العدد 1443 - الجمعة 18 أغسطس 2006م الموافق 23 رجب 1427هـ

«فتح»: الظروف لم تنضج لبحث حكومة الوحدة

وزير العدل الإسرائيلي يستقيل بسبب فضيحة التحرش

الأراضي المحتلة ­ أ ش أ، رويترز 

18 أغسطس 2006

أكد رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد أمس أن الشروط التي وضعها رئيس الوزراء إسماعيل هنية لتشكيل حكومة وحدة وطنية تؤكد أن المشاورات لم تبدأ بعد، معرباً عن اعتقاده بأن الظروف لم تنضج بعد. وقال الأحمد إن هناك قضايا لابد من الاتفاق عليها قبل الدخول في تشكيل حكومة وحدة، مشيراً إلى أن تشكيل مثل هذه الحكومة ليس من اختصاص حكومة قائمة بل هو من اختصاص رئيس السلطة محمود عباس، لافتاً إلى ضرورة أن تكون تلك الحكومة التي يراد تشكيلها مقبولة ببرنامجها السياسي إقليمياً ودولياً. وندد رئيس الحكومة اسماعيل هنية بـ «الاعتداءات» الإسرائيلية التي «تتمثل في قصف المنازل والبيوت في غزة وسياسة الاغتيالات في الضفة الغربية والتي راح ضحيتها ليلة أمس الأول (الخميس) خمسة من أبناء شعبنا». وفي الجانب الإسرائيلي، قال أحد مساعدي رئيس الوزراء إيهود أولمرت إنه جمد اقتراحه بشأن الانسحاب من أجزاء من الضفة الغربية في الوقت الراهن وبعد حرب لبنان. من جهته، أعلن وزير العدل الإسرائيلي حاييم رامون أنه سيقدم استقالته على خلفية قرار النيابة العامة تقديم لائحة اتهام ضده بشبهة القيام بالتحرش الجنسي بموظفة.


استشهاد 8 فلسطينيين وتجميد خطة أولمرت للانسحاب من الضفة الغربية

هنية يؤكد شروط حكومة الوحدة و«فتح» تنفي وجود أرضية لتشكيلها

الأراضي المحتلة ­ أ ف ب، رويترز

فرض رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية مجموعة من الشروط قبل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي بدأ الرئيس محمود عباس المشاورات رسمياً بشأنها الأربعاء الماضي ما قد يعيق تشكيل هذه الحكومة التي سعى الفلسطينيون من خلالها للخروج من الأزمة الحالية. وقال هنية في كلمة ألقاها أمام مئات المصلين في مسجد الكنز في مدينة غزة أمس: «ليس هناك من إعلان عن حكومة وحدة وطنية والوزراء والنواب في السجن، يجب أن يتم الإفراج عنهم جميعاً وفي مقدمتهم رئيس المجلس التشريعي (عزيز الدويك) وقبل أي حكومة جديدة يجب أن يكون هناك كلام مسبق برفع الحصار». وتطرق إلى أن الحصار الإسرائيلي والدولي المفروض على الحكومة الفلسطينية. وأضاف هنية أن «أي حكومة يجب أن تشكل على أساس نتائج الانتخابات التشريعية بمعنى أن لكل حركة بحسب نسبتها في المجلس التشريعي وبمعنى أن يرأس الحكومة شخص أو قائد من حركة حماس باعتبارها تشكل الغالبية وهذا شيء تحدثنا فيه مع الأخ (الرئيس محمود عباس) أبو مازن». وتابع «لابد أن يتوافر شرطان في أي شخص سيدخل الحكومة وهما انه يجب أن يتصف بالنزاهة وألا يكون متهماً بالفساد من أي فصيل». وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أيضا انه «يجب بدء الحوار بشأن إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بالتزامن مع المشاورات بشأن الحكومة الجديدة». من جهة أخرى، ندد هنية بـ «الاعتداءات» الإسرائيلية التي «تتمثل بقصف المنازل والبيوت في غزة وسياسة الاغتيالات في الضفة الغربية والتي راح ضحيتها ليلة أمس الأول (الخميس) خمسة من أبناء شعبنا». وفي رده على أسئلة للصحافيين بشأن إمكان الوصول إلى اتفاق تهدئة مع «إسرائيل»، قال هنية: «إن المشكلة ليست في الفلسطينيين وليست في فصائل المقاومة إنما المشكلة عند الاحتلال الإسرائيلي، يجب على الاحتلال أن يوقف عدوانه الشامل على شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة». وأضاف «نطالب المؤسسات الإقليمية والدولية كافة للتدخل العاجل من اجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، نؤكد مطالبتنا بالإفراج الفوري والعاجل» عن الدويك «رمز الشرعية الفلسطينية المنتخبة وعن الوزراء والنواب كافة». وقال هنية: «لقد ساءتنا جدا هذه المعاملة اللانسانية مع الأخ الدكتور عزيز الدويك الذي عكس استخفافا إسرائيلياً بكل الأعراف الدولية». من جانبه، قال رئيس كتلة «فتح» في البرلمان عزام الأحمد انه «لا توجد أرضية للبدء في مشاورات قبل الاتفاق على مفهوم الوحدة الوطنية وقبل الاتفاق على الرؤية السياسية والآلية لهذه الرؤية» مضيفا أن زعماء «حماس» أوضحوا أنهم لم يغيروا موقفهم. وأضاف «(حماس) ما زالت تتحدث عن إلحاق الفصائل بحكومتها وليس عن حكومة وحدة وطنية، أنا أقول باسم (فتح) إننا لن نقبل تحت أي ظرف أن نكون ملحقين نحن نقبل أن نكون شركاء». وفي موضوع آخر، قال أحد مساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس إن أولمرت جمد اقتراحه بشأن انسحاب إسرائيلي من أجزاء من الضفة الغربية في الوقت الراهن بعد الحرب في لبنان. وأقر المصدر بأن الأولوية الأكثر إلحاحاً لدى رئيس الوزراء في الوقت الراهن هي تزعم جهود الانتعاش من الأضرار الاقتصادية في شمال «إسرائيل» التي نجمت عن شهر من الهجمات الصاروخية لمقاتلي حزب الله. وقال المصدر: «لا جدوى لمحاولة مواصلة الخطة في الوقت الراهن فهناك أمور أكثر إلحاحاً بكثير يتعين التصدي لها بعد الحرب في لبنان». ونقلت صحيفة «هآرتس» عن رئيس الوزراء الإسرائيلي مستشهدة بما قالت انه محادثة خاصة بين أولمرت ووزراء آخرين وأعضاء في الحزب قوله إن القضية لم تعد على قمة جدول أعمال حكومته. ميدانياً، قتلت قوات الجيش الإسرائيلي بالرصاص أمس فلسطينيين اثنين في حادثي إطلاق نار منفصلين شرق مدينة غزة. وقال شهود عيان إن اشتباكات مسلحة اندلعت بين عناصر من «سرايا القدس»، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وقوة عسكرية إسرائيلية بالقرب من السياج الحدودي بين شرق مدينة غزة و«إسرائيل». وأضاف الشهود أن أحد عناصر المجموعة استشهد وأصيب شخص آخر بجروح وأنهما نقلا بسيارة إسعاف فلسطينية إلى مستشفى الشفاء. وأكد الشهود أن الاشتباكات بين الجانبين كانت عنيفة وأنها استمرت نحو ساعتين. من ناحية أخرى، استشهد فلسطيني ثان برصاص الجنود عندما حاول الاقتراب من الحدود بين شمال بلدة بيت حانون شمال غزة و«إسرائيل». كما أفادت مصادر طبية بأن مزارعاً استشهد متأثراً بجروح أصيب بها برصاص قوات الاحتلال المتمركزة شمال قطاع غزة. واستشهد فجر أمس ناشطان اثنان ينتميان إلى «سرايا القدس» قرب بيت لحم جنوب الضفة الغربية في كهف لجآ إليه قرب قرية العبادية بنيران الجيش. بينما استشهد ثلاثة ناشطين من كتائب «القسام» الجناح العسكري لحركة حماس أيضاً في الضفة في انفجار قنبلة كانوا يعدونها قبل الوقت المحدد لها.


وزير العدل الإسرائيلي يعتزم الاستقالة بسبب فضيحة التحرش

القدس المحتلة ­ يو بي آي

أعلن وزير العدل الإسرائيلي حاييم رامون أمس أنه سيقدم استقالته على خلفية قرار النيابة العامة الإسرائيلية تقديم لائحة اتهام ضده بشبهة القيام بالتحرش الجنسي لموظفة حكومية. وكان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية مناحيم مزوز قرر أمس الأول تقديم لائحة اتهام جنائية ضد رامون بشبهة القيام بأعمال مشينة في حق موظفة حكومية. من جانبه، قال رامون إنه واثق من براءته وإن «المحكمة ستثبت ذلك» وطالب مزوز بتسريع إجراءات المحكمة. وكان مصدر في الشرطة الإسرائيلية قال يوم الثلثاء الماضي إنه توجد أدلة لتقديم رامون للمحاكمة، لكن القرار يبقى بأيدي المستشار القضائي للحكومة. وأوصت الشرطة بمحاكمة رامون بتهمة التحرش الجنسي والقيام بأعمال مشينة بحق موظفة في أحد المكاتب الحكومية. وكانت الموظفة قدمت شكوى ادعت فيها أن رامون قبل فمها بالقوة وخلافا لرغبتها. من جانبه، نفي رامون أنه قبلها بالقوة. وفي السياق ذاته، منع المستشار القضائي للحكومة رامون من اتخاذ قرارات في قضايا مهنية في مجال وزارته طالما يجرى التحقيق ضده في قضية جنائية، كما منع رامون من عقد اجتماع للجنة تعيين القضاة حتى انتهاء التحقيق معه واتخاذ قرار بشأنه سواء في الشرطة أو في النيابة العامة أو من قبل المستشار القضائي

العدد 1443 - الجمعة 18 أغسطس 2006م الموافق 23 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً