أعلنت مصادر طبية عراقية أمس الأحد ( 8 يناير / كانون الثاني 2012) إصابة 21 شخصاً بينهم سبعة بجروح بالغة في هجومين، أحدهما بسيارة مفخخة والآخر بعبوة ناسفة، استهدفا زواراً كانوا في طريقهم إلى كربلاء لإحياء أربعينية الإمام الحسين (ع) في كربلاء، جنوب بغداد.
وقال ضابط في شرطة المسيب (60 كلم جنوب بغداد) إن «انفجار سيارة مفخخة استهدف زواراً في منطقة الخنافسة الواقعة في المسيب، ما أدى إلى إصابة نحو 15 شخصاً بينهم ثلاث نساء بجروح». وأكد مصدر طبي في مستشفى المسيب «تلقي ثمانية من الجرحى بينهم امرأتان، إصابة ثلاثة منهم بالغة».
وفي هجوم آخر، أعلن مصدر طبي في مديرية صحة كربلاء عن «إصابة 13 شخصاً بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدف زواراً عند منطقة الوند» على بعد نحو عشرين كيلومتراً شمال مدينة كربلاء (100 كلم جنوب بغداد).
وأكد مصدر طبي في مستشفى المسيب أنه تلقى 13 جريحاً بينهم أربعة إصاباتهم بالغة جراء الهجوم.
وكانت سلسلة هجمات، بينها هجوم انتحاري استهدف زواراً في جنوب البلاد، وانفجارات هزت بغداد الخميس أدت إلى مقتل 68 شخصاً على الأقل وإصابة نحو 150 آخرين بجروح.
وتأتي هذه الهجمات بينما بدأ آلاف من المحافظات الشيعية البعيدة التوجه سيراً على الأقدام إلى كربلاء للمشاركة في إحياء أربعينية الإمام الحسين(ع) التي تبلغ ذروتها السبت المقبل.
إلى ذلك، قتل شخص وأصيب خمسة بينهم مسئول كردي في هجمات متفرقة في بغداد وشمالها. ففي كركوك (240 كلم شمال بغداد) قتل شخص وأصيبت سيدة بجروح بانفجار عبوتين ناسفتين استهدفت إحداهما منزل موظف في دائرة الصحة، جنوب شرق المدينة، وفقاً للمصدر في الشرطة.
وأشار إلى أن الانفجار الآخر وقع عند منزل مسئول في جامعة كركوك، وأدى إلى إصابة زوجته بجروح وإحداث أضرار بالمنزل.
وفي محافظة ديالى، كبرى مدنها بعقوبة (60 كلم شمال بغداد)، أعلن مدير ناحية السعدية (شمال بعقوبة) أحمد الزركوشي إصابة مسئول الحزب الشيوعي الكردستاني، نصير محسن بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدف سيارته الخاصة في السعدية.
ويشغل الحزب الشيوعي الكردستاني مقعداً واحداً (من أصل 111) في برلمان إقليم كردستان.
إلى ذلك، أصيب ثلاثة أشخاص بجروح في انفجار عبوة ناسفة في منطقة السيدية في الجانب الغربي من بغداد، وفقاً لمصدر في وزارة الداخلية.
من جانب آخر، قدمت وزارة الداخلية العراقية أمس (الأحد) اعتذاراً للشعب عن ممارسات قامت بها في عهد نظام الرئيس المخلوع صدام حسين، مؤكدة عزمها على تطبيق القانون وحماية أمن البلاد.
وقالت الوزارة في بيان أمس بمناسبة الذكرى الـ 90 لتأسيس الشرطة الذي يصادف يوم غد الإثنين «يعتذر أبناء القوات الأمنية في وزارة الداخلية من الشعب العراقي عن الممارسات التي حدثت خلال حكم النظام السابق المقبور إثر زجهم في ممارساته التي لم تكن من واجباتهم أصلاً».
وكان النظام السابق المنحل بقيادة صدام حسين يستغل جميع الأجهزة الأمنية وبينها وزارة الداخلية لقمع أي نشاط خصوصاً المعارضين السياسيين لحكمه الديكتاتوري.
وأكد بيان الوزارة التي يتولى رئيس الوزراء، نوري المالكي إدارتها حالياً، إن «شرطة اليوم هم أبناء الوطن ينفذون واجباتهم المناطة بهم وهي إنفاذ القانون والأوامر القضائية بعيداً عن الإرادات السياسية وكذلك حماية أرواح وممتلكات المواطنين والذود عنهم بالإضافة إلى الواجبات الخدمية والإنسانية المختلفة».
وأضاف إن «ضباط و ضابطات ومنتسبي ومنتسبات وموظفي وموظفات الوزارة يعاهدون أبناء شعبهم على الوقوف سداً أمام كل من تسول له نفسه العبث بأمن وسلامة العراق حكومة وشعباً».
ويعد الاعتذار الأول الذي تقدمه مؤسسة عراقية للشعب منذ سقوط النظام السابق. وتتحمل وزارتا الداخلية والدفاع المسئولية الأكبر في مواجهة قوى الإرهاب بهدف الحد من العنف الذي يهدد أمن ووحدة البلاد
العدد 3411 - الأحد 08 يناير 2012م الموافق 14 صفر 1433هـ