أكد ولي العهد نائب القائد الأعلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة على ضرورة التمسك بالديمقراطية تمسكاً جماعيّاً وتوافقيّاً ومن جميع الأطراف كي تتمكن من تحقيق المشاركة في اتخاذ القرار، معتبراً سموه أن الإصلاح الحقيقي ليس درباً سهلاً لكنه يحتاج إلى الإرادة.
ولفت سموه إلى إن «مملكة البحرين التي تمضي قدما بإرادة وتصميم ومتابعة من حضرة صاحب الجلالة الملك الوالد حفظه الله ورعاه في تكريس الحرية وحكم القانون واعتماد التوافق الوطني ستحقق بحول الله وبإرادة من جميع فئات شعبنا الطيب كل ما نصبو اليه من تطور وتقدم وتوافق الوطني».
جاء ذلك لدى استقبال سموه الأمين العام لجامعة الدول العربية والوفد المرافق في قصر الرفاع يوم أمس الأحد (15 يناير/ كانون الثاني 2012) بحضور وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، حيث أثنى ولي العهد نائب القائد الأعلى على الدور الذي يقوم به الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، في الظروف العربية الراهنة، متمنياً أن تتمكن جامعة الدول العربية من الإسهام في إيجاد حلول عملية ودائمة للأزمات التي يواجهها العالم العربي.
ووصف سموه الفترة التي يمر بها العالم العربي الآن بأنها فترة جديدة وتحتاج إلى رؤية جديدة، منبهاً إلى ضرورة عدم استغلال الفجوة الراهنة بين الذي مضى وبين القادم استغلالاً غير إيجابي وبصورة أحادية، مطالباً الجميع بالنهوض بتحمل مسئولياته وأن يتعامل مع التغيير على أنه سنة الحياة وأنه حاصل ولا يجوز مقاومته بل إن الواجب الوطني والقومي يلزم جميع المعنيين التَّعاطي معه بصورة شاملة.
وشكر سمو ولي العهد، الأمين العام لجامعة الدول العربية على تبنيه مبادرة جلالة الملك بدعوة جلالته لإنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان.
واستعرض سموه مع الأمين العام لجامعة الدول العربية قضايا الديمقراطية في الوطن العربي، مؤكداً ضرورة التمسك بالديمقراطية تمسكاً جماعيّاً وتوافقيّاً ومن جميع الأطراف كي تتمكن من تحقيق المشاركة في اتخاذ القرار، معتبراً أن الإصلاح الحقيقي ليس درباً سهلاً لكنه يحتاج إلى الإرادة، مؤكداً على أن «مملكة البحرين التي تمضي قدما بإرادة وتصميم ومتابعة من حضرة صاحب الجلالة الملك الوالد حفظه الله ورعاه في تكريس الحرية وحكم القانون واعتماد التوافق الوطني ستحقق بحول الله وبإرادة من كافة فئات شعبنا الطيب كل ما نصبو اليه من تطور وتقدم وتوافق الوطني».
وتطرق سموه إلى حتمية رفض الحلول الفردية والتركيز على الاعتدال ونبذ التطرف، لأن من شأن ذلك العمل على تحقيق العدالة في مجتمعاتنا العربية والنهوض بمسئولياتنا الجديدة وما تحتمه علينا تحديات المرحلة من صعوبات.واستمع إلى عرض شامل لما تقوم به الجامعة العربية من دور في مساعدة الشقيقة سورية للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف، مثمناً دور الجامعة العربية، ومتمنياً لهذا الدور النجاح والتوصل إلى نتيجة مرضية تعود بالنفع والفائدة على الشقيقة سورية وتحقق استقرارها.
كما استمع سموه إلى تحذير الأمين العام من عدم التركيز في هذه المرحلة على القضية الفلسطينية وضرورة دعمها بجميع النواحي السياسية والاقتصادية والتنموية.
وشدد سموه في هذا المجال، على موقف مملكة البحرين التاريخي الذي يعتبر القضية الفلسطينية قضية محورية وأساسية للشعب البحريني و أن «استمرار دعمها وإيجاد ما يسند شرعيتها هو قرار بحريني وطني اتخذه صاحب الجلالة الملك وأن القضية الفلسطينية، تحظى برعاية وعناية مملكة البحرين الدائمة حتى يتمكن الأشقاء الفلسطينيون من إقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني».
من جانبه، ثمن الأمين العام لجامعة الدول العربية أهمية ما قام به عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، من خطوات إيجابية وملموسة وما سجله جلالته من سابقة تاريخية في تشكيل جلالته اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق التي تعتبر تجربة عربية فريدة اتصفت بالشجاعة والمسئولية
العدد 3418 - الأحد 15 يناير 2012م الموافق 21 صفر 1433هـ