يرى خبراء البنك الدولي في القاهرة وغيره من منظمات القاهرة أن «تمكين النساء قد يكون العنصر الرئيسي في التغلب على مرض نقص المناعة المكتسبة (VIH) المعروف باسم «الايدز»، إذ إن عدم المساواة بين الرجل والمرأة ساعد على انتشار الوباء، إضافة إلى افتقار المرأة إلى القوة الاقتصادية والتعليم وفرص العمل وحقوق الملكية في كثير من الدول». وطالب خبراء البنك الدولي في بيان صحافي وزع البنك نسخة منه في القاهرة في 12 من أغسطس/ آب الجاري الدول النامية «بتحسين استراتيجياتها من أجل التصدى لمشكلة معدلات الإصابة المتسارعة بالفيروس بين النساء، والنجاح في القضاء على هذا الوباء، خصوصاً في إفريقيا التى أصبحت بعد عشرين عاماً من ظهوره تضم 60 في المئة من مجمل حالات الإصابة في العالم، على رغم أنها لا تضم سوى 10 في المئة فقط من عدد سكان العالم». وذكر البيان أن «نحو 50 مليون إفريقي يحملون فيروس الإيدز منذ تفجر الوباء»، مشيرا إلى أن «60 في المئة من النساء والفتيات من بين 25,8 مليون شخص يحملون الفيروس حالياً في إفريقيا». وقالت مديرة البرنامج العالمي لمكافحة فيروس ومرض الإيدز في البنك ديبرورك زودي إن «الدراسات تشير إلى أن معدل الإصابة بين المتزوجات في بداية انتشار الوباء كان هو المعدل نفسه بين بائعات الهوى (...) بسبب أن أزواجهن كانوا ينقلون إليهن الفيروس»، موضحة أن «معظم الدراسات التي أجريت عن النساء المتزوجات اللائي يحملن الفيروس في إفريقيا وجنوب آسيا أثبتت أن 70 في المئة من الزوجات كن ضحايا لأزواجهن». من جانبها، قالت رئيسة فريق حملة مكافحة مرض «الإيدز» في إفريقيا بالبنك الدولي إليزابيث لولي إن «زواج الفتيات المبكر اللائي تصل أعمارهن أحيانا إلى 12 عاما برجال أكبر منهن بعشر سنوات أو أكثر يزيد من احتمال إصابتهن بفيروس الإيدز، إذ إن إحصاءات صندوق الأمم المتحدة للسكان تشير إلى أن نحو 40 في المئة من الفتيات في إفريقيا و48 في المئة في آسيا يتزوجن قبل أن يبلغن 18 عاما». وأضافت لولي أن «هناك خطأ كبيرا عن تأنيث الإيدز، إذ إن هناك عنصراً مفقوداً هو النصف الآخر من الجنسين»، مشيرة إلى أن الرجل جزء من الحل
العدد 1444 - السبت 19 أغسطس 2006م الموافق 24 رجب 1427هـ