أشاد ولي العهد نائب القائد الأعلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة بجيل الرواد في الوطن العربي الذين أخذوا على عواتقهم خدمة أوطانهم عبر الجهد الحقيقي الصادق والأصيل، والذي حقق مردوداً وإنجازات خلاقة عادت بالنفع والفائدة على الإنسان العربي.
وقال سموه لدى استقباله في قصر الرفاع يوم أمس الثلثاء (17 يناير/ كانون الثاني 2012) رئيس الوزراء الأردني السابق عبدالسلام المجالي، إن المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة تشكل في عالمنا العربي مثالاً في اعتمادها على الإنسان المؤهل، ما عوض الأردن الشقيق به عن محدودية الموارد وقلة الإمكانات.
وأشاد سمو ولي العهد بدور المجالي وما قدمه من عمل مخلص وما أسهم فيه من بناء المؤسسات التعليمية والطبية في الأردن، إذ تعتبر السياحة العلاجية في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني، ويعود الفضل في ذلك الى الرواد الأردنيين الذين نهضوا بهذه المسئولية منذ عشرات السنين وعلى رأسهم المجالي.
من جهته، أعرب المجالي عن اعتزازه بمملكة البحرين وما أنجزته من تقدم، إذ أصبحت مثالا يحتذى في المنطقة.
وقال المجالي إن الأردن والبحرين شقيقان تجمعهما الرغبة والطموح والأمل في جعل الإنسان في كلا البلدين الهدف الأول لكل برامج الدولة، مستعرضاً مواكبته للنهضة الكبرى التي شهدتها مملكة البحرين منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى سمو الأمير الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة رحمه الله، وما قام به عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي أثبت بحق أنه يعمل بجد وبإخلاص إلى أن تكون مملكة البحرين نموذجا للتنوع والوحدة والازدهار والديمقراطية والمنعة.
وأشاد المجالي بما يمثله صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، من أمل ليس لشعب البحرين وحسب بل هو النموذج للجيل الشاب من قادة الأمة الذين يحرصون على تعميم ثقافة التنمية والتعليم والتمسك بإصرار على احترام التنوع والتوافق وتعميم ثقافة المواطنة التي هي المخرج للكثير من المشكلات المعاصرة. وتناول اللقاء العلاقات الأخوية الوطيدة بين مملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، تلك العلاقة أسست لها ورعتها رغبة ومتابعة قادة البلدين الشقيقين، كما تم استعراض جميع القضايا الراهنة التي تواجهها الأمة العربية وما شهدته من تطورات في الآونة الأخيرة.
حضر اللقاء رئيس ديوان سمو ولي العهد الشيخ خليفة بن دعيج آل خليفة.
قال ولي العهد نائب القائد الأعلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، إن أهمية التركيز على التعليم والاستثمار تكمن في أنه الركن الأساس لكل تقدم وتنمية، وإن «الأمم القوية المتقدمة بنت نهضتها على قوة المعرفة والأفكار، ولذا حرصت مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك الوالد حفظه الله ورعاه على التركيز على القطاع التعليمي ورفع مخرجاته».
جاء ذلك خلال استقبال سموه في قصر الرفاع يوم أمس الثلثاء (17 يناير/ كانون الثاني 2012)، وزراء التعليم والبحث العلمي المشاركين في الاجتماع الخامس عشر للجنة وزراء التعليم العالي والبحث العلمي بدول مجلس التعاون الخليجي المنعقد في مملكة البحرين بحضور وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي.
وأشار سمو ولي العهد إلى أن «الاستفادة المثلى بما أنعم الله على منطقتنا من خيرات وموارد تكمن في تسخيرها لتنمية وتعزيز قدرات أبناء المنطقة بالعلم والمعرفة وإعدادهم بالشكل الصحيح والمستدام الذي يؤهلهم لخوض تحديات التنمية ومتطلباتها».
واطلّع سموه على برنامج وأعمال الاجتماع الخامس عشر وما يناقشه من مواضيع متعلقة بتطوير مستوى التعليم العالي في الخليج العربي، مشيراً سموه إلى أهمية تضافر الجهود الخليجية وتكاملها في مشروع يهدف إلى تعزيز نمو إنجازات التعليم العالي والبحث العلمي في المنطقة ومواصلة البناء عليها ويوظف الخبرات الإقليمية والعالمية التوظيف الأمثل لتحقيق هذا الهدف.
وتحدث سموه خلال اللقاء عن إنجاز مملكة البحرين ما حققته في مجال رفع جودة التعليم ومخرجاته من خلال كيان مستقل وهو هيئة ضمان جودة التعليم والتدريب، لتقييم أداء المؤسسات التعليمية كافة بشكل يهدف الى تعزيز مستواها واستمرار تميز مخرجاتها، كما أولت مملكة البحرين اهتماما خاصا بتأهيل المعلمين من خلال إنشاء كلية متخصصة للمعلمين بشكل يواكب متطلبات التربية والتعليم الحديثة لإعطاء مردود أكبر في مراحل التعليم الأولية يتبلور أثره في مرحلة التعليم العالي.
وحث سموه الأجيال الشابة على الاستفادة من الإمكانات والظروف وما يتوفر لهم من تقدم تقني يمكنهم من تحصيل العلم والمعرفة للبناء على ما حققته وأسست له الأجيال السابقة برغم ما واجهته من تحديات وظروف صعبة.
من جانبهم أعرب وزراء التعليم والبحث العلمي عن شكرهم وتقديرهم لمملكة البحرين بقيادة جلالة الملك على استضافة الاجتماع الخليجي الخامس عشر للجنة وزراء التعليم العالي والبحث العلمي، مشيدين بما حققته البحرين من إنجازات ومكتسبات تعليمية مشرفة انعكست إيجابا على عطاء وقدرات أبنائها. وشكر وزراء التعليم العالمي والبحث العلمي لصاحب السمو الملكي ولي العهد ما قدمه من دعم ومؤازرة دائمة ورعاية سموه للبحث العلمي وحثه للقائمين على التعليم والتعليم العالي في مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لإيلاء التعليم المزيد من الأهمية بغية ضمان أن يصبح التعليم أداة لبعد النظر وحاضنة للبحث العلمي وبوابة لسعة الفكر.
كما أعرب الوزراء عن تأييدهم وتبينهم لفكرة سمو ولي العهد بأن يتبلور برنامج عمل خاص بالتعليم وتطويره لإتاحة الفرصة لقادة مجلس التعاون للنظر في آليات التعليم العالي وكيفية المضي به قدما في المستقبل
العدد 3420 - الثلثاء 17 يناير 2012م الموافق 23 صفر 1433هـ