انتقد أحد ابرز المراجع الدينية الإيرانية اليوم (السبت) الهجوم على السفارة البريطانية في طهران من قبل عناصر ميليشيا إسلامية، معتبراً أن الهجوم لم يتم بموافقة المرشد الأعلى للجمهورية وقد يكلف البلاد "ثمناً غالياً".
وجاء في بيان لآية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم شيرازي نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "ما من شك في أن بريطانيا هي أحد أقدم أعداء إيران (...) لكن لا ينبغي للثوار الشباب أن يتجاوزوا القانون".
وأضاف شيرازي المقرب من التيار المحافظ المتشدد المهيمن على النظام "أحياناً يمكن أن تؤدي أفعال غير قانونية يقوم بها شبان تحت تأثير العاطفة، إلى توفير ذريعة للعدو (لرد الفعل) الذي يجعلنا لاحقاً ندفع ثمناً غالياً".
وتابع "أطلب منهم عدم انتهاك القانون وعدم التحرك بدون إذن المرشد الأعلى" آية الله السيدعلي خامنئي.
وكان مئات من المتظاهرين قدموا رسمياً على أنهم "طلبة باسيدج" (مليشيا إسلامية) هاجموا وخربوا الثلثاء سفارة ومقر إقامة سفير بريطانيا ما أدى إلى مغادرة الدبلوماسيين البريطانيين وغلق السفارة الإيرانية في لندن.
ولم تمنع الشرطة التي كانت منتشرة في المكان هذا الهجوم الذي نقله التلفزيون الرسمي مباشرة ولم تتدخل إلا بشكل متأخر بعد تخريب المقار لإخلاء المتظاهرين الذين قالوا إنهم من أتباع المرشد الأعلى.
واعتبرت السلطات البريطانية أن هذا الهجوم ما كان ليتم "بدون موافقة ودعم الدولة".
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعربت عن "الأسف" إثر الهجوم. في المقابل برر رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الهجوم باعتباره رداً على "سياسة الهيمنة" البريطانية.
ووقع الهجوم على السفارة بعد عدة أيام من إعلان بريطانيا عقوبات جديدة بحق إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.