صرح مسئول البرامج التنموية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائيUNDP علي سلمان بأن مشروع البرنامج مع وزارة الصحة يتضمن ثلاثة جوانب أساسية هي: مكافحة أمراض الدم الوراثية ومكافحة الأمراض غير المعدية ومكافحة نقص المناعة المكتسبة ( الايدز ) وأشار إلى أن المشروع بدأ العام الماضي ويستمر لمدة ثلاث سنوات بكلفة تصل إلى نحو مليون دولار، ويهدف إلى توفير قاعدة بيانات لتساعد على إجراء البحوث المستقبلية والكشف المبكر عن الأمراض.
وقال سلمان في حديث خاص بـ «الوسط» إن خبيراً بريطانياً من جامايكا متخصصاً في أمراض الدم الوراثية سيزور بيت الأمم منتصف يوليو/ تموز الجاري ليتحدث في الدورات التدريبية التي ستنظمها للعاملين في حقل أمراض الدم الوراثية لتعليمهم كيفية التعامل مع هذه الأمراض وخصوصاً السكلر والثلاسيميا ونقص الخميرة لأنها الأكثر انتشارا، وأضاف أن UNDP ابتعث طبيبة بحرينية من قسم أمراض الدم الوراثية بوزارة الصحة إلى إيطاليا كما ابتعث من فنيي المختبر بالوزارة إلى باريس لرفع كفاءتهم في التعامل مع أمراض الدم الوراثية.
وأوضح إنه تم إجراء الكثير من المسوحات في جميع مدارس البحرين لمختلف المراحل الدراسية الابتدائية والإعدادية ووصلت الآن إلى مستوى الثاني ثانوي، إذ يقوم الفريق الطبي المشارك بسحب عينة دم من كل طالب وبعد تحليلها لمعرفة الأمراض الوراثية الموجودة في كل طالب يعطى بموجبها الطالب بطاقة تعرفه بنتائج تحليله لزيادة وعيه بهذه الأمراض والتعامل معها كحقيقة واقعة والتقليل من انتشارها من خلال التوعية عند الزواج بالإضافة إلى طباعة نشرات تثقيفية بالتعاون مع قسم أمراض الدم الوراثية بوزارة الصحة وتوزيعها تزامناً مع تنفيذ المسح، وتزويد الأقسام المتعاملة مع هذه الأمراض في وزارة الصحة ببعض الأجهزة المختبرية، ويطمح PDNU في الوصول إلى مستوى متقدم فيما يتعلق بالتعامل مع المرض داخل المستشفيات والمراكز الصحية بحلول العام .
وعلى صعيد الأمراض المعدية واصل سلمان «هناك الكثير من الأمراض غير المعدية تنتشر في البحرين مثل أمراض الضغط والسكري والسرطان ونحن نتعامل معها على مستويات كثيرة من خلال عمل المسوحات ودراسة الحالات، وقد استقدمنا في الفترة الأخيرة خبيراً من منظمة الصحة العالمية متخصصاً في أمراض سرطان الثدي ليساعد مختبرات وزارة الصحة في معرفة أفضل وأحدث الممارسات للكشف المبكر عن سرطان الثدي لدى النساء وزيادة الوعي بمسبباتها والمساعدة في طرق التدخل المبكر والكشف المبكر عن الحالات».
وذكر إن PDNUتهدف من خلال برامجها إلى التعرف على أفضل الممارسات والطرق على مستوى عالمي في التعامل مع الأمراض الوراثية وغير الوراثية ونطمح أن تفتح هذه المشروعات آفاقا أرحب في التعاطي مع كل ما من شأنه زيادة الوعي الصحي والبيئي من خلال السعي إلى تحقيق أهداف الألفية الثالثة إضافة إلى أن هذه المشاريع تعتبر جزءا من المساعدة الفنية التي يقدمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمختلف وزارات الدولة ومن ضمنها وزارة الصحة للتصدي للأمراض والتعاون للكشف المبكر عنها من خلال تعامل PDNU مع المنظمات التخصصية مثل اليونسكو والصحة العالمية واليونيسيف وتطبيق معاييرها العالمية
العدد 1397 - الإثنين 03 يوليو 2006م الموافق 06 جمادى الآخرة 1427هـ