وافق الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس الأربعاء (25 يناير/ كانون الثاني 2012) على زيادة أسعار الفائدة المصرفية للتخفيف من حدة أزمة عملة تفاقمت بفعل العقوبات الغربية الجديدة.
وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية «أعلن وزير الاقتصاد أن أحمدي نجاد صدق على موافقة مجلس النقد والائتمان على رفع الفائدة على الودائع المصرفية إلى نحو 21 في المئة».
وأدت العقوبات، التي أعلنتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على مدى الشهر السابق مستهدفة صادرات نفط إيران الحيوية وبنكها المركزي، إلى تنامي المخاوف حول الاقتصاد وأضعفت تدفقات النقد الأجنبي. وفقدت العملة الإيرانية (الريال) بالفعل جزءا من قيمتها منذ القرار الذي صدر في أبريل/ نيسان الماضي بخفض الفائدة على الودائع في البنوك إلى ما بين 12.5 و15.5 في المئة وهو ما يقل عن معدل التضخم الذي يبلغ حاليّاً نحو 20 في المئة ما دفع كثيراً من الإيرانيين إلى سحب مدخراتهم من البنوك وشراء الذهب والنقد الأجنبي الأمر الذي أدى بدوره إلى صعود أسعارها.
لكن الاندفاع صوب تلك الملاذات الآمنة تسارع بحدة بعد إعلان العقوبات الجديدة ما نتج عنه فقدان الريال 50 في المئة من قيمته أمام الدولار في السوق المفتوحة في شهر واحد فقط.
ويشكل القرار الأخير تراجعاً في سياسة نجاد الذي يواجه اختباراً سياسيّاً يتمثل في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في الثاني من مارس/ آذار. واعترض نجاد في وقت سابق على الجهود التي يبذلها محافظ البنك المركزي الإيراني محمود بهمني لرفع الفائدة.
ويعد هبوط الريال تهديدا كبيرا للتضخم المتصاعد بالفعل مع اعتماد إيران المكثف على استيراد السلع الاستهلاكية والوسيطة التي ارتفعت أسعارها مع انخفاض قيمة الريال.
ويأمل الغرب أن يجبر الضغط الاقتصادي إيران على التخلي عن برنامجها النووي، إذ يخشى الغرب من أن البرنامج يهدف إلى إنتاج أسلحة نووية بينما تقول إيران إنه مخصص بالكامل لأغراض سلمية
العدد 3428 - الأربعاء 25 يناير 2012م الموافق 02 ربيع الاول 1433هـ