العدد 1432 - الإثنين 07 أغسطس 2006م الموافق 12 رجب 1427هـ

تواصل الانقطاعات في مختلف مناطق البحرين

استمر انقطاع التيار الكهربائي مساء أمس (الاثنين) وأمس الأول (الأحد) عن كل من منطقة السنابس والبرهامة وبوكوارة والمحرق ومنطقة الكورة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أوضح المواطنون أن قسم طوارئ الكهرباء التابع للوزارة رد على المتصلين بالموسيقى!

وأبدى أهالي المناطق من المواطنين بالغ استيائهم من استمرار تكرار الانقطاعات الكهربائية، متسائلين عن صدقية تصريحات المسئولين في وعودهم بعدم وجود انقطاعات كهربائية في صيف هذا العام.

ورفع المواطنون شكواهم عبر «الوسط» إلى كبار المسئولين في الدولة، مناشدين اياهم النظر في مشكلة الانقطاعات الكهربائية المتكررة والمستمرة لساعات طويلة، وإيجاد حلول جذرية لها.


ملف «الكهرباء» المفتوح منذ أكثر من عشرين عاماً (1)

أزمة سنوية شعارها... «اطمئنوا»!

الوسط - منصورة عبدالأمير

هذا هو الأسبوع الأول من شهر أغسطس / آب... أكثر شهور موسم الصيف إرعاباً! فما أن هلّ حتى ارتفعت وتيرة قطع التيار الكهربائي عن مناطق سكنية في سترة والمنامة وبعض قرى شارع البديع، وتكررت الشكوى أمس من قطع مبرمج على ما يبدو لتقف البلد من جديد أمام الأزمة التي ما فتأت تتكرر منذ عشرين عاماً.. وتقريباً منذ منتصف الثمانينات حينما برزت الشكوى من سوء الصيانة وتوقع الخبراء مواجهة مشكلة كارثية ظهرت بوضوح يوم الإثنين الأسود الذي وافق يوم 25 أغسطس 2004 حينما انقطع التيار الكهربائي عن البلاد برمتها.

تبرز في ضوء المشكلة، تصريحات ومقولات مطمئنة وكأن المسئولين يريدون القول أنهم يعملون بجد لكن «اطمئنوا»... فالتيار سينقطع حتماً!

نبدأ تحقيقنا بالإستماع الى عدد من المهندسين الذين تحدثوا الى '«الوسط» مرجعين

أسباب الانقطاعات الكهربائية الكثيرة التي شهدتها البحرين ولاتزال الى مشكلات في نقل وتوزيع الطاقة الكهربائية، مؤكدين أن الوزارة لا تعاني أي نقص في إنتاج الكهرباء.

لكن المسئولون ينفون! فمدير إدارة نقل الكهرباء بالإنابة محمد الشيخ منصور نفى خلال مؤتمر صحافي عقده من عدة أيام ان تكون الانقطاعات الجارية سببها إدارة نقل الكهرباء موضحا أن الانقطاعات الناتجة عن اعطاب في نقل الكهرباء قليلة جداً.

وحسب البيانات المتوفرة، فإن نسبة انقطاعات الكهرباء هذا العام تنذر بأغسطس «ملتهب» اذ يتبين ان عدد الانقطاعات يصل الى ما يزيد على 30 انقطاعا في شهر يوليو/ تموز الماضي فقط، أي بمعدل انقطاع واحد كل يوم. وعلى رغم تركز معظم الانقطاعات في المحافظتين الشمالية والوسطى، فإن باقي محافظات الدولة (الجنوبية والمحرق والعاصمة) لم تسلم هي الأخرى. وكما نقلت التقارير الصحافية فان قائمة المناطق المتضررة شملت صدد، مدينة حمد وسوق واقف، بني جمرة، سار، ابوقوة، المصلى، البلاد القديم، الديه، السنابس، كرباباد، من المحافظة الشمالية. ثم الرفاع الشرقي من المحافظة الجنوبية، وتوبلي، سند، جدعلي، المعامير، سترة، من المحافظة الوسطى، الجفير وراس الرمان من محافظة العاصمة وأخيرا المحرق وسماهيج من محافظة المحرق.

ما الذي يحدث في قطاع الكهرباء؟ لماذا تسوء خدمات وزارة الكهرباء والماء؟ ولماذا تتكرر انقطاعات التيار الكهربائي ويتزايد عدد حالاتها عاما بعد عاما؟ وهل هي أزمة تعصف بواحدة من أهم وزارات الدولة ومرفق من أكثر المرافق حيوية وأهمية. وان كان كذلك فكم تتحمل الوزارة من مسئولية هذه الأزمة وكل ما ينتج عنها من ترد في مستوى الخدمات.

اسئلة بسيطة ومعادة نطرحها في اطار بحث هو عبارة عن استعراض لبعض مشكلات انقطاع التيار الكهربائي وقراءات مختصرة لما سيكون عليه هذا الموسم... قد لا تلقى تلك الأسئلة اية اجابات أو لربما تشبه تلك الاجابات المقتضبة التي تتداولها الصحافة كثيرا والتي تأتي على لسان مسئولي وزارة الكهرباء.

أسباب الانقطاعات... تصنيفات وردود

انقطاعات الكهرباء كثيرة، ومدد معاناة المواطنين بسبب ذلك طويلة، تتراوح بين الساعات والأيام وقد تمتد لتصل لأسبوع كامل. ولعل الصحافة لم تتمكن من توثيق تلك الحالات جميعا، إلا أن ما تمكنت فعلاً من عمله هو حصرها لأسباب الانقطاعات عبر ردود الوزارة المقتضبة على خبر نشر في هذه الصحيفة أو تلك.

بعض تلك الأسباب، بحسب الوزارة، تكمن في خلل في لوحات التوزيع، أو أعطاب فنية في الكابلات. ذلك على الأقل ما أكده مدير ادارة العلاقات العامة والدولية بوزارة الكهرباء والماء الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، منذ أيام، وعبر لقاء له مع احدى الصحف المحلية، حين أفاد بأن مشكلات الكهرباء في هذا العام هي مشكلات تقنية لا أكثر، ما يعني أن أسباب الانقطاعات المتكررة، هي أسباب فنية أو أخرى خارجية لا قدرة للوزارة السيطرة عليها بأي حال من الأحوال.

وفيما يكرر الكلام أعلاه كثير من الردود المقتضبة التي تنشرها الوزارة في مختلف الصحف لبيان أسباب الانقطاعات في مختلف المناطق، ينفي مدير إدارة نقل الكهرباء بالانابة محمد الشيخ منصور أن يكون لأعطاب الكابلات أي تأثير على المشتركين من المستهلكين. بل إنه يضيف ان المستهلك لا يشعر أصلاً بوجود تلك الأعطاب «إذ يتم نقل الحمل الكهربائي الموجود بتلك الكابلات المصابة بأعطاب الى المشتركين عن طريق وسائل أخرى في الوقت الذي يجري فيه قسم الصيانة إصلاحه لتلك الأعطاب من دون تأثير على المستهلك».

على صعيد آخر أفادت مصادر مطلعة من داخل الوزارة أن هناك مشكلات عدة في محطات النقل الرئيسية، أقلها أنه لا توجد محطات نقل كافية تغطي جميع مناطق البحرين، على الأقل المناطق الجديدة منها. مستدلة على ذلك بكثير من المباني التي أنشئت أخيراً في منطقة الجفير والتي ظلت غير مأهولة بسبب عدم قدرة الوزارة على إنشاء محطة نقل تغطي هذه المنطقة. كما أكدت تلك المصادر أن هناك الكثير من إجازات البناء المعطلة بسبب نقص محطات النقل تلك.

لكن هناك من يعتقد أن هذا الكلام يأتي ليتناقض مع تصريحات سابقة للوزارة حين أعلنت في ديسمبر/ كانون الأول 2005 قيامها ببناء 6 محطات نقل رئيسية جهد 220 كليوفولت في كل من محطات العزل والمنامة والبسيتين والمرفأ المالي وبوقوة وسترة، وذلك لنقل الطاقة الكهربائية المنتجة في محطة العزل الى المناطق المختلفة في البحرين بكلفة 400 مليون. هذا الى جانب بناء محطة نقل في الجسرة لتغطي حاجة مناطق مثل البديع، الجسرة، الجنبية، دمستان، سلماباد وسار.

إلى جانب ذلك كانت الوزارة قد أعلنت عن مشروع لانشاء 12 محطة نقل للكهرباء جهد 66/11 كيلو فولت وتوسعة 11 محطة قائمة للاستفادة من الطاقة المنتجة في محطة العزل.

وتفيد الوزارة بأنه ستركب بداخل هذه المحطات قواطع كهربائية لتزود كثيراً من المشروعات الاستثمارية كالمرفأ المالي وسيتي سنتر ومركز التجارة العالمي وميناء خليفة وجزيرة اللؤلؤ ومستشفى الملك حمد والبسيتين ورأس الرمان والحورة والجفير ومدينة حمد ومناطق السيف وأبوقوة. كما أكدت أنه سيتم الانتهاء من هذه البرامج نهاية 2008، وأن أول هذه المحطات ستشغل قبل صيف 2007، وبحسب التصريحات حينها فان كل برامج التنفيذ تلك تسير ضمن الخطة المعدة من قبل الوزارة.

على رغم ذلك تبدو حاجة البحرين أكبر من ذلك بكثير، إذ لايزال وكيل الوزارة يصرح ان الوزارة بحاجة لبنى تحتية في قطاع الكهرباء تتمثل في شبكات نقل وتوزيع جديدة، وذلك أثناء المؤتمر الصحافي الذي عقده في ابريل/ نيسان الماضي.

الأحمال الزائدة... لا يد للوزارة فيها

الوزارة أيضا ترجع أسباب كثير من الانقطاعات إلى الاحمال الزائدة، وهي كما يؤكد المهندس أعلاه «كقميص عثمان الذي تعلق عليه الوزارة كل العجز الذي تعاني منه ويتسبب في كثير من المشكلات».

هل تريد الوزارة تبرئة نفسها حين تحمل راية الأحمال الزائدة وتلقي الكرة في ملعب المواطنين أنفسهم؟

وجه الصحة في ذلك التساؤل تتأكد عبر اتفاق المسئولين على أن «أحد أكثر اسباب تكرار حدوث الانقطاعات الذي لا يد للوزارة فيه هو زيادة الأحمال غير المرخصة من قبل المواطنين». كذلك جاءت بعض ردود الوزارة لتثبت ذلك فقد ورد في رد الوزارة على خبر نشر في صحيفة «الوسط» بتاريخ 12 يوليو بشأن انقطاعات متكررة في السنابس والديه وجدعلي ومدينة عيسى، بأن السبب يعود «الاضافات غير المرخصة التي قام باجرائها بعض المشتركين في المجمعات المعنية من دون الرجوع الى الجهة المعنية في الوزارة الأمر الذي أدى الى زيادة الأحمال الكهربائية عن الطاقة الاستيعابية للكابل».

السؤال المطروح للوزارة هنا: أين لجنة التشغيل والتحكم في الشبكة المرتبطة التي أعلن مسئولو الوزارة انشاءها عبر كل الصحف المحلية، وذلك في بدايات العام الماضي 2005، والتي تزعم الوزارة انها انشأتها لحماية الشبكة من الأحمال الزائدة، ثم ما حجم هذه الأحمال الزائدة التي لا تحتملها محطات النقل وتؤدي إلى ايقافها وتعطيلها؟


خط الطوارئ يُسمع المواطنين الموسيقى!

انقطاعات في المحرق والبوكوارة والسنابس والبرهامة والكورة

الوسط - عادل الشيخ

استمر انقطاع التيار الكهربائي مساء أمس وأمس الأول عن كل من منطقة السنابس والبرهامة وبوكوارة والمحرق ومنطقة الكورة، يأتي ذلك في وقت أوضح فيه المواطنون أن قسم طوارئ الكهرباء التابع للوزارة ردّ على المتصلين بالموسيقى!

وأبدى أهالي المناطق من المواطنين بالغ استيائهم من استمرار تكرار الانقطاعات الكهربائية، متسائلين عن صدقية تصريحات المسئولين في وعودهم لهم بعدم وجود انقطاعات كهربائية في صيف هذا العام، رافعين شكواهم عبر «الوسط» إلى كبار المسئولين في الدولة يناشدونهم فيها النظر في مشكلة الانقطاعات الكهربائية المتكررة والمستمرة لساعات طويلة، وإيجاد حلول جذرية لها.

إلى ذلك قال أهالي منطقة السنابس والبرهامة: «إن التيار الكهربائي انقطع عن منطقة إسكان السنابس والبرهامة القريبتين من مجمع الدانة التجاري مساء أمس الأول (الأحد) من الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل وحتى فجر يوم أمس (الاثنين)»، لافتين إلى أن الانقطاع أدى إلى خروج بعضهم وتركهم لمنازلهم وزيارتهم لمنازل أقاربهم في مناطق أخرى هربا من حرارة الجو ورطوبته.

وأضاف الأهالي أن التيار الكهربائي انقطع كليا عن المنطقة يوم أمس (الاثنين) من الساعة الثالثة ظهراً وحتى وقت كتابة الخبر (الساعة التاسعة مساء).

وعلى الصعيد ذاته، جدد أهالي منطقة البوكوارة مجمع 913 من تكرار الانقطاعات، موضحين أن التيار الكهربائي انقطع كعادته من الساعة السادسة والنصف مساء وحتى وقت كتابة الخبر.

أما حيي الحدادة والحياج التابعين لمنطقة المحرق مجمع 206، فقد انقطع التيار الكهربائي عنهما منذ صباح يوم أمس الاثنين عند الساعة العاشرة ليعاود العمل مرة أخرى، ومن ثم ينقطع ثانية... وهكذا لعدد قارب الخمس مرات، حتى أدى ذلك الانقطاع المتكرر إلى احتراق الكابل الكهربائي، وانقطاع التيار الكهربائي عن المنازل والمنشآت حتى وقت كتابة الخبر من مساء يوم أمس الاثنين.

من جهته، قال أحد أهالي المنطقة لـ «الوسط»: «إن جميع أهالي المنطقة يعانون من تكرار واستمرار الانقطاعات الكهربائية لساعات زمنية طويلة ومنذ فترة زمنية»، موضحاً أن «أهالي المنطقة كانوا يستعدون لاحياء الاحتفال بمولد الإمام علي بن أبي طالب المصادف للثالث عشر من شهر رجب مساء أمس إلا أن الانقطاع الكهربائي وكعادته حال دون ذلك»، مشيراً إلى «الآثار السلبية الكثيرة التي تركتها الانقطاعات الكهربائية على المواطنين».

كما شكا أهالي منطقة الكورة مجمع 709 من تكرار انقطاع التيار التيار الكهربائي، إذ انقطع التيار الكهربائي يوم أمس الاثنين من قرابة الرابعة عصراً وحتى وقت كتابة الخبر (التاسعة مساء).

وأوضح أحد الأهالي لـ «الوسط» أنه قام بالاتصال عدة مرات بقسم الطوارئ إلا أن القسم كان يرد بالموسيقى، مشيرا إلى أن التيار ينقطع عدة مرات في اليوم ولساعات زمنية طويلة منذ ما يقارب الشهرين، ما أدى إلى وجود تلفيات كثيرة بالمحلات التجارية.

وفي نهاية حديثهم شدد المواطنون الشاكون على ضرورة أن يعي المسئولون في الدولة أهمية حل المشكلة الكهربائية التي قالوا بأنها استنفذت صبرهم، على حد قولهم

العدد 1432 - الإثنين 07 أغسطس 2006م الموافق 12 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً