العدد 3373 - الخميس 01 ديسمبر 2011م الموافق 06 محرم 1433هـ

فوز الاسلاميين يثير قلق شريحة من المصريين على نمط عيشهم

بعيدا عن الانعكاسات السياسية لفوز التيار الاسلامي في المرحلة الاولى من الانتخابات التشريعية، تخشى شريحة من المصريين ان يؤثر النفوذ المتنامي لهذا التيار وخاصة السلفيين على اسلوب حياتهم بفرض قيود على حريتهم الشخصية ما يدفع بعضهم الى التفكير في الهجرة.
فاذا كان الاسلاميون، الذين اظهرت النتائج الاولية فوزهم بنسبة كبيرة، يحظون بتاييد قوي في احياء القاهرة الشعبية الفقيرة التي يقدمون الكثير من الخدمات لسكانها الا ان طبقة اخرى من سكان العاصمة لا تنظر اليهم بعين الرضا.
فهذه المدينة تضج بالتناقض اذ تجاور فيها المجمعات السكنية الفاخرة ذات القصور والفيلات المزودة بحمامات السباحة واراضي الجولف الخضراء الاحياء العشوائية الشديدة البؤس واماكن السهر والترفية الى جانب الالاف من دور العبادة من جوامع وكنائس.
وفي نادي الجزيرة الرياضي في قلب حي الزمالك القاهري الراقي جلست مجموعة من السيدات الانيقات في شرفة "الليديز روم" او مقصورة النساء وان كانت في الحقيقة قاعة مختلطة للجنسين، يتحدثن عن الانتخابات وما آل اليه حال البلد.
تقول نجلاء فهمي وهي امراة في اواخر الخمسينات تدل ملابسها وطريقة زينتها على حرصها على مظهرها "اشعر بصدمة كبيرة وخوف من ان يعود بنا ذلك الى الوراء".
وقالت "ارجو الا يحاولوا فرض الحجاب او منع النساء من القيادة كما يحدث في السعودية. فانا التي اتولى ايصال ابنائي واحفادي الى النادي وللقاء اصدقائهم".
وترى سمية طبيبة اسنان (45 سنة) سمراء رشيقة طويلة ذات شعر طويل اسود مموج انه "بالرغم من توقعنا فوز الاسلاميين الا اننا صدمنا للنسبة التي حققوها".
وكان الاخوان المسلمون الذين يخوضون هذه الانتخابات للمرة الاولى تحت راية حزب سياسي شرعي هو "الحرية والعدالة" قد اعلنوا منذ الخميس فوزهم باكثر من 40 في المائة من الاصوات المرحلة الاولى من هذه الانتخابات يليهم حزب النور السلفي.
وتضيف سمية التي ترتدي سترة رياضية حمراء وبنطال جينز "لو سيطروا ستكون كارثة فانا لا اتحمل عدم ممارسة الرياضة او الخروج مع الاصدقاء".
اما منار صديقة سمية وهي تقريبا في سنها "لا اشعر باي خوف المفروض ان هناك ديموقراطية نستطيع من خلالها تغيير ما لا نرضى عنه".
وتضيف هذه الشقراء ممشوقة القامة "لا اخشى الاخوان فهم سيحاولون اظهار افضل ما عندهم لكن من يثيرون قلقي هم السلفيون".
هذا الراي تتفق معها فيه الصحافية ايمان رجب نائب تحرير مجلة المصور، وهي ايضا من رواد النادي.
وتقول "هذه هي الديموقراطية ويجب ان نقبل بما تاتي به الصناديق" مضيفة "التحرير موجود دائما" في اشارة الى ميدان التحرير رمز ثورة 25 يناير التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.
من جهتها، تؤكد سمر صادق وهي ام شابه لطفلين في الرابعة والسادسة من العمر "اريد ان ينشأ اطفالي في بيئة سليمة حرة وان يستمتعا بممارسة الرياضة. اتمنى الا يفكر الاسلاميون في منع الاختلاط في المدارس والنوادي".
وعلى بعد امتار من هذه المجوعة النسائية مائدة عليها عدد من الرجال يبدو انهم معتادون على حياة السهر.
من هؤلاء رجل الاعمال احمد المهلمي (48 سنة) الذي يقول "اذا اغلقوا اماكن السهر لن يكون لدي بديل سوى السفر الى الخارج من حين لاخر".
ويقول عماد اندراوس وهو مهندس كمبيوتر قبطي "اذا جاء السلفيون لن تصبح لدينا حياة" مؤكدا انه سيرسل ولديه الى الخارج لتكملة دراستهم والبقاء هناك. لكنه يضيف "اما انا سوف ابقى".
ومثل اندراوس اصبحت فكرة الهجرة الى الخارج تراود عددا من المصريين الذين اعتاودا على نمط معين من الحياة وليس الاقباط وحدهم.
ففي موقف النادي حيث تصطف عشرات السيارات الفخمة يقول احمد الجبري الكادر في شركة فنلدنية مصرية وهو ينزل من سيارته "ساترك البلد. لا يمكنني تحمل الحياة في جو متزمت. لماذا لا يتركون الناس تعيش كما ترغب".
ويضيف "هم لا يملكون معاقبة الناس فالله وحده الذين يعاقب".
ومن ملعب الكوركية الاخضر المجاور تقول الفت البشبيشي "لدي شقة في قبرص كنت اريد ان ابيعها الحمد لله انني لم افعل حتى اتمكن من العيش فيها اذا حاول الاسلاميون فرض ارائهم علينا".
وفي كومباوند القطامية هايتس الفاخر الذي يوجد به ملعب جولف كبير يعيش اكثر السكان في عزلة ينعمون بالحرية مع جيرانهم.
وتقول سلوى التي تقيم في فيلا في هذا المجمع الذي يتمتع بحراسة قوية "اعيش هنا بهدوء مع اصدقائي ولا يهمني ما يحدث في الخارج فلدينا ناد رياضي خاص بالمجمع وحمام سباحة وملعب غولف وكل ما يغنيني عن الخروج".
وفي فندق ماريوت ذي الخمسة نجوم بحي الزمالك ايضا تقول ناردين وهو موظفة بنك قبطية شابة في اخر العشرين "ابي يفكر جديا في ارسالي انا واخوتي الى الخارج. فهو يرى انه لم يكون هناك مستقبل لنا في هذا البلد في وجود الاسلاميين".
وتجلس انجي علي في ركن مجاور مع صديقتها ليلى تناقشان ايضا موضوع السفر.
وتقول ان "زوجي تسلم مؤخرا عملا في دبي كنت مترددة في البداية لكن وسط هذه الاحوال انا التي شجعته على السفر على ان الحق به مع ابنتي فالحياة في الخليج اصبحت اكثر تحررا بكثير منها في مصر".
ويتداول المصريون عبر رسائل نصيه هاتفية تعليقا ساخرا على فكرة مغادرة البلاد هربا من نفوذ الاسلاميين تقول "الشعب المصري انقسم الى فئتين: جماعة التكفير والهجرة ... وجماعة التفكير في الهجرة".





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 9 | 5:34 م

      الردعليك واجب يامفكر

      بالنسبة انك موجود انت واجدادك منذ الف واربع مائة سنة هاذى شيء وتعديك على الاسلامين شيئ اخر اما انك تقول ان ان الاسلامين متخلفين
      فنحن لانمجد من يقوم بقتل النفس البشرية بغير حق واضطهاد الانسانية وما ادراك ان الاخوان المسلمين متخلفين غير الحالة الخرفية التي وصلت لها انت اللي عيب عليك تطعن في الدين اللي تدعي انك تنتمي الية تحياتي

    • زائر 8 | 1:59 م

      للزائر رقم 3 عيب

      اولا اني مسلم بحريني واجدادي مسلمين منذ اكثر 1400 سنة في البحرين اما بالنسبة اسلام طالبان وزمرتهم وقسوتهم فليس لدي الشرف ان انتمي لهم نريد تفكير ومبادئ محمد عبدو والافغاني ورشيد رضا والسيد فضل الله وابن رشد وابن باجه وجعفر الصادق والصادق النيهوم وغيرهم من الذين يحترمون الانسان دون النظر لاصله اوفصله وليس اسلام كندهار والمنتزمتين والذي يبدو انك احد زمرتهم


      مفكر متقاعد منذ عشرين سنة

    • زائر 7 | 1:43 م

      25 يناير

      اتفق الاسلاميين مع المجلس العسكري بدعم الجنزوري والابتعاد عن ميدان الحريه لضمانهم الفوز ودعم المشير الى رئاسة مصر ... ايش الي جابك على المر.. قال الي امر منه...

    • زائر 6 | 8:05 ص

      الاسلام

      بصراحه اذا كان الدين هو التشدد وقلب البلد الى كفار ومسلمين ومحاسبة الناس على ملابسهم فهذا ليس الاسلام اما اذا كان دين الاخلاق والتسامح والانسانيه وتقبل الراي والراي الاخر والاعتدال فمرحبا

    • زائر 5 | 7:40 ص

      اعتقد

      اذا فاز السلفيين سوف يورطون مصر في حرب مع اسرائيل والكل يعلم خسارة مصر في حروبها ضد اسرايل

    • زائر 4 | 7:26 ص

      للافضل

      فوز الاسلاميين سيكون افضل كما في ايران

    • زائر 3 | 7:03 ص

      الى المفكر المتقاعد المخرف

      اعتقد انك قد تقدمت في العمر وبدا الخرف والزهايمر واضح عليك يا مديعي انك مفكر اعتقد انك علماني عدو للاسلام والمسلمين وخير الكلام ماقل ودل بالنسبة للفئة اللي تنتمي اليها تحياتي للمخرفين جميعا ....... الاسلام هو الاساس سواءا كانو سللفين او كانو حمبلين او مالكين او جعفرين يتبعون الطائفة الشيعية الكريمة او غير دلك اهم شيئ انهم مسلمين ويقولون لا اله الا الله

      اما انت وغيرك من العلمانين فلا يريدون للاسلام راية يريدون المراقص وحانات الخمر والعاهرات هذة الحرية يامفكر الله يهديك لطريق الحق

    • زائر 2 | 6:52 ص

      للزائر 1

      لا تحكم على الامور قبل ان تراها عينيك

    • زائر 1 | 6:15 ص

      طامة كبرى اذا فازوا

      اذا نجح السلفيون واخوان المسلمين في مصر في الانتخابات سوف تكون طامة كبرى لهذا الشعب صاحب الطرافة والعلم والادب والفن ومنتج عباقرة وفلاسفة وساسة كطه حسين والعقاد وزكي نجيب محمود واحمد زكي اول ريئس تحرير لمجلة العربي وزويل ونجيب محفوظ وام كلثوم وعبدالحليم حافظ وعمر الشريف وشوقي ز\\والمليجي وووو غيرهم من العباقرة


      ونقول عيب عيب ان ياتي هؤلاء المتخلفين للحكم

      مفكر متقاعد

اقرأ ايضاً