العدد 3339 - الجمعة 28 أكتوبر 2011م الموافق 01 ذي الحجة 1432هـ

ساركوزي يعلن أن منطقة اليورو تجنبت كارثة

حذر الفرنسيين بالمزيد من التقشف

أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن منطقة اليورو تجنبت «الكارثة» يوم الأربعاء والخميس خلال قمة الأزمة التي عقدتها في بروكسل، لكنه أبقى الضغط على اليونان، محذرا في الوقت نفسه الفرنسيين من أنهم سيواجهون إجراءات تقشف جديدة.

وبعدما غاب ساركوزي عن شاشات التلفزيون منذ فبراير/ شباط، كانت مداخلته ليل الخميس تهدف إلى إثبات قدرته على التصدي للازمات قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية المقبلة في ابريل/ نيسان ومايو/ ايار.

وقال ساركوزي «اتخذنا قرارات مهمة جنبتنا الكارثة»، متحدثا بعد بضع ساعات على قمة بروكسل التي قررت شطب نصف الدين اليوناني المترتب للمصارف وتعزيز إمكانات الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي بواسطة عدة آليات لرفعها من 440 مليار يورو حاليا إلى ألف مليار يورو.

وقال «لو أفلست اليونان، لكانت حصلت عملية متسلسلة طاولت الجميع» مشيرا إلى أن الأوروبيين سيراقبون عن كثب التزام اليونان بتعهداتها بتقليص عجزها المالي.

واعتبر ساركوزي انه لما كان ينبغي القبول بانضمام اليونان إلى الاتحاد النقدي، مؤكدا «كان ذلك خطأ لان اليونان دخلت بأرقام غير صحيحة (...) وهي لم تكن جاهزة».

لكنه أضاف أن «بإمكان اليونان أن تنقذ نفسها» بعد قمة بروكسل وينبغي أن «نثق» بها.

وفي الوقت نفسه، حذر ساركوزي من أن أياما صعبة تنتظر الفرنسيين، مشيرا إلى الإعلان مبدئيا خلال الأيام العشرة المقبلة عن إجراءات تقشف جديدة تتراوح قيمتها الإجمالية بين 6 و8 مليارات يورو.

ومن المتوقع أن تؤدي الأزمة العالمية إلى كبح نمو الاقتصاد الفرنسي وستقوم الحكومة بتخفيض توقعاتها للنمو العام 2012 من 1,75 في المئة إلى واحد في المئة، مع ما يترتب عن ذلك من تراجع تلقائي في العائدات الضريبية.

وكانت فرنسا أعلنت في السابق عن رزمة من إجراءات التقشف بقيمة 12 مليار يورو من المدخرات والعائدات الجديدة بحلول نهاية العام المقبل.

وتعهدت فرنسا بتخفيض عجزها العام إلى اقل من 3 في المئة من إجمالي ناتجها الداخلي العام 2013.

كما دافع ساركوزي خلال مداخلته التلفزيونية عن سعي الأوروبيين لإشراك الصين في الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي، مؤكدا أن مساعدة بكين ليست جوهرية ولن تضر باستقلال أوروبا.

وقال «إن قرر الصينيون الذين يملكون 60 في المئة من الاحتياطات العالمية استثمارها في اليورو بدل منها في الدولار، فلن نرفض ذلك؟» وأضاف «إن كانوا يريدون توظيف أموالهم باليورو، فلأنهم يثقون به. لماذا نريدهم أن يثقوا فقط بالدولار؟».

ولم تؤكد بكين حتى الآن استعدادها للمساهمة في هذا الصندوق مكتفية بإعلان «دعمها للإجراءات الفاعلة التي أقرتها أوروبا للتصدي للازمة المالية».

وبذلك رد ساركوزي على اليسار الفرنسي الذي أعرب عن مخاوف من أن تضع مثل هذه المساهمة الصينية الأوروبيين في وضع من التبعية حيال بكين.

وتساءل مرشح الحزب الاشتراكي فرنسوا هولاند الذي سيكون الخصم الأول لساركوزي في الانتخابات الرئاسية الربيع المقبل «هل يمكن أن نتصور أن تقوم الصين بهذه الوسيلة بمساعدة منطقة اليورو بدون أي مقابل؟»

ومع انعدام هامش المناورة المالية نتيجة الأزمة، يخوض الخصمان معركة من اجل المصداقية الاقتصادية.

ويؤكد اليمين بصورة خاصة أن فرنسوا هولاند لا يملك المؤهلات لتولي رئاسة فرنسا وسط العاصفة، فيما يشير اليسار إلى تزايد العجز وارتفاع مستوى المديونية في عهد ساركوزي

العدد 3339 - الجمعة 28 أكتوبر 2011م الموافق 01 ذي الحجة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً