يتنافس سبعة وثلاثون موقعاً لإدراجها خلال أيام في لائحة التراث الإنساني التي تعدها منظمة اليونسكو خلال الدورة الثلاثين للجنة التراث العالمي من وحتى يوليو/ تموز الجاري في فيلنيوس.
ولا تعمد اليونسكو إلى الكشف عن المواقع المرشحة للانضمام إلى التراث العالمي حرصا منها على تجنب «تسييس» المناقشات.
وتفيد المعلومات التي حصلت عليها وكالة فرانس برس ان بين المواقع المتنافسة منها موقع بيستون في إيران، الشهير بمعبده العائد إلى أيام الماد ونقوشه التي ترقى إلى الحقبة البابلية.
كما ان مدينة لوتا الساحلية في تشيلي، مهد استثمار الفحم، ومدينة راتيسبون الألمانية في بافاريا، الغنية بماضيها الذي يرقى إلى القرون الوسطى وعصر النهضة، ومحمية لوبي الوطنية في الغابون، هي من بين الملفات التي طرحها ثلاثون بلداً من جميع القارات.
وضمت اليونسكو في العام الماضي موقعاً إلى لائحتها لحماية الثروات الثقافية والطبيعية التي تعتبر استثنائية، منها قلعة البحرين ومدينة موستار في البوسنة والهرسك ومركز مدينة الهافر في فرنسا الذي أعيد ترميمه.
لكن عدد المواقع الجديدة المرشحة سيكون أقل هذه المرة. فبعض الملفات غير مقنعة أو لم تلب دفتر الشروط المطلوبة، لأن «تشدد اللجنة يزداد»، كما علم لدى مقر اليونسكو في باريس.
ويميل الاتجاه منذ سنوات إلى تفضيل المواقع «الطبيعية» (التي لا يتدخل فيها عمل الإنسان) و«محاولة تحسين الصفة التمثيلية للائحة التي تتمثل فيها أوروبا بكثافة». وقال ديتر اوفنها وسر الذي يمثل ألمانيا إن «الترشيح الذي تطرحه الكاميرون يحظى برعاية تفوق الترشيح الذي تطرحه ألمانيا واسبانيا وفرنسا أو ايطاليا».
وأدرج حتى الآن موقعاً في بلداً في الاتفاق الذي أقر في وصدق عليه بلداً، لتشجيع التعاون الدولي للحفاظ على التراث المشترك.
والقسم الأكبر منها «مواقع ثقافية» أنشأها الإنسان (أكثر من )، مثل معبد أبوسمبل في مصر والكاتدرائيات في أميركا اللاتينية.
ويضم التراث العالمي أيضا نحو موقع «طبيعي» أو «مشترك»، مثل جزر غالاباغوس التي توصف بأنها «متحف حي» ومحمية سرنغيتي الإفريقية والسد المرجاني الكبير في استراليا.
وبدأ هذا التحرك مع قرار مصر في الخمسينات ببناء سد أسوان. فلولا التعبئة الدولية لكان السد ابتلع وادي أبوسمبل للمعابد الذي يحتوي على كنوز مصر القديمة. ومنذ ذلك الحين، أتاحت حملات دولية إنقاذ مواقع أخرى مهددة، كالبندقية في ايطاليا وبوروبودور في اندونيسيا.
وبما ان إدراج موقع ما في التراث العالمي لا يمنحه الحق في الحصول على مساعدات مالية - محدودة جداً - إلا في حال تعرضه للخطر، فان أهميته تقاس على صعيد الشهرة ومردوده السياحي.
وتشمل الترشيحات هذه السنة موقعاً ثقافياً و طبيعية واثنين مشتركين، على ان تناقش أيضا مسألة توسيع مواقع مدرجة في اللائحة وموجودة في النيبال وصربيا والسويد وفنلندا.
وتستطيع اللجنة من جهة أخرى ان تضم إلى اللائحة مواقع طرحت في السابق واستبعدت لعدم كفاية الضمانات المتعلقة بإجراءات الحفاظ عليها.
وفي العام أقرت اليونسكو أيضا اتفاقاً لحماية التراث غير المادي للإنسانية، وأدرجت فيها حتى الآن تحفة، مثل كرنفال اورورو في بوليفيا وتراث غيليدي الشفهي في بنين ونيجيريا وتوغو
العدد 1400 - الخميس 06 يوليو 2006م الموافق 09 جمادى الآخرة 1427هـ