طالب عدد من أهالي قرية سماهيج باسترجاع قطعة أرض مستأجرة بالقرب من نادي سماهيج الثقافي والرياضي يستحوذ عليها أحد المتنفذين من دون وجه حق، إذ قام بعد وفاة والده الذي كان ينتفع بها بتسويرها وتحويلها إلى سكراب وسكن للعمال العزاب، ما أدى إلى تشويه المنظر العام للمنطقة وأثر على السلم الأهلي بجلبه العمال الآسيويين للسكن بالقرب من مساكن المواطنين.
وأشاروا إلى أن المستأجر يدعي أنه ورث الأرض من والده المتوفى الذي سبق له أن أستأجرها من مؤسسة حكومية لأكثر من 40 عاما بمبلغ زهيد جدّا لا يتجاوز 200 دينار سنويا، ما يعني أنه دفع 8 آلاف دينار فقط خلال تلك المدة، مستفهمين «هل هذا المبلغ يكفي لشراء أرض في أي موقع من البحرين؟ وهل يحق لمستأجر مُلك عام أن يحول الأرض أو الفيلة أو الشقة إلى ملكيته الخاصة بحجة أنه يستخدمها منذ فترة زمنية بعيدة؟».
وذكروا أن منطقتهم تفتقر إلى الكثير من المرافق الحيوية كالحدائق والمنتزهات والجمعيات والمراكز الاجتماعية، فضلا عن المشروعات الإسكانية، في حين وصل عدد طلبات أهالي سماهيج والدير إلى 2000 طلب، موضحين أن المتنفذ هو من الأشخاص المقتدرين ولديه مشروعات وأعمال خاصة، فما الذي يدعوه إلى وضع يده على هذه الأرض لكي يطالب بتحويلها إلى ملكيته؟
ولفتوا إلى أن مصنعا كان مقاما في السابق على تلك الأرض، وبعد مضي بضع سنوات قام مستأجرها بتحويلها إلى استخدامات أخرى، وهو حاليّا لا يدفع إيجارا إلى الجهتين الحكوميتين اللتين تملكانهما وهما بلدية المحرق والمؤسسة العامة للشباب والرياضة، وخصوصا في ظل عدم وجود متابعة من قبل البلدية والمؤسسة لمستحقاتهما طوال الفترة الماضية.
وعلمت «الوسط» من مصدر موثوق، أن الأرض المتنازع عليها تستخدم منذ نحو 60 عاما كمصنع للطابوق تعود ملكيته لأحد رجالات القرية الذي سعى أثناء فترة حياته إلى تسجيلها باسمه، ولكنه لم يتمكن من ذلك إلى أن قام برفع دعوى قضائية كسبها وصدر حكم لصالحه، مشيرا إلى أن وجود قانون يسمح للمواطن باستملاك الأرض التي استأجرها منذ 60 عاما ويكون ذلك بالحيازة ووضع اليد.
وأفاد أن رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، أصدر توجيهاته بتسجيل الأرض باسم المؤسسة العامة للشباب والرياضة، وكما هو معروف فإنه لا يصدر أمر من قبل سموه بتسجيل أي عقار إلا بعد أن يكون هناك طلب رسمي مرفوع من جهة حكومية.
وألمح إلى أن «المستأجر لم يكن يدفع إيجارا لقاء انتفاعه بالأرض، وإذا كان العقار بموجب عقد إيجار بين المنتفع والبلدية أو المؤسسة العامة للشباب والرياضة، فإن هناك ضرورة حتمية بالوفاء ببنود الاتفاق من خلال تسديد جميع المستحقات المترتبة على الاستئجار».
وتابع المصدر «أرى أن على أبناء القرية أن يطرقوا أبواب أبناء المرحوم، وبينهم من هو في موقع مسئولية وسخر نفسه لخدمة أبناء سماهيج من خلال موقعه في النادي، وبإمكان أبناء سماهيج التقاؤه وحل الموضوع وديّا بعيدا عن التراشق من خلال الصحافة المحلية».
وسأل «لماذا كل هذه التحركات بإصدار بيانات قد تحدث شرخا في العلاقة بين أهالي سماهيج وهذه العائلة التي لها علاقات مع مختلف الأطراف في البحرين؟ فإذا كان هناك استياء من تسوير الأرض فلتحل هذه الإشكالية بالتفاهم»، مضيفا «أين أهل سماهيج من هذا العقار طوال السنوات الماضية؟ ولماذا لم يتحدثوا إلا بعد أن انتقل المنتفع بها إلى رحمة الله؟».
وواصل حديثه «إذا لم يكن المستأجر استفاد منها بصورة قانونية، فلماذا تم إصدار لوحة عنوان من قبل البلدية المعنية في محافظة المحرق؟ كيف للبلدية أن تسمح باستخدام أي أرض من دون وجود ما يثبت ملكية هذا العقار؟ هذه الأسئلة نوجهها إلى البلدية التي من المفترض عليها أن تطبق القوانين والأنظمة». وأردف إذا حصل ذلك فإن هذا يعني أنه لا توجد بالأمس أو اليوم أي رقابة من قبل البلدية، وهناك أراض كثيرة تعود ملكيتها إلى الدولة وتستخدم من قبل المواطنين من دون وجود رقابة حقيقية».
العدد 2483 - الأربعاء 24 يونيو 2009م الموافق 01 رجب 1430هـ