العدد 1432 - الإثنين 07 أغسطس 2006م الموافق 12 رجب 1427هـ

حلقة حوارية للجمعيات السياسية بعنوان «لماذا التصويت الإلكتروني؟»

في اجتماع عقد مساء أمس

اتفق عدد من الجمعيات السياسية على عقد حلقة حوارية بشأن التصويت الإلكتروني تحت شعار «لماذا التصويت الإلكتروني»؟، وحضر الاجتماع بالإضافة إلى «الوفاق» كل من جمعية العمل الوطني (وعد) وجمعية العمل الإسلامي (أمل)، وجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي وجمعية الإخاء الوطني، كما حضر الاجتماع الأمين العام للمؤتمر الدستوري عبدالعزيز أبل.

إلى ذلك ذكر رئيس اللجنة العليا للانتخابات في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية جواد فيروز أن «جمعيات أخرى ستشارك في الفعالية التي سيطرح خلالها ثلاثة محاور هي المحور القانوني والذي سيقدم ورقته المحامي سامي سيادي، والمحور التقني وسيقدم ورقته خليل المرزوق، والمحور الإداري وسيقدم ورقته عبدالعزيز أبل والمحور السياسي وسيقدم ورقته عباس بوصفوان»، مشيرا إلى أن «الحلقة سيتخللها مداخلات للجمعيات السياسية والحقوقية والمهنية، كما تم الاتفاق على تشكيل اللجان الفرعية للتحضير لهذه الفعالية وهي اللجنة الإعلامية واللجنة التنظيمية واللجنة الفنية كما تم الاتفاق على تعيين جواد فيروز مشرفا عاما للجان».هذا وستقام الفعالية في 23 من أغسطس/ آب المقبل. يشار إلى أن جمعيات المعارضة ترفض التصويت الإلكتروني وتطالب بلجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات بينما تصر الحكومة على أن التصويت الإلكتروني لتسهيل العملية الانتخابية. وكان رئيس جمعية وكتلة المنبر الوطني الإسلامي النائب صلاح علي أكد في تصريح له بخصوص التصويت الإلكتروني وطريقة إجرائه، أن المنبر لا يمانع ان تجرى الانتخابات عن طريق التصويت الإلكتروني إيمانا من المنبر بضرورة التقدم التكنولوجي وحتى تتبوأ المملكة مكانتها بين الدول المتقدمة، مستدركاً «لكن بضوابط وشروط محددة لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات».

وقال علي إن اهم الشروط التي تضعها الجمعية هي «ان يكون التصويت الإلكتروني بمراكز الاقتراع المخصصة وأن يكون متوافرا معه التصويت الاعتيادي (الورقي) المجرب في 2002 بحيث يتم استخدام البطاقة الذكية أو السكانية للمواطنين حتى تتاح الفرصة لجميع الناخبين في التصويت، ولاسيما أن الكثير من المواطنين لا يملكون ادوات التصويت الالكتروني (البطاقة الذكية) حتى هذه اللحظة».

وأبدى علي تحفظ المنبر على نوع آخر من التصويت وهو التصويت عبر الإنترنت سواء في المنازل أو المواقع الالكترونية داخل البحرين أو خارجها درءا لأية تجاوزات أو شبهات قد تثار من شأنها التأثير على نتائج الانتخابات.

كما اشترط المنبر وجود شركة عالمية متخصصة محايدة ومدققة في آن واحد تشرف على سير التصويت الإلكتروني من الناحية الفنية والتقنية. مشدداً على أن مثل هذه الشروط من شأنها أن تحصن العملية الانتخابية من التلاعب ومن أية شوائب قد تؤثر على نتائج الانتخابات الأمر الذي يؤدي إلى الطعن في نتائجها وتشويه سمعة البحرين.

كما أبدت جمعيات عدة تحفظها على التصويت الإلكتروني في تصريحات وبيانات كان آخرها بيانا صادرا عن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ذكرت فيه على لسان عضو الأمانة العامة ومسئول الملف النيابي في «الوفاق» الشيخ حسن سلطان «تحفظ الجمعية على استخدام التصويت الالكتروني في الانتخابات النيابية والبلدية المقبلة، وذلك بناء على تأكيد خبراء في تقنية المعلومات من إمكان اختراق برنامج التصويت من جهة ولعدم قيام المؤسسة الرسمية بإشراك الأطراف الفاعلة والرئيسية في هذه العملية من جهة أخرى، فضلا عن عدم وجود حاجة ملحة إلى ذلك وخصوصا أن تجربة ديمقراطية قريبة في الكويت لم تتخل عن التصويت التقليدي بل قامت بتوسيع هامش الشفافية فيه من أجل تطمين الناخبين والمترشحين وترسيخ الثقة في هذه العملية مثلما شاهدنا ذلك بأنفسنا في العملية الانتخابية السابقة».

وأشار سلطان إلى أن «الوفاق» والجمعيات الوطنية ستنظم ورشة عمل عن التصويت الالكتروني وستدعى لها كل الأطراف بما فيه الجهاز المركزي للمعلومات «وذلك من أجل فتح حوار أوسع نطمح من خلاله إلى أن ينتهي بنا إلى توافق في هذا الملف».

من جهته، قال مسئول ملف التصويت الالكتروني في «الوفاق» خليل المرزوق إن اتخاذ هذا القرار «الحساس» باستخدام التصويت الالكتروني في الانتخابات المقبلة وسط هالة من التشكيك والارتياب وعدم التوافق المجتمعي بناء على استبانة لعدد من المشاركين كممثلين لعدد من الجمعيات لم يكن في حسبانهم أخذ قرار عن جمعياتهم في هذه الورشة يعتبر مغالطة كبيرة للرأي العام، فالمعنيون بهذا الأمر بالدرجة الأولى هم الجمعيات السياسية والمترشحون والناخبون على حد سواء.

وقال «إننا نرفض مبدأ العد الكمي بهذه الطريقة غير العلمية في حسم موضوعات التباين والاختلاف الحساسة فعدد الجمعيات يجب ألا يمثل منطلقا لحسم الخيارات والقرارات، وإن جمعية لها التمثيل الأكبر في المجالس المنتخبة لا يجوز مطلقا أن تتساوى في الرأي مع جمعية سياسية لا تمثل سوى أعضائها المعدودين أو مع جمعية نفع عام مع كل الاحترام والتقدير لكل الجمعيات، وبالتالي فإن مبدأ التوافق المجتمعي هو الذي يجب أن يسود في مجتمع الشراكة وليس مبدأ الغلبة العددية الشكلية، وإلا فلنرجع للقواعد الجماهيرية لكل الجمعيات ونستفتيها»

العدد 1432 - الإثنين 07 أغسطس 2006م الموافق 12 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً