العدد 2483 - الأربعاء 24 يونيو 2009م الموافق 01 رجب 1430هـ

موسوي يصدر تقريرا من 3 صفحات عن «التزوير» وخامنئي يُمدِّد مهلة الطعون

إيران وبريطانيا تتبادلان طرد دبلوماسيين... والسلطات تعلن موعد تنصيب أحمدي نجاد

ندّد مكتب زعيم المعارضة الإيرانية مير حسين موسوي أمس (الثلثاء) في تقرير بعمليات «تزوير ومخالفات» مفترضة شابت الانتخابات الرئاسية، مطالبا بتشكيل «لجنة حقيقة» تعيد النظر بالعملية الانتخابية. وفي تقرير من ثلاث صفحات نشره المكتب على موقعه «كلمة»، عدّدت «لجنة حماية أصوات» مير حسين موسوي المخالفات الرئيسية التي أحصتها في العملية الانتخابية. وطلبت اللجنة على ضوء هذه الشكوك بصحة الانتخابات، تشكيل «لجنة حقيقة عادلة». وندّد التقرير خصوصا «باستخدام الحكومة وسائلها على نطاق واسع لصالح مرشحها»، الرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد، وانتقدت اللجنة أيضا اختيار أعضاء اللجان المكلفة تنظيم الانتخابات، الذين اختيروا بحسب التقرير من بين أنصار أحمدي نجاد.

فيما منح المرشد الأعلى في إيران السيد علي خامنئي، مجلس صيانة الدستور مهلة خمسة أيام إضافية للنظر في الطعون المتعلقة بالانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 يونيو/ حزيران،

واستبعدت السلطات الإيرانية أمس إلغاء الانتخابات التي طعن بنزاهتها المرشحون الخاسرون مؤكدة أن حفل تنصيب الرئيس وحكومته سيقام بين 26 يوليو/ تموز و19 أغسطس/ آب المقبلين.

ونُقل عن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس كدخدائي قوله «لم نشهد لحسن الحظ في الانتخابات أي عمليات تزوير أو مخالفات كبرى. وبالتالي، ليست هناك إمكانية لإلغاء» نتائجها.

من جهتها، دعت وزارة الداخلية موسوي إلى «احترام القانون وتصويت الشعب» الذي انتخب أحمدي نجاد. وقالت الوزارة في بيان: «ندعو موسوي إلى احترام القانون وخيار الشعب والتصرف بما ينسجم والقانون». وأضافت أن «تصرُّف موسوي يعزز فكرة أنه شارك في الانتخابات على أساس أنه في حال فاز تكون عنده الانتخابات جيدة وفي حال هُزم تكون سيئة ويجب إلغاؤها».


كما قالت السلطات القضائية إنها ستلقن مثيري الشغب المحتجزين درسا. في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أن بريطانيا طردت دبلوماسيين إيرانيين اثنين في خطوة تأتي ردّا على إصدار طهران أمرا بطرد دبلوماسيين بريطانيين اثنين. كما قال «البيت الأبيض» إن الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الإيرانية بدأت «تغييرا» في البلاد.

موسوي يبحث الوضع مع رجال الدين والبيت الأبيض يعتبر الاحتجاجات «بداية التغيير»

القضاء الإيراني يؤكد أن المحاكم ستلقن المتظاهرين درسا

طهران - رويترز، د ب أ

قالت السلطات الإيرانية إنها ستلقن مثيري الشغب المحتجزين في أسوأ اضطرابات تشهدها البلاد منذ الثورة الإسلامية العام 1979 درسا. وتم نشر شاحنات وشرطة مكافحة الشغب في الميادين الرئيسية في طهران أمس (الثلثاء) ولكن لم تظهر دلائل على أي تجمع احتجاجي.

وأعلن الحرس الثوري حملة على الاحتجاجات التي أشعلتها الانتخابات التي أظهرت فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بغالبية ساحقة. واحتجزت الشرطة المئات واستخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات منذ الإعلان عن النتائج في 13 يونيو/ حزيران الجاري.

وقالت وكالة أنباء الإيرانية الرسمية «ايرنا» نقلا عن إبراهيم رايسي وهو مسئول قضائي بارز الليلة قبل الماضية سيتم التعامل مع المعتقلين في الأحداث الأخيرة بطريقة تلقنهم درسا. وأضاف أن محكمة خاصة تدرس الحالات. وقال يجب التعامل مع مثيري الشغب بطريقة تجعلهم عبرة وستفعل السلطة القضائية ذلك.

وفي لفتة تعبر عن التحدي ظهرت أول مرة في الثورة الإسلامية والآن يتبناها المحتجون الموالون للإصلاح دوت هتافات الله أكبر في أنحاء طهران مع حلول الليل حيث اعتلى المحتجون أسطح المنازل وراحوا يكبرون معلنين تحديهم للسلطات.

وذكر موقع زعيم المعارضة الإيرانية مير حسين موسوي على الإنترنت أمس (الثلثاء) أنه التقى بكبار رجال الدين وناقش أحدث التطورات في البلاد من بينها مقتل متظاهرين.

وأضاف الموقع أنه في الاجتماع الذي عقد الإثنين ناقش موسوي ما يزعم بشأن حدوث عمليات تزوير في الانتخابات الرئاسية وحق الشعب في متابعة القضية وحدوث اعتقالات واسعة وهجمات على محتجين أدّت إلى مقتل «أشخاص أبرياء».

وانتقد موسوي الإجراءات الأمنية المشددة في البلاد، وقال: إن تلك الإجراءات ستقود فحسب إلى تصاعد الأزمة الحالية. وذكر تعليق نشر على الموقع على الإنترنت الخاص بالمرشح الرئاسي الخاسر أن جميع الإجراءات الأمنية لن تغير حقيقة أن «هناك اختلافا كبيرا بين إسكات الشعب وإقناعه».

وفي الإطار ذاته، حذّر رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق والذي يعيش في المنفى، من العواقب الوخيمة في حال سمح المجتمع الدولي للحكومة الإيرانية بسحق حركة الاحتجاجات. وقال إنه إذا تمكنت القيادة الإيرانية من قمع الانتفاضة التي اندلعت عقب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل فإن ذلك «سيشجع التطرف».

وأضاف أمام عدد كبير من الصحافيين في نادي الصحافة الوطنية «ناشونال برس كلوب» في واشنطن أنه «في أسوأ الأحوال، قد يلجأ الطغاة المتعصبون الذين يعرفون أن المستقبل ضدهم إلى إنهاء مسيرتهم الحالية بمحرقة (هولوكوست) نووية».

وقال بهلوي نقلا عن مصادر داخل إيران إن عناصر من قوات الأمن رفضوا أوامر بقمع المحتجين كما أن عددا من رجال الدين اصطفوا مع المتظاهرين في الشوارع. وأضاف أن «رجال الدين ارتدوا الملابس المدنية وانضموا إلى المحتجين (...) ووردتني تقارير بأن قوات الشرطة في طهران تقول للمتظاهرين الصغار (اذهبوا من هنا. إذا لم نضربكم فإن رؤساءنا سيضربوننا)».

وقال للصحافيين «هذه تقارير مدهشة... الناس بدأوا يتخلون عن النظام الذي يغرق مثل سفينة التايتانيك». ولاحقا صرح في مقابلة مع وكالة فرانس برس بأنه من المهم للإعلام العالمي والحكومات أن «تظهر للإيرانيين أنهم ليسوا وحدهم في هذا الصراع وأنه بإمكانهم الاعتماد على دعمهم».

وأضاف أنه «كلما اتخذ العالم موقفا أكثر حسما، كلما زادت إمكانية وسرعة ابتعاد العناصر القمعية عن النظام وانضمامهم للشعب والتخلي عن النظام». وقال: إن الدعم الدولي سيساعد في تسريع «عملية انشقاق العناصر داخل النظام» وتسريع «فترة التحول» من النظام الإسلامي الحالي إلى الديمقراطية والحد من الخسائر في الأرواح.

ومن جهته، اتهم خطيب الإيرانية الشابة ندا آغا سلطان التي قتلت خلال التظاهرات وأثارت مشاهد مقتلها تأثرا بالغا على شبكة الإنترنت، ميليشيا «البسيج» بإطلاق النار عليها.

وقال كاسبيان ماكان خطيب ندا «كانت على مسافة بضعة شوارع من المكان الذي كانت تجري فيه التظاهرات الكبرى قرب حي أمير أباد وكانت برفقة أستاذها في الموسيقى جالسة في سيارة وعالقة في التظاهرات».

وتابع متحدثا لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بالفارسية الذي يبث في إيران «كانت متعبة جدا وكان الحر شديدا فخرجت للحظات من السيارة وعندها قتلت بالرصاص».

وقال خطيبها «إن الشهادات وصور الفيديو تظهر بوضوح أن عناصر البسيج باللباس المدني هم على الأرجح الذين استهدفوها عمدا». وأضاف «يقول بعض الشهود إنه من الواضح أنهم تعمدوا استهدافها وأصيبت في صدرها وفارقت الحياة في لحظات».

من ناحية أخرى، قال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبز الثلثاء إن الاحتجاجات في إيران أدت إلى بداية «تغيير» في البلاد مكررا شعار التغيير الذي رفعه الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال حملة الانتخابات الرئاسية العام 2008. وقال جيبز لبرنامج (توداي) في قناة «ان.بي.سي» نحن نشهد بداية التغيير في إيران. وأضاف أعتقد بأنهم (المحتجون) حققوا شيئا. لقد لفتوا النظر لما يحدث في إيران. لكن جيبز حذّر من أن الرئيس الأميركي لن يقر نداءات مطالبة بتنظيم إضراب عام أو يتدخل بشكل أو آخر في تحركات محددة داخل إيران.


الرئيس الإيراني المنتخب يؤدي اليمين الدستورية 26 يوليو

مجلس صيانة الدستور يرفض إلغاء نتائج الانتخابات

استبعدت السلطات الإيرانية أمس (الثلثاء) إلغاء الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل التي جرت يوم 12 يونيو/ حزيران الجاري، وأعلنت أنه سيتم تنصيب الرئيس الجديد وحكومته بين 26 يوليو/ تموز و19 أغسطس/ آب المقبلين.

وتطالب المعارضة الإيرانية بقيادة مير حسين موسوي منذ عشرة أيام بإلغاء الانتخابات من خلال تظاهرات خلفت 17 قتيلا على الأقل ومئة جريح إضافة إلى مئات المعتقلين.

ونقلت فضائية «برس تي في» التابعة للتلفزيون الإيراني الرسمي عن عباس علي كدخدائي المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور قوله «لم نشهد لحسن الحظ في الانتخابات الرئاسية الأخيرة أية عمليات تزوير أو مخالفات كبرى. وبالتالي، ليس هناك إمكانية لإلغاء نتائجها».

ونقلت «برس تي.في» عن متحدث باسم مجلس صيانة الدستور قوله: إن غالبية الشكاوى التي وصلت إلى المجلس كانت متصلة بمخالفات حدثت قبل الانتخابات لا خلال عملية الاقتراع أو بعدها.

وأوضح المجلس قبل ذلك أنه لن يبطل الانتخابات قائلا الأسبوع الماضي إنه مستعد فقط لإعادة فرز عينة عشوائية من الأصوات تمثل عشرة في المئة.

ونقلت صحيفة «إيران» الحكومية عن المتحدث «إن المجلس لم يقبل أيا من شكاوى المرشحين».

وكان المرشد الأعلى للجمهورية السيد علي خامنئي الذي يملك الكلمة الفصل في شئون البلاد، حدد منذ الجمعة التوجه من خلال تأكيد أن الرئيس محمود أحمدي نجاد حصل على 24.5 مليون صوت وأن الفارق الذي يفصله عن مير حسين موسوي هو 11 مليون صوت مستبعدا حدوث تزوير.

وندد موسوي وأيضا المرشح الإصلاحي مهدي كروبي والمرشح المحافظ محسن رضائي بمخالفات شابت الاقتراع وطالب موسوي وكروبي بإلغاء الانتخابات وتنظيم انتخابات جديدة.

وإثر رفض مجلس صيانة الدستور إعادة النظر في نتائج الانتخابات، أعلن أن الرئيس والحكومة الجديدة سيؤديان اليمين الدستورية بين 26 يوليو و19 أغسطس.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ايرنا» أن «مكتب مجلس الشورى حدد فترة 26 يوليو إلى 19 أغسطس لأداء الرئيس اليمين الدستورية وتقديم الحكومة الجديدة».

ولم تذكر الوكالة بالاسم الرئيس أحمدي نجاد الذي أعلن فوزه في الانتخابات على الرغم من طعون المعارضة في قانونية النتائج.

وجاء قرار الرفض بعد يوم من تكرار كروبي وهو أحد المرشحين المهزومين دعوته للمجلس إلى إلغاء الانتخابات، إذ قال في رسالة وجهها إلى المجلس «بدلا من إضاعة الوقت في إعادة فرز بعض صناديق الاقتراع. ألغوا الانتخابات».


طهران تدين «تدخل» الأمين العام للأمم المتحدة في شئونها

تبادل طرد دبلوماسيين بين إيران وبريطانيا

قررت بريطانيا أمس (الثلثاء) طرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين في خطوة تأتي ردا على إصدار طهران أمرا بطرد دبلوماسيين بريطانيين اثنين في غمرة أزمة بين إيران والدول الغربية نتجت عما تصفه السلطات الإيرانية «التدخل في شئون البلاد».

وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أمس إن بلاده ستطرد اثنين من الدبلوماسيين الإيرانيين بعدما أجبرت طهران اثنين من الدبلوماسيين البريطانيين على المغادرة.

وأوضح براون للبرلمان اتخذت إيران أمس الأول خطوة غير مبررة بطرد اثنين من الدبلوماسيين البريطانيين بسبب مزاعم لا أساس لها على الإطلاق. وأضاف ردا على هذا العمل أبلغنا السفير الإيراني أمس بأننا سنطرد اثنين من الدبلوماسيين الإيرانيين من سفارتهم في لندن. وأنا محبط من أن إيران وضعتنا في هذا الموقف.

وكانت اتحادات طلابية إيرانية ألغت تظاهرة كانت دعت إليها أمام السفارة البريطانية في طهران الثلثاء بعدما أعلنت السلطات أنها غير مرخص لها، على ما أفادت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء.

ونقلت الوكالة عن الزعيم الطلابي إحسان يواري قوله إن «الطلاب الإيرانيين ألغوا التظاهرة وأرجأوها إلى يوم آخر لعدم الحصول على ترخيص».

على صعيد متصل، أكد مسئول في وزارة الثقافة الإيرانية أن السلطات اعتقلت صحافي بريطاني من أصل يوناني يعمل لحساب صحيفة أميركية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (ايرنا) عن محسن مقدس زاده قوله إن «جيسون فاودين، مراسل صحيفة واشنطن تايمز، اعتقل بينما كان يغادر البلاد من مطار الإمام الخميني في نهاية الأسبوع الماضي»، دون أن يحدد التاريخ.

وأكدت «واشنطن تايمز» إن الصحافي عمل مراسلا بالقطعة لصالح الصحيفة إلا أنها لم تؤكد مكان تواجده.

في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ايان كيلي أن الدعوات التي وجهتها الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ نحو ثلاثين عاما لدبلوماسيين إيرانيين للمشاركة في العيد الوطني الأميركي في الرابع من يوليو/ تموز المقبل لا تزال قائمة.

وقال كيلي خلال لقاء مع الصحافيين «لا ننوي العودة عن الدعوات الموجهة إلى الدبلوماسيين الإيرانيين». وأضاف «اتخذنا القرار الاستراتيجي بفتح حوار مع إيران حول عدد من الجبهات» مضيفا «جربنا العزل لمدة طويلة ونحن نجرب طريقا جديدة».

في الإطار ذاته، انتقدت إيران أمس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بسبب تصريحات وصفتها وزارة الخارجية بأنها «تدخل» في شئونها، حسب الإذاعة المحلية الرسمية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقوي إن «هذه المواقف تتناقض بشكل واضح مع واجبات مون والقانون الدولي وهي تدخل واضح في الشئون الداخلية لإيران».

أوروبيا، استدعت فرنسا والسويد السفير الإيراني للتعبير عن «قلقها البالغ إزاء تطور الأحداث»، وحذرت باريس رعاياها من التقاط صور للمظاهرات في إيران.

موسوي ينشر تقريرا من 3 صفحات عن «تزوير الانتخابات»

طهران - أ ف ب

ندّد مكتب زعيم المعارضة الإيرانية مير حسين موسوي أمس في تقرير بعمليات «تزوير ومخالفات» مفترضة شابت الانتخابات الرئاسية، مطالبا بتشكيل «لجنة حقيقة» تعيد النظر بالعملية الانتخابية.

وفي تقرير من ثلاث صفحات نشره المكتب على موقعه «كلمة»، عدّدت «لجنة حماية أصوات» مير حسين موسوي المخالفات الرئيسية التي أحصتها في العملية الانتخابية.

وطلبت اللجنة على ضوء هذه الشكوك بصحة الانتخابات، تشكيل «لجنة حقيقة عادلة (...) وقبول جميع الأطراف بالنظر في العملية الانتخابية برمتها».

وندّد التقرير خصوصا «باستخدام الحكومة وسائلها على نطاق واسع لصالح مرشحها»، الرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد الذي فاز بولاية ثانية بأكثرية 63 في المئة من الأصوات.

وانتقدت اللجنة أيضا اختيار أعضاء اللجان المكلفة تنظيم الانتخابات، الذين اختيروا بحسب التقرير من بين أنصار أحمدي نجاد.

وجاء في التقرير كذلك أنه «تمّت طباعة قسائم اقتراع عشية الانتخابات من دون أن تحمل أرقاما تسلسلية، وهو ما لم يسبق حصوله في تاريخ البلاد»، مشددا أيضا على أن «أعداد الأختام (التي يتم بموجبها التصديق على قسائم الاقتراع) كانت أكثر بمرتين ونصف المرة من عدد مكاتب الاقتراع (...) ما يمكن أن يعزز عمليات التزوير».

وبحسب اللجنة فقد تم أيضا منع ممثلي المرشحين، لأسباب عدة، من التواجد في مكاتب الاقتراع لمراقبة سير الانتخابات. ونددت من جهة أخرى بقطع خدمة الرسائل النصية القصيرة التي يستخدمها أنصار موسوي لإخطار المقر العام للحملة الانتخابية عند حصول مخالفة ما.

وفي النهاية أبدت اللجنة «شكوكا جدية» لجهة أن تكون الصناديق كانت فارغة فعلا عندما أرسلت الى مكاتب الاقتراع قبل بدء عمليات التصويت، مؤكدة أن ممثلي المرشحين لم يكونوا حاضرين عند إغلاق هذه الصناديق للتأكد من فراغها قبل بدء التصويت.

وكان المكتب الانتخابي لموسوي أعلن قبيل الظهر أن «اللجنة الانتخابية لحملة موسوي ستنشر قريبا تقريرا كاملا عن التزوير الانتخابي والمخالفات» التي جرت في الانتخابات الرئاسية.

من جهته، منح المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي مجلس صيانة الدستور مهلة خمسة أيام إضافية للنظر في الطعون المتعلقة بالانتخابات الرئاسية.


أوباما يرفض تهم التدخل في الشئون الداخلية لإيران ويدين العنف

ندد الرئيس الأميركي باراك اوباما أمس بشدة بقمع النظام الإيراني العنيف للتظاهرات الاحتجاجية على الانتخابات الرئاسية، رافضا في الوقت عينه الاتهامات الإيرانية لبلاده بالتدخل في شئون طهران التي دعاها إلى ممارسة الحكم «بالتوافق وليس بالإكراه».

واعتبر اوباما في مؤتمر صحافي في واشنطن أن شرعية إعادة انتخاب الرئيس المتشدد محمود احمدي نجاد موضع «تساؤلات جدية».

وقال «أدين بشدة هذه الممارسات الظالمة وانضم إلى الأميركيين في الحزن والبكاء على كل روح بريئة أزهقت».

ومن جهة أخرى، أعرب اوباما عن أسفه لإقدام النظام الإيراني على اتهام «الولايات المتحدة و(دول غربية) أخرى بأنها السبب في التظاهرات.

وقال «قلت بوضوح إن الولايات المتحدة تحترم سيادة الجمهورية الإسلامية في إيران وانه لم يحصل تدخل في الشئون الداخلية الإيرانية».

ودعا الرئيس الأميركي طهران إلى «ممارسة الحكم بالتوافق وليس بالإكراه»، مشيرا إلى أعمال العنف التي جرت خلال التظاهرات الاحتجاجية على نتائج الانتخابات الرئاسية والتي أسفرت عن 17 قتيلا على الأقل وأكثر من 100 جريح، ومئات المعتقلين.

وبهذه الإدانة الشديدة يكون اوباما انضم الى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ورئيسي وزراء ايطاليا وإسرائيل الذين انتقدوا طهران بشدة أمس.

العدد 2483 - الأربعاء 24 يونيو 2009م الموافق 01 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً