أعلن مدير الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي كلاوس ريغلينغ أمس الجمعة (28 أكتوبر/ تشرين الأول 2011) في بكين أن «لا مفاوضات جارية حاليا مع الصين» بشأن استثمارات صينية في الصندوق بل مجرد «مشاورات اعتيادية».
ويزور ريغلينغ الصين غداة الإعلان عن خطة للتصدي للازمة في أوروبا تنص بصورة خاصة على تعزيز قدرة صندوق الاستقرار المالي على التدخل لمساعدة الدول التي تواجه أزمة ديون.
واعتبرت زيارته محاولة من الصندوق للحصول على دعم مالي من الصين، القوة الاقتصادية الثانية في العالم التي تملك احتياطيا هائلا من العملات وتملك حاليا جزءا من الديون الأوروبية. لكنه شدد على أن «لا مفاوضات جارية حاليا مع الصين» بل مجرد «مشاورات عادية في مرحلة أولية» محذرا من انه «لن يكون هناك اتفاق اليوم». وقال ريغلينغ خلال مؤتمر صحافي «كنت على اتصال متواصل مع السلطات الصينية وهي كانت تقوم بانتظام بشراء سندات من الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي»، مشيرا إلى أن آسيا اشترت 40 في المئة من سندات الصندوق هذه السنة. وأضاف «أن الصين تعتبر أن ذلك استثمار مثير للاهتمام».
من جهتها استثمرت اليابان منذ مطلع العام 2,68 مليار يورو ما يشكل 20 في المئة من إجمالي سندات الديون الصادرة عن صندوق الاستقرار المالي. وأوضح ريغلينغ أن «الطريقة الوحيدة التي طلبنا حتى الآن من المستثمرين أن يساهموا من خلالها (في الصندوق) كانت عبر شراء سندات. لم يكن هناك أداة أخرى». لكنه تابع «نعمل حاليا على وضع أدوات جديدة وسوف نرى من يساهم فيها» بدون إضافة أي توضيحات. وقال ريغلينغ إن «احتياطات الصين من العملات الصعبة تزداد كل شهر، وثمة بالتالي حاجة إلى الاستثمار» مع وصول مستوى هذه الاحتياطات إلى 3.2 تريليونات دولار.
وأشار قبل إجراء محادثات في وزارة المالية والبنك المركزي إلى أن الصينيين «مهتمون باستثمارات جذابة وآمنة». وقررت منطقة اليورو خلال قمة لقادتها في بروكسل تعزيز قدرة الصندوق على التدخل لمساعدة الدول التي تواجه صعوبات مثل ايطاليا واسبانيا. وبموجب الخطة التي أقرت، فسوف تتخطى إمكانات الصندوق تريليون يورو
العدد 3339 - الجمعة 28 أكتوبر 2011م الموافق 01 ذي الحجة 1432هـ