يظن الكثيرون أن الدهون والزيوت خطيرة عموماً، لكن في الواقع هناك دهون جيدة، وهي التي تحتوي على الأحماض الدهنية غير المشبعة. ويأتي في مقدمة الأغذية التي تحتوي على هذه الدهون «المكسرات»، فعلى رغم أنها تحتوي على نسبة من الدهون، فإنها تحتوي على دهون مفيدة لأنها تحمي القلب، وهذا ما تشير إليه الأبحاث العلمية.
لقد أظهرت نتائج دراسة طبية أميركية أن المكسرات وما تحتويه من مواد غذائية غنية وفيتامينات، تعمل على حماية الإنسان من أمراض الشرايين والقلب، وأوضحت الدراسة التي أجريت على مجموعة من الأشخاص تناولوا كميات معتدلة من المكسرات خمس مرات أسبوعياً تراجع احتمالات إصابتهم بأزمة قلبية بنسبة تراوحت ما بين 25 و39 في المئة.
يذكر أن للمكسرات الكثير من الفوائد والمميزات، إذ إنها تعتبر من الأغذية التي تحتوي على نسبة جيدة من الألياف الغذائية التي تصل إلى أكثر من 3 في المئة، كما في «الكاجو» و«البندق»، ولذلك فإن لها تأثيرات جيدة على الصحة، لأن الألياف الغذائية تساعد في حل كثير من المشكلات الصحية، مثل علاج القولون وخفض الكولسترول والدهون الثلاثية.
وقال اختصاصي طب العائلة أحمد السيد: «إن الألياف التي تحتويها المكسرات تحتوي على الكثير من مضادات الأكسدة والفيتامينات مثل فيتامين (هـ)، ولذلك فإنها تلعب دوراً أساسياً في الحد من أمراض تصلب الشرايين وأمراض القلب، كما تشير الأبحاث إلى أن للمكسرات فائدة في الحد من الشعور بالجوع، وكما هو معروف فإن الأطباء ينصحون بعدم ترك المعدة فارغة بشكل مستمر لأن ذلك سيؤثر على سلامتها من القرحة وثأثير العصارة المعدية عليها». مضيفاً «لذلك فإن الأطباء ينصحون بتناول كمية مناسبة من المكسرات بحدود قبضة اليد (مقدار 50 غراماً) يومياً، فذلك له تأثير جيد للصحة، كما أن هذه الكمية من المكسرات يكون لها تأثير على الحد من الجوع».
وأكد السيد أنه «لوحظ كذلك بعد التحاليل الكيماوية للمكسرات أنها تحتوي على نسبة جيدة من البوتاسيوم الذي يعتبر عنصراً مهماً جداً لنشاط العضلات وخصوصاً عضلة القلب ويحميها ويقويها، كما توجد بعض العناصر الغذائية الأساسية مثل الحديد والكالسيوم في المكسرات بدرجات جيدة، لذلك فإن المكسرات مهمة كذلك لشريحة الأطفال والحوامل لأنها تعطيهم كمية مناسبة من هذين العنصرين اللذين يسببان مشكلات عندما ينخفضان في الدم مثل قصر الدم وهشاشة العظام، لذلك فإن إدخال كميات مناسبة من المكسرات في غذاء جميع شرائح المجتمع أمر مطلوب ومفيد للحد من الكثير من المشكلات مثل أمراض القلب وكذلك علاج الجهاز الهضمي وإمداد الجسم بالعناصر الأساسية التي تحمي الجنين ما يجعل الأعضاء في نشاط دائم».
والدراسات الحديثة عن التغذية تشير إلى أهمية المكسرات، ليس كأغذية وبحسب، بل كعناصر تشفي بمحتواها من المعادن الذي يفوق كل ما تحتويه أية فاكهة، مثل الفسفور المفيد لغذاء المخ والعظام، والكبريت والبوتاسيوم، فالبندق مثلاً عنصر غذائي مهم لتنشيط العمل الوظيفي لمخ العظام في الجسم وعنصر شافٍ بالنسبة إلى الأطفال المصابين بفقر الدم الحاد. فلابد أن نذكر الجانب الآخر للمكسرات جميعها التي لا تحتوي على نسب عالية من فيتامين (س)، كما أنها فقيرة بفيتامين (أ)، لكنها غنية بفيتامين (ب) وخصوصاً الأحماض الدهنية المفيدة لتغذية الخلايا.
- بما أن المكسرات تحتوي على نسبة غذائية ودهون كبيرة، فإن المكسرات تكاد تكون خالية من الجراثيم الضارة الموجودة باللحوم وخصوصاً في الصيف (إذا حفظت جيداً).
- زلال المكسرات خال من الطفيليات (كالدودة الوحيدة).
- المكسرات تؤكل نيئة ولا تفقد شيئاً من عناصرها بسبب الطبخ مثلاً.
- الدهون الموجودة في المكسرات غير مشبعة لذلك فضررها قليل جداً بالنسبة إلى اللحوم.
- الحمية على المكسرات والفواكه الطازجة نافعة في علاج كثير من الأمراض كأمراض الكلى والكبد وأمراض الدورة الدموية.
- المكسرات لا تتناسب مع الأجسام القابلة للسمنة
العدد 1450 - الجمعة 25 أغسطس 2006م الموافق 30 رجب 1427هـ