة والتنمية
تواجه الموارد المائية أزمة حادة في معظم البلدان العربية، مدفوعة غالباً بسياسات تشجع على الإفراط في الاستهلاك وتجيز المبالغة في استغلال الموارد المائية الشحيحة المتوافرة، ما يجعل الأجيال المقبلة تدفع ثمن السياسات الراهنة. وفي البلدان العربية اليوم أكثر من 45 مليون نسمة يمثلون نحو 10 في المئة من عدد السكان يفتقرون إلى مياه نظيفة وخدمات صحية مأمونة.
ويشكل الأمن الغذائي تهديداً كبيراً آخر، يدفعه بشكل رئيسي إهمال القطاع الزراعي وتخلفه، الأمر الذي يؤدي إلى سوء الإنتاجية الزراعية وانخفاض كفاءة الري وضعف خدمات الإرشاد الزراعي المقدَّمة إلى المزارعين. وقد بلغت الفاتورة الصافية لمستوردات السلع الغذائية الرئيسية 30 بليون دولار عام 2008، بما فيها 18,3 بليون دولار للحبوب. ويسبب تصاعد فواتير المستوردات الغذائية عجزاً تجارياً كبيراً، ويرهق الموازنات العامة للبلدان العربية ويجعلها عرضة لحظر الصادرات من قبل بلدان أخرى.
وما تزال الاقتصادات العربية تستنزف الموارد الطبيعية المتجددة بشكل غير مستدام، تحفزها أرباح قصيرة الأجل. وهذا يتسبب بإفقار الموارد الأرضية والمائية الشحيحة وتقليل قيمتها للأجيال المقبلة. ويقدَّر معدل الكلفة السنوية للتدهور البيئي في البلدان العربية بنحو 95 بليون دولار، أي ما يعادل 5 في المئة من مجموع ناتجها المحلي الاجمالي عام 2010.
ويفتقر نحو 60 مليون نسمة في البلدان العربية إلى خدمات طاقة يمكن تحمل نفقاتها، ما يحد من الفرص المتاحة لهم لتحسين مستويات معيشتهم. وأصبح أمن الطاقة هماً جدياً للبلدان المستوردة للنفط بسبب ارتفاع أسعاره. وتعتبر اقتصادات عربية عدة من بين الأقل كفاية حول العالم في مجالات الطاقة، قياساً على انبعاثاتها الكربونية السنوية للفرد وبوحدة الناتج المحلي الاجمالي. ومع تصاعد الطلب على الكهرباء في هذه البلدان، فإن سياسة بناء المزيد من محطات الطاقة ودعم الأسعار لن تبقى مستدامة اقتصادياً.
ركزت سياسات النقل في البلدان العربية على إنشاء الطرق السريعة والعادية بدلاً من النقل العام الجماعي. وأدى غياب سياسات تدخّل فعالة في قطاع النقل إلى زحمات سير خانقة في المراكز الحضرية، وسوء نوعية الهواء في كثير من المدن، وتدهور الأراضي.
تعاني المدن العربية من حالات فوضوية في أنماط استخدام الأراضي، ومن تمدد حضري مفرط. وهذا ما يجعل نظم البنى التحتية غير قادرة على دعم سكانها بالشكل المناسب. وساهمت الهجرة من الأرياف وارتفاع تكاليف السكن في كثير من المدن العربية في انتشار أحياء البؤس، التي تعاني من نقص الخدمات الأساسية أو غيابها تماماً.
ويتصف استخدام الطاقة والمياه في الأبنية، خصوصاً التجارية والحكومية، بعدم الكفاءة على نحو ينذر بالخطر. ولا تتناسب المقاربة المعولمة للعمارة والبناء في المنطقة بشكل كاف مع الظروف المناخية المحلية. وهذا يؤدي إلى استهلاك مبدِّد للطاقة.
ويعاني قطاع إدارة النفايات في البلدان العربية من التخلف ونقص الاستثمار وممارسات عالية الخطورة للتخلص من النفايات، ومن أنظمة غير وافية وضعف معايير التخلص من النفايات. وفي كثير من البلدان العربية، يبقى أكثر من 50 في المئة من النفايات المولدة بلا تجميع. وكثيراً ما يمارس الحرق في الهواء الطلق في مواقع المكبات، ما يجعل النفايات المتحللة تلوث الهواء والتربة والمياه الجوفية والسطحية.
تغيير المسار: التحول الى اقتصاد أخضر
يتطلب التحول الى اقتصاد أخضر مراجعة السياسات الحكومية وإعادة تصميمها لتحفيز تحولات في أنماط الإنتاج والاستهلاك والشراء والاستثمار. وتقدم فصول تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية سياسات وأوضاعاً تمكينية ستكون مطلوبة للتحول الى اقتصاد أخضر في ثمانية قطاعات ذات أولوية.
يدعو التقرير الحكومات العربية الى إيلاء التنمية الريفية الزراعية أولوية، كهدف سياسي استراتيجي لتخفيف الفقر في الأرياف وعكس اتجاه سنوات الاهمال. هذا التحول السياسي، مقروناً بخدمات إرشاد زراعي جيدة التصميم، سوف يمكِّن المزارعين من تحسين نوعية البذور وكفاءة الري وحفظ التربة والمحاصيل الزراعية والممارسات المستدامة. ومن شأن إعادة الحيوية الى القطاع الزراعي أن تزيد حصته في القوة العاملة المنتجة، على نحو يحسّن مستويات المعيشة ويحد من هجرة أهل الأرياف الى المدن. وإذا ارتفعت نسبة العمال الزراعيين في المنطقة العربية، نتيجة هذا التحوّل، إلى 40 في المئة من القوة العاملة، فسوف يولّد ذلك أكثر من 10 ملايين وظيفة في القطاع. إضافة الى هذا، من المتوقع أن يحقق التحول الى الممارسات الزراعية المستدامة وُفورات في البلدان العربية تراوح بين 5 و6 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي، أي ما مقداره نحو 100 بليون دولار سنوياً، نتيجة ازدياد الانتاجية المائية وتحسين الصحة العامة وحماية أفضل للموارد البيئية.
التحولات في سياسات قطاع المياه يجب أن تبدأ بادخال إصلاحات مؤسسية وقانونية تؤثر في استخدام المياه وتنظيمها وحوكمتها. وعلى البلدان العربية أن تركز على سياسات تضبط وتنظم الوصول الى المياه، وتعزز كفاءة الري واستخدام المياه، وتمنع تلوث المياه، وتقيم مناطق محمية حيوية لموارد المياه. يجب العمل على زيادة نسبة مياه الصرف المعالجة من 60 في المئة حالياً إلى ما بين 90 ـ 100 في المئة، كما يجب زيادة نسبة المياه المعالجة التي يعاد استخدامها من 20 في المئة حالياً إلى مئة في المئة. ولا بد من تطوير تكنولوجيات جديدة للتحلية محلياً، خاصة باستخدام الطاقة الشمسية.
بالنسبة الى قطاع الطاقة، يقترح التقرير استثمارات مستدامة في مجالات الكفاءة وفي مصادر الطاقة المتجددة، من خلال الجمع بين المقاييس التنظيمية والحوافز الاقتصادية. وإذا انخفض معدل الاستهلاك الفردي السنوي للكهرباء في البلدان العربية الى المعدل العالمي، من خلال إجراءات كفاءة الطاقة، فسوف يولد ذلك وفورات في استهلاك الكهرباء يقدَّر أن تصل الى 73 بليون دولار سنوياً. وإذا خفض دعم أسعار الطاقة بنسبة 25 في المئة، فسوف يحرر ذلك أكثر من 100 بليون دولار خلال مدة ثلاث سنوات، وهذا مبلغ يمكن تحويله لتمويل الانتقال الى مصادر الطاقة الخضراء.
على البلدان العربية أن تضع استراتيجيات منخفضة الكربون للتنمية الصناعية، تحفزها فرصة التطور الى اقتصادات فعّالة في مجالات الطاقة. وهذا يعزز المنافسة الصناعية المحلية وتنوع المداخيل وخلق فرص العمل. ويقدر الانخفاض العملي في متطلبات الطاقة لكل طن من المنتج في حدود 30 في المئة. فعلى سبيل المثال، من شأن تعزيز كفاءة الطاقة في صناعة الاسمنت أن يخفض استهلاك الطاقة بنسبة 20 الى 40 في المئة لكل طن من الاسمنت. وهذا يمنح الشركة المنتجة أفضلية من خلال انخفاض تكاليف الطاقة.
ومن أهم الاجراءات لتخفيض الانبعاثات اعتماد تكنولوجيات الانتاج الأكثر كفاءة في المصانع الجديدة، وتجهيز المحطات القائمة بمعدات كفوءة بالطاقة حيثما كان ذلك عملياً من الناحية الاقتصادية. ويقدَّر أن يؤدي تخفيض متطلبات الطاقة بنسبة 30 في المئة، نتيجة عمليات صناعية أكثر جدارة، الى وفورات سنوية مقدارها 150,000 بليون كيلوواط ساعة، أو 12,3 بليون دولار.
أما في قطاع النقل، فيطالب التقرير بسياسات تدعم نظم النقل العام الجماعي، وبمعايير لفعالية وقود السيارات. وقد ثبت أن لهذه التدخلات السياسية كلفة منخفضة نسبياً، في حين تنتج أرباحاً اقتصادية واجتماعية وبيئية مرتفعة خلال فترة زمنية قصيرة. وتشمل الفوائد تقديم خدمات نقل موثوقة ومأمونة وكفوءة في مردود الطاقة وضمن قدرة الجميع، وفي الوقت نفسه تقلل التلوث وزحمة السير والتمدد الحضري العشوائي. وبتحقيق هدف لتخضير 50 في المئة من قطاع النقل، نتيجة ارتفاع فعالية الطاقة وازدياد استعمال النقل العام والسيارات الهجينة (هايبريد)، تتولد وفورات تقدر بنحو 23 بليون دولار سنوياً.
ومن أجل خلق مجتمعات مدينية صحية وتنافسية اقتصادياً وقادرة على توفير مستويات معيشة عالية لسكانها، يدعو التقرير الى تبنّي أنظمة تصنيف الأراضي والتنمية المختلطة الاستعمالات. كذلك يجب تكييف مقاربات التصميم التقليدية في العمارة العربية، التي تستجيب للاعتبارات البيئية في كثير من الحالات، وتطبيقها حين تكون ملائمة، بحيث تساهم في الاستدامة البيئية والاجتماعية والثقافية.
وبالنسبة الى الأبنية، فإن مقاربة تصميمية شمولية، تدمج المبادئ البيئية في شكل المبنى ومواده ووجهته والمعدات المركبة فيه وجوانب أخرى، تستطيع أن تحقق مكاسب أعلى في كفاءة الطاقة. وتعتبر معايير كفاءة الأبنية أفعل المحركات المؤسسية للتأثير في ممارسات البناء. ومن المتوقع أن يسفر دمج اعتبارات فعالية الطاقة في تصميم الأبنية عن انخفاض بنسبة نحو 29 في المئة في الانبعاثات الكربونية بحلول سنة 2020، ما يخفض الاستهلاك بمقدار 217 بليون كيلوواط ساعة ويولد وفورات بمقدار 17,5 بليون دولار سنوياً. الى ذلك، فإن إنفاق 100 بليون دولار في تخضير 20 في المئة من الأبنية القائمة في البلدان العربية خلال السنين العشر المقبلة، باستثمار ما معدله 10,000 دولار لكل مبنى لتركيب تجهيزات حديثة، يُتوقَّع أن يخلق أربعة ملايين فرصة عمل.
ويشير التقرير الى حاجة ملحة لتحول أساسي في التصدي لمسألة النفايات البلدية الصلبة، من الرمي العشوائي والحرق والطمر الى مقاربة إدارية لهذا المورد تسعى الى جني أرباح إيجابية من النفايات باعتماد التقليل وإعادة الاستعمال والتدوير والاسترداد. ويمكن أن يؤمن تخضير قطاع إدارة النفايات للبلدان العربية 5,7 بليون دولار سنوياً. وتساهم الإدارة الخضراء للنفايات في خلق الوظائف، لأنها تعتمد على الأيدي العاملة وتحفز الطلب على المنتجات والنظم والخدمات في صناعات أخرى، كما توفّر فرصاً استثمارية فريدة في إعادة التدوير وإنتاج السماد العضوي وتوليد الطاقة. ويمكن استعمال النفايات الغذائية العضوية، التي تشكل من 40 إلى 80 في المئة من النفايات البلدية في البلدان العربية، كمادة أولية لإنتاج السماد العضوي للاستعمال الزراعي وتوليد الغاز الحيوي (بيوغاز) للحلول مكان الوقود الأحفوري. ويمكن استخدام النفايات الزراعية كمادة أولية محتملة لإنتاج الوقود الحيوي (بيوفيول).
في البلدان العربية حالياً، ما زال التخطيط الاقتصادي السائد مرتبطاً بنمو قصير الأجل للناتج المحلي الاجمالي، وبحلول سريعة، مع إهمال الأسباب الكامنة للفقر، وانعدام العدالة، والبطالة، والتدهور البيئي. ومن الواضح أن الاستجابة السياسية لهذه النواقص وما يرتبط بها من تباينات في الدخل والقدرات لم تكن كافية على الاطلاق.
يدعو تقرير «أفد» الى استجابة ترتبط بالتحوّل نحو اقتصاد أخضر. ويشدد بقوة على أن المنطقة غير مضطرة الى الاختيار بين التنمية الاقتصادية والمساواة الاجتماعية والنظم الايكولوجية السليمة. فالاقتصاد الأخضر، في تصميمه، يسعى الى تحقيق أهداف سياسية اقتصادية واجتماعية وبيئية. وسوف تحتاج التغيرات التي يقترحها التقرير الى تحولات في السياسات والنظم الاقتصادية.
إن الانتقال الى تنمية خضراء ليس حدثاً فورياً يمكن تحقيقه بقرار واحد يُتَّخذ على مستوى عال. بل يجب اعتباره عملية طويلة وشاقة، توجهها نظرة سياسية من الأعلى الى القاعدة ومشاركة جماهيرية من القاعدة الى فوق. هذه المقاربة تعطي التحول الشرعية السياسية والاجتماعية المطلوبة لضمان حشد الجهود على نطاق واسع لجعل هذا التحول حقيقة
العدد 3337 - الأربعاء 26 أكتوبر 2011م الموافق 28 ذي القعدة 1432هـ