قال وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي أمس الإثنين لوكالة «فرانس برس» إن وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي سيعقدون يوم السبت المقبل في الرياض، اجتماعاً مخصصاً لبحث الوضع في سورية عشية اجتماع مجلس الجامعة العربية في القاهرة، مشدداً على عدم وجود «وسيلة أخرى للحل إلا الحوار».
في الأثناء، دعت السعودية أمس إلى اتخاذ «إجراءات حاسمة لوقف نزيف الدم».
مسقط، بيروت - أ ف ب
قال وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي أمس الإثنين (6 فبراير/ شباط 2012) لوكالة «فرانس برس» إن وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي سيعقدون يوم السبت المقبل في الرياض، اجتماعاً مخصصاً لبحث الوضع في سورية عشية اجتماع مجلس الجامعة العربية في القاهرة، مشدداً على عدم وجود «وسيلة أخرى للحل إلا الحوار».
وذكر بن علوي إن وزراء خارجية دول المجلس الست «سيجتمعون في الرياض السبت بهدف التشاور وتبادل وجهات النظر بشأن الوضع في سورية تمهيداً للاجتماع القادم لمجلس الجامعة العربية» المقرر عقده اليوم التالي في القاهرة.
في القاهرة أعلن الأمين العام المساعد للجامعة العربية، أحمد بن حلي أنه «تم إرجاء موعد اجتماع وزراء الخارجية العرب (بشأن سورية) واجتماع لجنة المتابعة العربية (الخاصة بعملية السلام مع إسرائيل) إلى الأحد 12 من فبراير بناءً على طلب من دول مجلس التعاون الخليجي». وقال إن الاجتماع الخليجي «سيبحث ما انتهى إليه الأمر بعد إخفاق مجلس الأمن في استصدار قرار لدعم المبادرة العربية لحل الأزمة السورية وتبادل وجهات النظر بشأن إمكانية أن يوجد وضع جديد لحل هذه الأزمة أو يؤسس على مسيرة أخرى أو منظور آخر».
وكان مجلس الأمن فشل في إصدار قرار يندد بالعنف في سورية على إثر استخدام روسيا والصين لحق النقض (الفيتو) بمواجهة مشروع قرار عربي غربي يتبنى خطة العمل العربية بشأن الوضع في سورية.
وشدد بن علوي على أن سلطنة عُمان «لا ترى وسيلة أخرى إلا وسيلة الحوار للوصول إلى حل»، مشيراً إلى أن الحل في سورية قد «لا يكون بالضرورة على نمط ما حصل في اليمن لكن الحوار تحت أي مخطط يؤدي إلى إزالة هذه الأزمة». وقال إن «العرب والكل في ورطة بشأن سورية بعد إخفاق مجلس الأمن في استصدار قرار لدعم المبادرة العربية... هناك نوع من الفهم لمواقف روسيا والغرب حيث ستدفع روسيا بالحوار والغرب لن يمانع في ذلك في هذه المرحلة».
واعتبر أنه يتعين على «الجامعة العربية أن تنظم جهودها لحل الأزمة السورية بطريقة تؤدي إلى الحوار حتى يتكامل موقفها مع تلك التوجهات». وفي حين تؤكد المعارضة السورية رفضها أي حوار مع السلطات مشترطة تنحي الرئيس بشار الأسد. وأكد بن علوي أن «الكل متخوف ولا يريد أن يساهم في أي مشروع أو خطوة تؤدي إلى تدخل دولي أو تدويل القرار كون أن الأمر انتهى إلى ما انتهى إليه وأعطى فسحة من الوقت لجميع الأطراف لتعيد طريقة تحركاتها القادمة».
وأضاف الوزير العماني «لا أرى أن هناك أي أسلوب يمكن أن يؤدي أو يساعد على حل الأزمة ويجنب انزلاق الوضع الداخلي في سورية إلا من خلال الدفع نحو الحوار بين أطراف المشكلة (...) فالعالم يريد أن يدفع باتجاه الحوار لكن أياً من الطرفين حين عرض القرار على مجلس الأمن لم يكن مستعداً للدخول في حوار». وتابع «يبدو الآن بعد تباين مواقف الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وفشل القرار أن يكون التوجه إلى الحوار أكثر» دفعاً.
في الأثناء، دعت السعودية أمس إلى اتخاذ «إجراءات حاسمة لوقف نزيف الدم» في سورية على إثر فشل مجلس الأمن. وأكد بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء السعودية أن مجلس الوزراء برئاسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز شدد على أن «إخفاق مجلس الأمن في استصدار قرار لدعم المبادرة العربية يجب أن لا يحول دون اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية أرواح الأبرياء ووقف نزيف الدم وجميع أعمال العنف التي تنذر بعواقب وخيمة على الشعب السوري واستقرار المنطقة». ولم يكشف البيان عن طبيعة هذه الإجراءات.
وكان مجلس الأمن فشل في إصدار قرار يندد بالعنف في سورية على إثر استخدام روسيا والصين لـ «الفيتو» بمواجهة مشروع قرار عربي غربي يتبنى خطة العمل العربية بشأن الوضع في سورية. وناشد مجلس الوزراء السعودي «المجتمع الدولي عدم التوقف عن بذل الجهود المخلصة وإيجاد حل لهذه الأزمة التي حصدت المئات من أبناء الشعب السوري ويهدد استمرارها بكارثة إنسانية».
ميدانياً اقتحمت قوات النظام السوري المعززة بالمدرعات أمس مدينة الزبداني في ريف دمشق، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، في وقت ارتفعت فيه حصيلة أعمال العنف إلى 37، بينهم 24 في حمص التي تتعرض لقصف عنيف منذ الصباح.
وجاء في بيان صادر عن المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقراً له: «تقوم القوات العسكرية النظامية معززة بمئات المدرعات باقتحام مدينة الزبداني (...) بالتزامن مع إطلاق نار كثيف وقصف من الدبابات». وأشار المرصد إلى ارتفاع عدد القتلى الذين سقطوا في سهل مضايا المجاور للزبداني إلى ثلاثة، بالإضافة إلى عشرات الجرحى.
وكان المرصد أشار صباحاً إلى تعرض مدينة الزبداني لقصف عنيف تسبب بمقتل شخص في مضايا وإصابة نحو 17 آخرين بجروح.
من جهة ثانية، أشار بيان المرصد إلى أن «قوات عسكرية أمنية مشتركة اقتحمت بلدة داريا (ريف دمشق) وسقط جرحى على إثر إطلاق الرصاص العشوائي».
وأصدر المرصد السوري لحقوق الانسان بياناً آخر جاء فيه «ارتفع إلى 24 عدد الشهداء المدنيين الموثقين بالأسماء وظروف الاستشهاد الذين قتلوا خلال القصف وإطلاق النار في أحياء بابا عمرو وكرم الزيتون وكرم الشامي والخالدية والإنشاءات وباب السباع» في حمص.
وأضاف أن «العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالة حرجة».
وكان ناشطون أفادوا عن تعرض مدينة حمص في وسط سورية منذ الصباح الباكر الإثنين لقصف عنيف هو الأول بهذه القسوة منذ بدء الانتفاضة ضد النظام السوري قبل أحد عشر شهراً.
وفي محافظة حلب، قتل شخص من بلدة مارع على إثر إطلاق الرصاص على حافلة صغيرة كان موجوداً فيها، بحسب المرصد. ولم يعرف مصدر إطلاق النار. وفي بلدة سرغايا في ريف دمشق، قتل شخصان، أحدهما طفل، نتيجة إطلاق الرصاص على سيارة كانت تقلهما، بحسب المصدر نفسه. كما أشار المرصد إلى مقتل 4 مواطنين بينهم امرأتان وطفل في سقوط قذيفة على حقل زراعي كانوا يعملون به قرب بلدة تفتناز في محافظة إدلب، فيما قتل رجل برصاص قناصة في مدينة إدلب.
وفي خبر لوكالة «سانا» السورية الرسمية، جاء أن «ثلاثة ضباط استشهدوا بنيران مجموعة إرهابية مسلحة هاجمت حاجزاً عسكرياً في بلدة البارة في جبل الزاوية في إدلب وخطفت عدداً من العسكريين»
العدد 3440 - الإثنين 06 فبراير 2012م الموافق 14 ربيع الاول 1433هـ
سقطت الأقنعة
إن المسؤولين عن أحداث حمص سيدفعون الثمن عاجلاً أم آجلاً.
الله أكب على الظالم
الله أكبر على الظالم السوري وعلى كل من يتستر على جرائمه
بوعلي
حسبي الله ونعم الوكيل