أفاد الرئيس التنفيذي في شركة الاتصالات السعودية في البحرين (فيفا) عليان الوتيد بأن الشركة توظف جزءا كبيرا من استثماراتها في جلب التكنولوجيا الحديثة إلى البحرين لجعلها «رائدة» في خدمة الاتصالات، وانها ستبدأ «قريبا» في توفير خدمة الجيل الرابع إلى الجمهور، بعد إطلاق الشبكة رسميا في الأول من العام الجاري.
كما ذكر أن شركة الاتصالات السعودية أطلقت خدمة الجيل الرابع في كل من السعودية والكويت والبحرين في آن واحد تقريبا، ووصف قطاع الاتصالات في البحرين بأنه «متطور، ومشجع للاستثمارات».
وأبلغ الوتيد الصحافيين في مركز أقامته الشركة في المجمع التجاري الضخم سيتي سنتر - البحرين، يتم من خلاله عرض وتجربة الجيل الرابع، بأن «جزءا كبيرا من استثماراتنا تتركز في التكنولوجيا بشكل عام».
وبين أن «الاستثمارات التي تم توظيفها كبيرة مقارنة بمشغلي الاتصالات في الدول الأخرى، واستطعنا الحصول على تكنولوجيا جديدة لخدمة البحرين لكي نضع المملكة على خريطة الجيل الرابع على مستوى العالم، وهذا امر مفيد للمستثمرين والشركات والناس».
وأوضح أن خدمة الجيل الرابع تعتبر «المؤهل لنا للحصول على سرعات عالية في البرودباند، ونتوقع أن يكون هناك تأثير كبير للتكنولوجيا الجديدة، وخصوصا أن الناس ترغب في الحصول على سرعات عالية»، الأمر الذي سيسهم في جذب مزيد من المشتركين إلى الشركة.
وأضاف «نحن نعمل على الاستثمار بشكل صحيح وفي الاتجاه الصحيح، وأن خدمات الجيل الرابع ستتوفر قريبا. قمنا بوضع الشبكة الخاصة بالجيل الرابع قبل نحو اسبوعين، ولدينا مواقع بدأنا بتزويدها بهذه الخدمة، وأصبح لدينا اليوم عدد من المناطق تتوفر فيها هذه الاجهزة. المشروع كبير، وهو مستقبل الاتصالات، ويهمنا أن تكون البحرين رائدة في هذا المجال».
كما ذكر أن شركة «هواوي» الصينية هي شريك استراتيجي مع «فيفا»، «ونحن نعمل معهم منذ فترة على الجيل الرابع، واليوم يتم تجربة الخدمة في مركز مقام في سيتي سنتر - البحرين لمعرفة القيمة المضافة التي تقدمها هذه الخدمة في المنازل، والتي ستتوفر قريبا».
وقامت «فيفا» بالإطلاق الفعلي للخدمة في الأول من يناير/ كانون الثاني العام 2012، وقال الوتيد إن العمل في الشبكة بدأ قبل هذا التاريخ، «وبشكل عام نحن نسير في المشروع بحسب أولوية المناطق. هيئة تنظيم الاتصالات تدعمنا، وكلما زاد التردد زادت القدرة على لتوفيرها إلى مناطق أكثر».
ورد على سؤال بشأن مشغلي خدمة الاتصالات في هذه البحرين، فذكر الوتيد أن «فيفا هي افضل شبكة في البحرين اليوم».
وتتنافس أربع شركات رئيسية على تقديم خدمات الاتصالات في البحرين، وهي «فيفا»، وشركة البحرين للاتصالات (بتلكو)، و «زين البحرين»، وشركة «مينا تيليكوم»، المملوكة إلى بيت التمويل الكويتي.
وبدأت «فيفا» نشاطها في سوق البحرين في 3 مارس/ آذار العام 2010، بعد تسلمها رخصة المشغل الثالث للهاتف النقال في مزاد طرحته هيئة تنظيم الاتصالات وقدمت فيه الشركة السعودية عرضاً مالياً بلغ 86,7 مليون دينار (230 مليون دولار).
وتعمل «فيفا» مع شركة هواوي، التي قامت ببناء الشبكة، وتعهدت «فيفا» بإنشاء شبكة اتصالات متطورة بقدرة عالية مصممة بشكل رئيسي للتركيز على جودة الخدمات، والسرعة في تلبية احتياجات السوق.
وشرح الوتيد أن تكنولوجيا الجيل الرابع، التي تعطي سرعة تصل إلى 100 بيجابايت، هي الأخيرة في سلسلة التقنيات المتطورة في العالم، والتي ستأتي بعدها تقنية تسمى Advanced LTE (Long Term Evalotion)، وهذه ستعطي سرعة تصل إلى 300 بيجابايت، ولكن وقت طرح هذه الخدمة يعتمد على المصنعين.
وأوضح أن الجيل الرابع بدأ ينتشر في دول محددة، وأن «البحرين تعتبر من الدول الرائدة في هذه التقنية، والتي تم إطلاقها تقريبا في وقت واحد مع السعودية، والكويت». وتساءل الوتيد «هل البحرين على مستوى العالم اصبحت رائدة؟ نعم هذا الذي يحدث».
وأجاب على سؤال بشأن قطاع الاتصالات في سوق البحرين، فبين أن خدمة الاتصالات متطورة «وهناك منافسة، وأن القطاع لديه القدرة على مساعدة الاستثمارات، واعتقد بأن القائمين على القطاع... قادرون على تقديم قيمة مضافة لصناعة الاتصالات في هذا البلد».
واضاف «نحن نرى أننا رائدون في سوق البحرين من خلال الخدمات التي نقدمها والتكنولوجيا التي يتم توظيفها، وهذا هو التوجه والاستراتيجية التي نسير عليها. التوجه ان نكون سباقين في جلب التقنيات العالية إلى البحرين واعتقد بأن هذا سيمكننا من أن تكون لدينا قاعدة زبائن قوية تستمتع بالخدمات».
وكان الوتيد قد ذكر في أول تصريح له أن استراتيجية «فيفا» هي أن تكون «رائدة عموماً لخدمة الزبائن وإعطاء قيمة مضافة سواء كانت باقات جديدة أو أجهزة، وسرعات جديدة وتكنولوجيا متطورة، ونحن رواد في ذلك وسنستمر».
كما أفاد بأن تطوير الشبكة، وتقديم خدمات منافسة، وكذلك تكنولوجيا منافسة هي التي «تضعك في المقدمة، ولدينا طاقات من ناحية التكنولوجيا والموظفين الذين يمثلون الشركة بشكل ممتاز، ويخدمون البلد. استثماراتنا كبيرة وهذا يترجم إيماننا بأن الشركة ناجحة».
ولم يذكر الوتيد حجم الاستثمارات التي يتم توظيفها، ولكن الشركة قالت إنها ستضخ مزيداً من الاستثمارات تبلغ نحو 280 مليون دولار خلال عامين بهدف تطوير وتوسيع الشبكة، في خطوة تهدف إلى جعلها واحدة من أكبر وأقوى شبكات الاتصالات في المنطقة والاستيلاء على حصة أكبر من سوق الاتصالات في البحرين.
وتعمل في البحرين، وهي مركز مالي ومصرفي رئيسي في المنطقة، نحو 17 شركة اتصالات من ضمن نحو 65 شركة حصلت على ترخيص من «الهيئة»، المسئولة عن تنظيم قطاع الاتصالات، بغرض تقديم أفضل الخدمات بأقل الأسعار.
وقد أوضحت دراسة حديثة أن خدمات الاتصالات الدولية عن طريق البطاقات تنال حيزا كبيرا في سوق البحرين الصغيرة، ولكنها واعدة
العدد 3410 - السبت 07 يناير 2012م الموافق 13 صفر 1433هـ