وافق مجلس الوزراء وأحال إلى السلطة التشريعية مشروع قانون بإصدار قانون إيجار العقارات الذي يهدف إلى تحقيق التوازن والائتلاف بين طرفي العلاقة الإيجارية، المؤجر والمستأجر، ويحدد مشروع القانون التزامات المؤجر والمستأجر والتنازل عن الإيجار والتأجير من الباطن وانتقال ملكية العين المؤجرة وانتهاء عقد الإيجار وتسجيل عقود الإيجار، وكلف الأجهزة المختصة اتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لذلك.
كما بحث المجلس مشكلة تكدس الشاحنات وامتدادها في طوابير طويلة على الجانب البحريني لجسر الملك فهد، وفي هذا الصدد تابع المجلس من خلال مذكرة وزير الداخلية الجهود التنسيقية مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية الشقيقة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الاعتيادي الأسبوعي لمجلس الوزراء بقصر القضيبية صباح أمس الأحد (15 يناير/ كانون الثاني 2012)، برئاسة رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة.
وقد أدلى وزير شئون مجلس الوزراء كمال أحمد محمد عقب الاجتماع بالتصريح الآتي:
أشاد رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بالمضامين والخطوات المفصلية التي احتواها الخطاب السامي الذي وجهه عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة من أجل رسم مستقبل أكثر إشراقاً لمملكة البحرين تتعزز فيه الممارسة الديمقراطية وتتكرس المشاركة الشعبية عبر الأهداف التي شملها الخطاب الملكي السامي ومن أهمها مقترح تعديل الدستور الذي جاء ليبرهن مجدداً على أن الإصلاح في مملكة البحرين عملية مستمرة في العهد الزاهر لجلالة الملك وليؤكد الحرص على الاستمرار في دعم الإرادة الشعبية التي مثلتها مرئيات حوار التوافق الوطني في الانطلاق بمسيرة العمل الوطني لتضيف لبنة قوية إلى الأساس المتين الذي شكله الإجماع حول ميثاق العمل الوطني، مؤكداً سموه أن الخطاب الملكي السامي يمهد لمرحلة جديدة متطورة من العمل الوطني ونقلة ديمقراطية ستنعكس آثارها إيجابيّاً في تحقيق المزيد من التطور سياسيّاً واقتصاديّاً واجتماعيّاً.
الدولة حريصة على دعم الفنان البحريني
بعد ذلك أكد مجلس الوزراء دعم الدولة وإسنادها للفنان البحريني وحرص الحكومة على تهيئة السبل التي تزيد من إثرائه وعطائه وإبداعه في الميادين الفنية كافة بما في ذلك الفنون التشكيلية، منوهاً المجلس بما ظهر عليه معرض الفنون التشكيلية السنوي الثامن والثلاثين والذي تفضل سمو رئيس الوزراء برعايته مؤخراً من حسن إعداد وتنظيم.
بعد ذلك نوه مجلس الوزراء بأهمية معرض البحرين الدولي للطيران في دعم جهود الدولة في استقطاب المهرجانات والفعاليات العالمية وبدوره في تعزيز موقع البحرين في هذا المجال ورحب بضيوف مملكة البحرين المشاركين في المعرض، وأكد المجلس ضرورة تسخير جميع الإمكانيات والجهود الحكومية لإظهار هذا الحدث العالمي بالصورة التي تتناسب ومكانة مملكة البحرين في مجال صناعة المعارض.
كما رحب المجلس بحصول مملكة البحرين على المركز الأول عربيّاً والثاني عشر عالميّاً في الحرية الاقتصادية، مؤكداً أن هذه النتائج الطيبة تعكس موفقية السياسات والبرامج الاقتصادية التي تتبناها مملكة البحرين وصحة نهجها فيما يتعلق بالسياسات التجارية والاقتصادية ما عزز قدرتها على خلق البيئة المناسبة للتنمية الاقتصادية وضمان ريادتها من حيث الحرية الاقتصادية على المستوى العالمي.
من جانب آخر؛ أكد مجلس الوزراء دعم مملكة البحرين للجهود كافة التي تعزز الوفاق الوطني في الجمهورية اليمنية الشقيقة بما يحقق الأمن والاستقرار لليمن والحفاظ على وحدته، وفي هذا الصدد؛ أطلع سمو رئيس الوزراء، المجلس على نتائج المباحثات التي أجراها سموه مع رئيس مجلس الوزراء بالجمهورية اليمنية الشقيقة محمد سالم باسندوه وبدورها في دعم وتعزيز العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين وتوثيق التعاون والتنسيق بينهما في مختلف المجالات.
بعد ذلك نظر المجلس في المذكرات المدرجة على جدول الأعمال واتخذ بشأنها ما يأتي:
أولاً- تنفيذاً لمرئيات المحور الاقتصادي من حوار التوافق الوطني؛ فقد وافق مجلس الوزراء وأحال إلى السلطة التشريعية مشروع قانون بإصدار قانون إيجار العقارات ويهدف إلى تحقيق التوازن والائتلاف بين طرفي العلاقة الإيجارية، المؤجر والمستأجر، ويحدد مشروع القانون التزامات المؤجر والمستأجر والتنازل عن الإيجار والتأجير من الباطن وانتقال ملكية العين المؤجرة وانتهاء عقد الإيجار وتسجيل عقود الإيجار، وكلفة الأجهزة المختصة باتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لذلك.
ثانياً - في سياق متابعة المجلس لسير العمل في المشروعات التنموية من خلال ما أنجزته اللجان الوزارية المختصة في هذا الشأن؛ فقد اطلع على تقرير مرفوع من نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوزارية للخدمات والبنية التحتية تضمن المواضيع التي تناولتها اللجنة وما اتخذ بشأنها من القرارات والإجراءات والمتابعات التنسيقية خلال العام 2011، من خلال 18 اجتماعاً للجنة الرئيسية و43 اجتماع متابعة مع الوزراء والتنفيذيين بشأن المشاريع والمرافق والبنى التحتية التي تتعلق بالإسكان والصحة والتربية والتعليم والبلديات وشئون التخطيط العمراني والثقافة وغيرها.
ثالثاً- بحث مجلس الوزراء مشكلة تكدس الشاحنات وامتدادها في طوابير طويلة على الجانب البحريني لجسر الملك فهد، وفي هذا الصدد تابع المجلس من خلال مذكرة وزير الداخلية الجهود التنسيقية مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية الشقيقة ممثلة في المؤسسة العامة لجسر الملك فهد وبالجهود المشكورة المبذولة من الجهات المختصة في البلدين للمساهمة في تسهيل وتيسير حركة نقل الركاب والبضائع، كما اطلع المجلس على الخطط التطويرية المستقبلية لتسهيل الحركة وعدد من الخيارات التي تم تبينها لتنفيذها على المديين القصير والبعيد لتذليل العقبات التي تعوق حركة الشاحنات.
رابعاً- تابع المجلس ما اتخذته وزارة التربية والتعليم من إجراءات لتنفيذ 20 مرئية من حوار التوافق الوطني تختص بقطاع التربية والتعليم، واطلع المجلس في هذا الصدد على مذكرة مرفوعة من وزير التربية والتعليم على الخطوات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم لتحويل هذه المرئيات إلى موضع التنفيذ العملي عبر قرارات وبرامج وأنشطة وخدمات تصب في مجملها في تحسين قطاع التربية والتعليم وجودة مخرجاته وتطوير المناهج وتكريس قيم المواطنة وحقوق الإنسان، وأنه جارٍ تطبيق هذه المرئيات من خلال برامج أداء تحسين المدارس وميثاق وضوابط لموفري الخدمات التعليمية ووضع مناهج ملائمة للأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة وتفعيل دمجهم بالمدارس، والاتفاق مع المنظمات الدولية المختصة لتطوير منهج حقوق الإنسان وإعادة تصميم السلم التعليمي ليوجه جانباً منه إلى التلمذة المهنية لتأمين احتياجات سوق العمل وتعزيز البرامج الموجهة إلى الشباب وبرامج التعليم العالي وتحسين مخرجاتها ضمن استراتيجية وطنية وربطها باحتياجات سوق العمل بالإضافة إلى تطوير البنية التشريعية فيما يتعلق بالتعليم العالي والمؤسسات التعليمية والتدريبية لتعزيز الرقابة عليها.
خامساً: أخذ المجلس علماً من خلال مذكرة وزير التربية والتعليم بما تم تحقيقه من تقدم في مجال القيد الإجمالي في التعليم الأساسي والثانوي، والتي أظهرت وفق التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة تحقيق مملكة البحرين نسبة استيعاب عالية تقارب 100 في المئة، في التعليم الابتدائي وتحقق نسبة قيد عالية تعد الأولى عربياً في التعليم الثانوي بلغت 97 في المئة، وفق مؤشر تنمية التعليم للجميع، بالإضافة إلى استيعاب ألف طالب من ذوي الاحتياجات، كما تقدمت البحرين 4 مراكز عن العام السابق في تقرير التعليم للجميع.
سادساً- أحال المجلس إلى اللجنة الوزارية للخدمات والبنية التحتية مذكرة وزيرة الثقافة بشأن تعزيز صناعة الفخار واعتماد ضوابط للبناء في المناطق التي تحيط ببعض المنشآت التراثية.
سابعاً- اطلع المجلس على تقرير مرفوع من وزير الأشغال بشأن المناقصات التي تمت ترسيتها والمناقصات المطروحة والذي أظهر أن مجموع المناقصات التي تمت ترسيتها في العام 2011 بلغ 81 مناقصة بمبلغ إجمالي قدره 112 مليون دينار بزيادة قدرها 33 في المئة، عن العام 2010، فيما تم طرح 104 مناقصات بمبلغ إجمالي قدره 110 ملايين دينار، بزيادة قدرها 40 في المئة، مقارنة بالعام الذي سبقه.
ثامناً- وافق المجلس على التوقيع النهائي على اتفاقيتين؛ الأولى بين حكومة مملكة البحرين وحكومة جمهورية ألمانيا بشأن تجنب الازدواج الضريبي فيما يتعلق بالضرائب المفروضة على الدخل ورأس المال من عمليات النقل الجوي، والثانية بين حكومة مملكة البحرين وحكومة جمهورية الهند بشأن تجنب الازدواج الضريبي بالنسبة إلى الضرائب على الدخل من عمليات النقل الجوي وفوض المجلس وزير المالية التوقيع عليهما نيابة عن حكومة مملكة البحرين.
تاسعاً- وافق المجلس وأحال إلى السلطة التشريعية مشروعي قانون الأول بالتصديق على بروتوكول تعديل اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب من الضرائب بالنسبة إلى الضرائب على الدخل بين حكومة مملكة البحرين وحكومة جمهورية سنغافورة، والثاني بالتصديق على اتفاقية تشجيع وتبادل حماية الاستثمار بين مملكة البحرين ومملكة أسبانيا، وكلف المجلس الجهات المعنية المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية والدستورية اللازمة لذلك.
أكد رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، أن الحكومة توقن بأن المسألة الإسكانية تتصدر اهتمامات المواطن، لذلك وضعتها على رأس أولوياتها، وأن الحكومة تتفهم احتياجات المواطنين للمزيد من المشروعات الإسكانية ومن هذا المنطلق؛ فالجهود الحكومية متواصلة لمد مظلة المشروعات الإسكانية الحكومية لتطول مختلف مدن وقرى البحرين، ولن تتردد في تلبية حاجة المواطن من السكن الذي يعد العتبة الأولى في سلم الحياة الكريمة التي تنشدها الحكومة للمواطنين.
وفي هذا الصدد؛ وجه سموه وزارة الإسكان إلى المتابعة اللصيقة لاحتياجات المواطنين وفتح قنوات الاتصال معهم، والمبادرة بالرد على استفساراتهم المطروحة في وسائل الإعلام، كما وجه إلى الإسراع في وتيرة التعمير والتنمية وأن يكون البناء متواصلاً وخصوصاً ما يتصل بالشأن الإسكاني حتى يجني المواطن ثمرات التوجهات الحكومية التنموية.
وكان رئيس الوزراء استقبل بقصر القضيبية صباح أمس الأحد (15 يناير/ كانون الثاني 2012)، عدداً من كبار المسئولين بحضور رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة، ورئيس مجلس الشورى علي صالح الصالح، ورئيس مجلس النواب خليفة أحمد الظهراني.
وخلال اللقاء أكد سموه أن أهل البحرين كلهم عائلة واحدة، والحكومة إذ تولي أهمية للمشروعات الإسكانية بأن تكون الأولوية في الاستفادة منها لأهالي المنطقة التي تنفذ فيها؛ فهي تراعي أيضاً أن يستفيد المواطنون في بقية المناطق من المشروعات الإسكانية الحكومية.
وقال سموه: «عملنا وحققنا الكثير من أجل صالح شعبنا وخير وطننا وسنواصل الجهود وستستمر المساعي لكي يهنأ شعب البحرين بالرفاهية والازدهار»، مؤكداً أن ما تحقق في البحرين على مسيرة الإصلاح والتنمية لا ينكره إلا جاحد، والقادم لن يكون أقل مما تحقق بتعاون وتكاتف الجميع والالتفاف حول راية الوطن.
ولفت إلى أن التآلف والتعايش هي صفة في المجتمع البحريني، وواهم من يظن أنه قادر على تغييرها، فهذا الشعب تربى على هذه الخصال وورثها كابراً عن كابر، وستظل المحبة تسود العلاقات داخل المجتمع في نطاق الأسرة الواحدة التي يستظل بها الجميع
العدد 3418 - الأحد 15 يناير 2012م الموافق 21 صفر 1433هـ