العدد 1440 - الثلثاء 15 أغسطس 2006م الموافق 20 رجب 1427هـ

كربلاء تغلق أبوابها 3 أيام

بعد اشتباكات بين الشرطة وأتباع الحسني

أعلنت شرطة كربلاء أمس إغلاق المدينة أمام الزوار القادمين إليها لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من اليوم (الأربعاء)، بعد اشتباكات وقعت صباح أمس بين قوات من الجيش والشرطة من جهة وأتباع رجل الدين محمود الحسني الصرخي الذي يقول أتباعه إنه يحمل درجة آية الله من جهة أخرى، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص بالإضافة إلى 11 جريحاً.

على صعيد آخر، قالت مصادر أمنية إن صاروخين من نوع كاتيوشا سقطا على مسافة قريبة من مرقد العسكريين (ع) في سامراء الذي لم يتعرض لضرر، لكن الحادث أسفر عن إصابة ستة أشخاص.

فيما قتل تسعة أشخاص وجرح 36 آخرون في انفجار شاحنة أمام مقر الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني في الموصل.


عزل حي في بغداد للقضاء على المتمردين وتفعيل اللجان الشعبية في النجف

إغلاق كربلاء وسقوط صواريخ بالقرب من «العسكريين»

بغداد - د ب أ، أ ف ب

أعلنت شرطة كربلاء أمس إغلاق المدينة أمام الزوار لمدة 3 أيام اعتباراً من اليوم. ويأتي ذلك في أعقاب مصادمات وقعت بين الشرطة وأتباع رجل الدين محمود الحسني أدت إلى مقتل 6 أشخاص وجرح 11 آخرين واعتقال 200. بينما ذكرت مصادر أمنية أن صاروخين من نوع كاتيوشا سقطا قرب مرقدي الإمامين العسكريين بمدينة سامراء. وقامت القوات العراقية والأميركية بعزل حي الدورة السني في جنوب بغداد بحواجز أسمنتية في إطار القضاء على المتمردين فيما أعلن بدء تفعيل اللجان الشعبية الشيعية في النجف. فيما اتفق رئيس الوزراء نوري المالكي ونظيره الأردني معروف البخيت على تشكيل لجنة عليا لبحث التعاون بينهما. وأعلن مصدر مسئول في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني مقتل 9 وجرح 36 آخرين جراء انفجار شاحنة مفخخة قرب مقر الحزب بمدينة الموصل.

وقالت مصادر أمنية إن مصادمات مسلحة اندلعت في منطقة باب طويريج عند مكتب الحسني بين قوات من الجيش والشرطة وأتباع الحسني. وقالت المصادر إن قوات شرطة كربلاء أعلنت حال حظر التجوال حتى إشعار آخر كما أغلقت جميع المداخل المؤدية إلى المدينة.

وبحسب مصادر الشرطة فإن المصادمات اندلعت على خلفية امتناع عدد من أتباع الحسني عن مغادرة مرآب النقل الخاص في المدينة الذي يسيطرون عليه.

وقال مصدر أمني عراقي إن قوات الأمن «اقتحمت المقر الرئيسي للحسني في باب طوريج وسط كربلاء واشتبكت مع مؤيديه واعتقلت نحو 200 منهم».

ومن جانبه، قال ضياء الموسوي المتحدث باسم مكتب الحسني إن «التوتر حدث بعدما عثر أتباع الحسني على سيارة مفخخة في مرآب سيارات قريب من مكتبه» قبل أسابيع موضحاً أن له علاقة بالدولة ومتهماً إياها «بوضع السيارة المفخخة في المرآب».

ومن جانب آخر، أعلن الجيش الأميركي انه تم نصب العشرات من الحواجز الأسمنتية حول منازل السكان في الدورة في محاولة لإبقاء الإرهابيين خارج الحي. وأضاف في بيان له أن «جميع السيارات الخارجة والداخلة للحي يتم إيقافها وتفتيشها في نقاط التفتيش للبحث عن إرهابيين معروفين في تصنيع العبوات الناسفة وحيازة أسلحة غير مرخصة».

وبعد فشل خطة «إلى الأمام معاً» لبسط الأمن في بغداد التي أطلقتها الحكومة منتصف يونيو/ حزيران بدأت القوة المتعددة الجنسيات منذ ثمانية أيام المرحلة الثانية التي تقضي بعزل أحياء لتوسيع نطاق الأمن لاحقاً.

ومن جانب آخر، قالت مصادر أمنية ان صاروخين من نوع كاتيوشا سقطا على مسافة قريبة من مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء ولم يتعرض لاضرار لكن الحادث أسفر عن إصابة 6 أشخاص. وكان مجهولون قد فجروا في 22 فبراير/ شباط الماضي المرقد ذا القبة الذهبية ودمروه بشكل شبه كامل.

وفي النجف أعلن نائب المحافظ عبد الحسين عبطان البدء بتفعيل مشروع اللجان الشعبية المناطقية لحماية المناطق الشيعية بعد التفجير الذي شهدته المحافظة. وأضاف عبطان «بدأنا اليوم تشكيل لجان داخل المحافظة تأخذ على عاتقها اختيار الأفراد الذين يقومون بأعمال المراقبة في أحيائهم من أجل ضبط الأمن ورصد كل التحركات الغريبة والمشبوهة». وأوضح أن «هذه اللجان ستعمل بالتعاون مع الأجهزة الأمنية في المدينة».

ومن جهة أخرى، أفاد مسئول بارز بوزارة الصحة العراقية أن الجيش الأميركي سلم قوات الجيش العراقي خمسة من أفراد حماية وزير الصحة كان قد اعتقلهم عند مداهمته لمبنى الوزارة قبل يومين. وقال المفتش العام لوزارة الصحة عادل مهدي إن «أفراد الحماية الخمسة هم الآن لدى الجيش العراقي». وأضاف «لم تثبت أية تهمة ضدهم وقدمنا البراهين للجيش الأميركي على أنهم أبرياء ولا توجد أية شائبة ضدهم».

وفي سياق متصل داهمت القوات الأميركية مستشفى الحكيم في حي الشعلة ذي الكثافة الشيعية للمرة الثانية خلال يومين. وقال مدير المستشفى الطبيب ياسين عبدالحسن إن الجيش الأميركي فتش قسم الاستشارية كما فتش قسم حرس المستشفى من دون اعتقال أي منهم خلال المداهمتين.

وكان وزير الصحة علي الشمري أعلن في وقت سابق أن قوات من الجيش الأميركي تقوم بشكل شبه يومي باقتحام المباني الرسمية والمستشفيات التابعة لوزارة الصحة بشكل غير لائق.

سياسياً، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي - خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني الذي وصل إلى بغداد - إن لقاءهما تناول مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية. وتم الاتفاق على عقد اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي وزراء البلدين كل 6 أشهر لبحث آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك. إضافة إلى عقد اجتماعات ثنائية بين الوزراء المعنيين في البلدين. وأوضح المالكي أنه تم بحث الملف الأمني بأبعاده الاستخبارية لمواجهة حملة الإرهاب والكراهية والتعصب والتزييف الثقافي والفكري التي يدعمها مروجو الإرهاب. وأعلن أن نظيره الأردني اصطحب معه السفير الأردني الذي سيبقى ممثلاً لبلاده في العراق.

ومن جانبه، قال البخيت إنه على رغم أهمية الملف الأمني فإن المباحثات تركزت أيضاً على الجوانب الاقتصادية والتجارية بين البلدين. واعتبر أن بلاده تقف مع العراق في خندق واحد لمقاومة الإرهاب والعنف بكل الوسائل الممكنة. وأكد البخيت استعداد الأردن لاستضافة مؤتمر للمصالحة بين القيادات الدينية في العراق.

وميدانياً، أعلن مصدر في شرطة الموصل مقتل 9 أشخاص وإصابة 36 آخرين بجروح في عملية تفجير انتحارية بشاحنة مفخخة قرب أكبر مقار الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال طالباني. كما تسبب الانفجار في هدم إحدى الدور السكنية القريبة واحتراق نحو 17 سيارة. وقال مسئول العلاقات والإعلام في فرع الحزب محيي الدين المزوري «إن بين القتلى التسعة أربعة من قوات البيشمركة (الكردية) و5 من المدنيين بينهم 3 أطفال».


المئات يتوجهون إلى بغداد بعد مرور سنة على «جسر الأئمة»

الكوت - أ ف ب

توجه المئات من العراقيين الشيعة من كل أنحاء العراق مشياً على الأقدام إلى منطقة الكاظمية ببغداد لإحياء ذكرى استشهاد الإمام الكاظم (الإمام السابع للشيعة) بعد سنة من حادثة تدافع جسر الأئمة التي راح ضحيتها قرابة ألف زائر.

وتعتبر حادثة الجسر أعنف حادث في العراق منذ الغزو الأميركي إذ قتل نحو ألف شخص قضى قسم منهم غرقاً بعدماً رموا أنفسهم من على الجسر فيما قتل الآخرون سحقا وكان بينهم المئات من النساء والأطفال. وجاء التدافع بعدما تعرض مرقد الإمام الكاظم لهجوم بعدد من قذائف الهاون وأسفرت عن مقتل سبعة عراقيين وإصابة 35 آخرين.

وتسبب هذا القصف ببث شائعة عن وجود انتحاريين يرمون إلى القيام بهجمات أخرى وسط الزائرين الذين حضروا لإحياء الذكرى الأمر الذي سبب التدافع.

من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري في بيان له أن «الوزارة وضعت خطة مسبقة لمناسبة ذكرى وفاة الإمام الكاظم التي تبدأ يوم 17 أغسطس/ آب الجاري وستستمر لثلاثة أيام، لتأمين سير المواطنين وحمايتهم لأداء مراسم الزيارة لتجنب تكرار ما حدث في العام الماضي» من دون الإشارة إلى تفاصيل الخطة. واكتفى بالقول: «سيتم الكشف عن تفاصيل الخطة خلال الأيام القليلة المقبلة»

العدد 1440 - الثلثاء 15 أغسطس 2006م الموافق 20 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً