العدد 3437 - الجمعة 03 فبراير 2012م الموافق 11 ربيع الاول 1433هـ

الانتخابات الكويتية شفافة مع ضرورة الأخذ بالمعايير الدولية في التشريعات والإجراءات

11 مراقباً بحرينياً يشاركون ضمن الفريق العربي لمراقبة انتخابات مجلس الأمة الكويتي:

الكويت - الشبكة العربية لديمقراطية الانتخابات 

03 فبراير 2012

أصدر الفريق العربي لمراقبة الفصل التشرعي الرابع عشر لمجلس الأمة تقريراً شاملاً عن مراقبة سير الإجراءات في جميع مراحل الانتخابات. فقد شارك فريق عربي ودولي بمراقبة الانتخابات بين 31 يناير/ كانون الثاني والثالث من فبراير/ شباط من بينهم 11 مراقباً بحرينياً في إطار الجهود التي تقوم بها الشبكة العربية لديمقراطية الانتخابات.

ولفت التقرير إلى «الأزمة السياسية التي استمرت لسنوات وأدت إلى استقالة الحكومة وتكليف رئيس جديد للحكومة بتشكيل مجلس للوزراء. وهي أول مرة يجري فيها تغيير رئيس للوزراء تحت ظغط المطالبة الشعبية، لاسيما الشبابية بذلك. كما أخذ سمو الأمير قراراً قضى بحل مجلس الأمة ودعا إلى انتخابات مبكرة للمجلس».

وقد وقعت أثناء التحضير للانتخابات وأيام قبل حصولها اشكالات أمنية أدت إلى إحراق المقر الانتخابي لأحد المرشحين، وقد تدخلت القوى الأمنية للتحقيق بالحادثة وأصدرت قرارات قضائية باعتقال الفاعلين وأحيلت القضية إلى المحكمة المستعجلة. وتطورت الأوضاع إلى هجوم على إحدى القنوات الفضائية حيث وقع تعدي عليها ونفذت محاولة اقتحام المبنى الذي تقع فيه، وقد نتج عن الهجوم سقوط عدد من الجرحى من بينهم من يتبعون إلى القوات الأمنية.

كما لوحظ ارتفاع حاد في نبرة الخطاب السياسي وفي الخطاب الطائفي والقبلي، مازاد من حالة التوتر والتشنج وبات يضع التحدي الأمني على سلم الأولويات الوطنية. كما كثر الحديث عن تفشي الرشاوي الانتخابية حيث تقدمت جمعية الشفافية الكويتية بـ31 تبليغاً إلى وزارة الداخلية تتضمن معلومات كافية للقبض على المرتشين والراشين، إلا أن الداخلية احالتها الى مباحث امن الدولة التي مازالت تقوم بالتحقيقات ولم تحلها إلى النيابة العامة لإجراء المقتضى ووقف الضرر المتمادي جراء هذه الممارسات.

أما بشأن الشفافية فقد سمح للمجتمع المدني ممثلاً بجمعية الشفافية الكويتية بمراقبة الانتخابات. فعملت الجمعية على تدريب وإعداد 300 متطوعاً توزعوا على جميع المراكز الـ 105، بحيث تمكنوا من تغطية غالبية اللجان والتي بلغ عددها 543، فأضفوا المزيد من الثقة بالإجراءات وحسن تطبيقها وحسن سير العملية الانتخابية عموماً.

كما ترك المراقبون المحليون المجال مفتوحاً أمام المراقبين العرب والدوليين للقيام بدورهم بحرية وباستقلالية تامة، ما أتاح للفريق القيام بدوره بكل موضوعية ومهنية ومن دون أي تأثير لأي اعتبار او جهة كانت.

ولاحظ الفريق الإجراءات التي سهلت مشاركة ذوي الاحتياجات الإضافية كما سجل الفريق سلامة إجراءات افتتاح وإقفال الصناديق والشروع بعمليات الفرز، على الرغم من تسجيل تأخر في افتتاح بعض اللجان إلا أن ذلك لم يؤثر على العملية الانتخابية بشكل عام

الملاحظات

على قانون الانتخابات

وطرح التقرير العديد من الملاحظات التي سجلها الفريق العربي على قانون الانتخابات، والتي تتطلب النظر والتعديل بما يضمن ديمقراطية وحرية الانتخابات ومنها: غياب الهيئة المستقلة للانتخابات بما يسمح للجهات المنظمة أن تتأثر بمواقف السلطة السياسية المعنية بتنظيم الانتخابات، إن توزيع الدوائر لم يراعِ التوزيع العادل للناخبين بحيث تفاوت عدد الناخبين بين الدوائر من 45.402 في الدائرة الثانية و113.409 في الدائرة الخامسة في الوقت الذي يتساوى فيه عدد المقاعد (10 مقاعد لكل من الدوائر الخمسة) ما يعني تفاوتاً كبيراً في الحجم التمثيلي للمقعد الواحد.

وسجل التقرير «غياب المعايير الواضحة للإنفاق الانتخابي ما أدى الى إنفاق ملحوظ لكميات كبيرة من الأموال التي قد تؤثر على حرية اختيار الناخب. فالولائم المفتوحة خلال الحملات الانتخابية والضيافات أمام المراكز في يوم الاقتراع تعتبر من أدوات التأثير في حرية اختيار الناخب لمرشحيه».

ولاحظ التقرير غياب المعايير الواضحة للإعلام والدعاية الانتخابية، وعلى الرغم من المذكرة 81 لسنة 2011 والتي صدرت عن وزير الإعلام، أدى الى التمييز بين المرشحين في وسائل الإعلام وإلى استمرار التغطية الإعلامية للحملات الانتخابية حتى يوم الاقتراع، من دون الالتزام بالحياد امام المرشحسن وباحترام فترة الصمت الإعلامي.

وعن المرأة قال التقرير: «إن القانون لا يلحظ تدابير تساهم في تعزيز مشاركة المرأة السياسية من خلال تخصيص مقاعد لها بما يساعد على تلافي التمييز بحقها نتيجة العلاقات التقليدية السائدة في مجتمعاتنا، وهذا قلص عدد المرشحات الى 26 من أصل 187 مرشحاً».واعتبر التقرير أن القانون يعتمد سناً مرتفعاً للاقتراع والترشح، بحيث إن الشاب يبلغ السن القانونية في عمر الـ 18 في حين لا يحق له المشاركة في الانتخابات إلا في عمر الـ 21 وفي الترشح إلا في عمر الـ 30، وفي ذلك إجحاف يلحق فئة أساسية وفاعلة في المجتمع الكويتي.

إصلاح التشريعات والإجراءات

وفي ختام التقرير اقترح الفريق العربي والدولي عدداً من التوصيات، في التشريعات والإجراءات، ومن أبرز التوصيات إنشاء الهيئة المستقلة للانتخابات: لعل أهم معيار من معايير ديمقراطية وحرية الانتخابات هي حيادية الجهات المنظمة عن أي سلطة أو جهة سياسية كانت، لذلك لا بد من اعتماد هيئة مستقلة تتشكل من رجال قانون وخبراء وأكاديميين وممثلين عن المجتمع المدني، تقوم بتنظيم كامل العملية الانتخابية منذ دعوة الهيئات الناخبة الى الإعلان عن النتائج والبت بالطعون وبما في ذلك أعداد قوائم الناخبين وطباعة الأوراق المعدة سلفا. وإعادة النظر بتقسيم الدوائر بما يضمن التوزيع العادل للمقاعد على الدوائر ويساوي الوزن التمثيلي بين كل المقاعد.

وأضاف: «لا بد للقانون من ان يلحظ معايير واضحة للاعلام والاعلان والدعاية الانتخابية وبما يضمن افضل الاداء لوسائل الاعلام وللمرشحين والاطراف السياسية المتنافسة ويؤمن العدالة في توزيع المساحات والاوقات في كل الوسائل المرئية والمسموعة والمكتوبة بما في ذلك الاعلانات في الصحف اليومية وفي الأماكن المخصصة. وعلى القانون أن يلحظ سقفاً للانفاق الانتخابي والذي يبدأ منذ الاعلان عن الانتخابات على ان يحدد انواع الانفاق المسموح بها، بما يضمن عدالة ونزاهة وشفافية الانتخابات».

ونوه التقرير إلى ضرورة أن يتضمن القانون بنداً يؤكد على حق المجتمع المدني في مواكبة ومراقبة الانتخابات لما ارتدته تجربة المنظمات المدنية الكويتية خلال الانتخابات الأخيرة من أهمية في توفير الشفافية والحفاظ على المعايير الدولية لديمقراطية الانتخابات

أما فيما يتعلق بالإجراءات فقد أوصى التقرير بتقليص عدد أفراد القوات الأمنية داخل المراكز على أن يقتصر حضورها خارج المراكز وعلى أبواب اللجان وأناطت مهام مساعدة الناخبين بموظفين مدنيين من ذوي الخبرة في هذا المجال على أن يكونوا محايدين، وكذلك الفصل التام بين مهام القضاء الذي يفترض به أن يفصل بالنزاعات التي تنشأ والطعون التي تقدم وبين المهام التنفيذية لاسيما رئاسة اللجان وتقليص عدد الناخبين في اللجان ليتطابق مع العايير الدولية المعتمدة وهي لا تتعدى الـ 600 كحد أقصى.

وأشاد التقرير بالدور الكبير الذي قامت به وزراتا العدل والداخلية والمهنية العالية التي تمتع بها المنظمون للانتخابات من لجان وقوى أمنية

العدد 3437 - الجمعة 03 فبراير 2012م الموافق 11 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً