العدد 1397 - الإثنين 03 يوليو 2006م الموافق 06 جمادى الآخرة 1427هـ

«الوفاق» تعقد اجتماعاً لبحث حل «المجالس»

الرؤساء البلديون يخاطبون «الديوان» اليوم

الوسط - محرر الشئون المحلية 

03 يوليو 2006

علمت «الوسط» من بعض المصادر المقربة من جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، أن اجتماعاً طارئاً عقد مساء أمس في مقر الجمعية برئاسة الأمين العام الشيخ علي سلمان مع ممثلي الجمعية في المجالس البلدية الأربعة، تم خلاله المطالبة بموقف موحد من قبل المجالس البلدية لتمارس اختصاصاتها وفق قانون البلديات رقم () لسنة ، وقررت الجمعية عدم اتخاذ موقف إلى حين اجتماع رؤساء المجالس البلدية مع وزير شئون البلديات والزراعة خلال الأيام المقبلة. وبحسب المصادر، فإن رؤساء المجالس البلدية سيجرون اتصالات بالديوان الملكي صباح اليوم (الثلثاء)، لاحتواء الأزمة بين المجالس ووزارة «البلديات»، وخصوصاً أن المادة التاسعة من قانون البلديات تنص على الآتي: «يستمر المجلس القديم في مباشرة مهماته إلى حين إتمام تشكيل المجلس الجديد».


قرار تكليف «البلديات» بتسيير «المجالس» يؤرق «البلديين»

الوسط - أحمد الصفار

أثار قرار مجلس الوزراء الأخير بتكليف وزارة شئون البلديات والزراعة بتسيير الشئون المتعلقة بالعمل البلدي إلى أن يتم انتخاب مجالس بلدية جديدة في الدورة الثانية، ردود فعل متباينة ومستاءة بين أوساط الأعضاء البلديين الذين اعتبروه بمثابة الحل للمجالس البلدية، وتعطيلاً لمصالح المواطنين والمشروعات التي تجرى متابعتها مع الجهات الحكومية المعنية والشركات ومؤسسات القطاع الخاص حالياً.

إلى ذلك رأى رئيس اللجنة المالية والقانونية في مجلس بلدي الشمالية محمد علي سلمان، أن قرار مجلس الوزراء غير واضح، إذ يجب تحديد فترة محددة للانتخابات ليتسنّى للمجالس أن تسيّر الأمور حتى ذلك الوقت، فلا يوجد نص أو مادة قانونية واضحة تتحدث عن صلاحية التمديد، على عكس قانون مجلس النواب الذي يتيح لجلالة الملك تمديد عمله.

ولفت إلى أن الحكومة إذا كانت ترغب في تطبيق قانون البلديات رقم () لسنة ، فإن مدة المجالس الحالية أربع سنوات تبدأ من أول اجتماع يعقد، وبما أن المجالس البلدية عقدت أول جلساتها في سبتمبر/ أيلول ومن بينها «بلدي الشمالية» الذي عقد أول جلسة له في الخامس عشر من الشهر نفسه، فإن مدة عمل الأخير تنتهي بتاريخ سبتمبر ، وعليه فمن حق المجلس ممارسة جميع صلاحياته القانونية حتى انتهاء تلك الفترة، وليس هناك مادة في القانون تسمح بعقد دور انعقاد خامس.

وألمح سلمان، إلى أن وزير «البلديات» لا يمكنه إصدار قرار هو من اختصاصات المجالس البلدية بحسب المادة من القانون، كما لا يوجد أي نص قانوني يسمح له بتولي مهمة التشريع بدلاً عن المجالس البلدية. وأمّل رئيس «المالية والقانونية» من الحكومة العمل على تمديد عمل المجالس لمدة ثلاثة أو ستة أشهر لتسيير مصالح المواطنين حتى انتخاب أعضاء جدد، معتبراً قرار مجلس الوزراء مخالفاً للقانون، لأنه لا يحق لوزارة «البلديات» إدارة المجالس البلدية إلا في حال حلها، وعند ذلك تشكل لجنة تسير أمور المجلس لمدة مؤقتة.

وخلافاً لما اتجه إليه سلمان في رأيه، أعرب رئيس لجنة الإعلام والعلاقات العامة في مجلس بلدي المنامة محمد عبدالله منصور، عن اعتقاده أن عمر المجالس الافتراضي انتهى، وبالنسبة إليه لا توجد أية مشكلة من هذه الناحية، إذ إن هذا الأمر سيسهل عليه العودة إلى عمله السابق مع بداية سبتمبر/ أيلول المقبل، معتقداً انه سيخفف من حدة الضغوط على الأعضاء؛ لأن العضوية البلدية من وجهة نظره هي تكليف ومسئولية أكثر مما هي منصب تشريفي.

وتوافق مع منصور نائب رئيس مجلس بلدي الجنوبية علي المهندي، الذي أثنى على القرار واعتبره صائباً لأنه سيتيح الفرصة للمرشحين الجدد والأعضاء السابقين لإدارة حملاتهم الانتخابية، مبيناً أن الأعضاء البلديين الحاليين يمارسون مهمات عملهم، الأمر الذي سيفقدهم صدقيتهم لأنهم ربما يستغلون موقعهم في الترويج لأنفسهم، وهي صلاحية محروم منها المرشحون الجدد، متوقعاً أن القرار سيوجد عدالة في الحقوق والواجبات، مؤكداً وقوفه مرة أخرى مع القرار وضرورة حل المجالس. وتمنى في هذا الإطار، صدور قرار عن سمو رئيس الوزراء يحدد موعد الانتخابات والإعلان عنها.

من جهته، عبر رئيس اللجنة الفنية في مجلس بلدي المنامة صادق رحمة عن رأيه قائلاً: «قرار الحل يجب أن يتم إذا ارتكب المجلس مخالفات جسيمة بحسب المادة من قانون البلديات التي تنص على أنه (يجوز حل المجلس البلدي بمرسوم قبل انتهاء مدة ولايته إذا ارتكب مخالفات جسيمة متكررة، أدت إلى إلحاق الضرر بمصالح البلدية على أن يتم إجراء الانتخابات للمجلس البلدي الجديد خلال أربعة أشهر من تاريخ صدور المرسوم، ويعين المرسوم الصادر بحل المجلس لجنة تتولى اختصاصات المجلس حتى يتم تشكيل المجلس البلدي الجديد)، وبما أن المجالس لم ترتكب مخالفات جسيمة فلا نعتبر القرار حلاً للمجلس».

وأضاف رحمة: «في قانون البلديات هناك مادة تنص على أن المجلس يستمر في مهماته إلى حين تشكيل المجالس الجديدة، وعليه يعتبر قرار مجلس الوزراء مخالفاً لقانون البلديات، وهو تسرع من قبل الحكومة في اتخاذ قرارات لا تخدم العملية الديمقراطية، وعلى الوزير التراجع عن تنفيذ هذا القرار، لأننا مصرين على بقاء المجالس إلى حين انتخاب أعضاء جدد وعدم إرباك الساحة بقرارات متسرعة لا تخدم التوجهات الإصلاحية لجلالة الملك».

أما رئيس لجنة الشئون البلدية في مجلس بلدي الوسطى سيدعبدالله العالي، فقال: «كان من المقرر أن تعقد الانتخابات في مايو/ أيار ، ونظراً إلى أن دورة المجلس تنتهي في يونيو/ حزيران وتبدأ إجازة المجلس من يوليو/ تموز حتى أغسطس/ آب ، فإن المجالس البلدية تعتبر في حال استثنائية، خصوصاً بعد الدعوة إلى تمديد الانتخابات لمدة ستة أشهر، ما يستلزم وضع تشريع لممارسة العمل البلدي من خلال المجلس البلدي أو أية جهة تقوم بعمله».

وأردف العالي: «قانون البلديات يشير إلى أن المجلس البلدي يمارس أعماله حتى انتخاب المجلس البلدي الجديد، ونظراً إلى وجود هذه الإشكالية الطارئة من ناحية تمديد فترة العمل البلدي وتأخير الانتخابات لمدة ستة أشهر، فهي تحتاج إلى قرار ينظم العملية، وفيما يتعلق بما تناقلته الصحف المحلية من الإشارة إلى تكليف وزارة البلديات بتسيير العمل البلدي، فإن ذلك لا يستدعي بالضرورة حل المجلس، وإذا فهم من القرار أنه حل للمجلس فتلك إشكالية قانونية كبرى تحتاج إلى مراجعة وإصلاح، إذ إن الآثار المترتبة عليه لن تكون بسيطة فالمراجعات مازالت مستمرة مع المجالس، والمشروعات المقرة تحتاج إلى متابعة، علاوة على أن هناك متطلبات مالية تحتاج إلى اعتماد من رؤساء المجالس، فضلاً عن عدم وجود أي سند قانوني يحيل أعمال المجلس إلى شئون البلديات ولا توجد مادة قانونية تشير إلى ذلك، ونأمل أن تحصل المجالس على توضيح شامل وتفسير قانوني دقيق لما تناقلته الصحف بشأن جلسة مجلس الوزراء الأخيرة».

واستطرد «أما فيما جاء في المادة من اللائحة التنفيذية في تطبيق أحكام المادة من القانون، فإنها تنص على الآتي (تتولى اختصاصات المجلس لجنة مشكلة من عدد كاف من ذوي الرأي ممن يقيمون داخل دائرة اختصاص المجلس أو خارجه، ويتضمن مرسوم الحل تعيين أعضائها على أن لا يكون من بينهم أحد موظفي الجهاز التنفيذي في البلدية، وتباشر هذه اللجنة أعمالها تحت الإشراف المباشر للوزير المختص بشئون البلديات، وذلك حتى يتم تشكيل المجلس البلدي الجديد)، وهي تشير إلى أن الحل بيد جلالة الملك، وهو ما لا ينطبق على ما تم التصريح به، ما يجعل قرار مجلس الوزراء يشوبه الغموض ويترتب عليه الكثير من المخاطر الدستورية والقانونية أو الممارسات العملية، خصوصاً في الموضوعات المرتبطة بمصالح الناس من جهة والعلاقة مع الأجهزة التنفيذية من جهة أخرى، والأخطر من ذلك أنه قد تقر قوانين وأنظمة بلدية تمس المواطنين في ظل غياب المجالس بما لا يتسم مع مرحلة الإصلاح».

وسأل العالي: «لماذا الدعوة إلى تمديد المجلس البلدي ما دامت هناك نية مبيتة لحله؟ وألا يعتبر تسيير العمل البلدي في هذه الفترة من قبل الجهاز التنفيذي، سلباً لصلاحيات المجلس؟ وعليه نأمل أن تكون الصورة أوضح في المذكرات التفسيرية».

عن نفسه، أشار عضو مجلس بلدي المحرق ممثل الدائرة الثالثة مجيد كريمي، إلى أن قرار مجلس الوزراء فاجأ الجميع وسبب إرباكاً لعمل المجالس، فهناك أمور وطلبات متأخرة بحاجة إلى متابعة مع الوزارات الخدمية والجهات ذات العلاقة، بينما استشهد رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس بلدي الوسطى عباس محفوظ بالمواد و و و من قانون البلديات، منبهاً إلى أن المجالس البلدية بحكم القانون مازالت قائمة لأن مدتها لم تنته بعد، وعلى المجلس البلدي أن يباشر مهماته إلى حين انتخاب أعضاء آخرين.

ونوه محفوظ، إلى أن القرار إذا ما فهم منه أنه حل للمجالس فإنه مخالف للقانون، إلا إذا كان هناك فهم آخر فإن على الوزير إيضاحه بواسطة رد مكتوب لدراسته من قبل المجالس البلدية والقانونيين، وعلى مجلس النواب التحقق من مدى الالتزام بتطبيق قانون البلديات في ضوء القرار المذكور، أما إذا ما اعتبر أنه قرار واجب التنفيذ فعلى الديوان الملكي توضيح الأمر في هذا الشأن ومدى قانونيته.

وأنهى حديثه بالقول: «هناك الكثير من المشروعات المتعلقة بالمواطنين وبدوائر الخدمات والتي هي مرتبطة بالمجالس البلدية فمن يتحمل متابعتها؟ كما أن الأجهزة الحكومية بحاجة إلى المعلومات التي هي موجودة لدى المجالس وخصوصاً فيما يتعلق بالمشروعات العمرانية ومشروع البيوت الآيلة للسقوط، فمن سيوفرها لها في ظل غياب المجالس البلدية؟».


ووزارة «البلديات» توضح:

تسيير أمور المجالس يأتي حرصاً على البت في مصالح المواطنين

المنامة - وزارة شئون البلديات والزراعة

عقبت وزارة شئون البلديات والزراعة على تساؤلات الأعضاء البلديين بشأن قرار مجلس الوزراء أمس الأول، والذي يقضي بتكليف وزارة «البلديات» بت

العدد 1397 - الإثنين 03 يوليو 2006م الموافق 06 جمادى الآخرة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً