أظهرت إحدى المنتديات البحرينية إن أغلبية المشاركين في المنتدى يفضلون لعبة «بلاي ستيشن 2» التي تحتوي على الألعاب العنيفة إذ بلغت نسبة المفضلين لهذه اللعبة 90,54 في المئة في حين بلغت نسبة التفضيل للعبة «أكس بوكس» 5,41 في المئة، أما لعبة «جيم كيوب» فيفضلها نحو 4,05 في المئة.
وتؤثر الألعاب العنيفة على شخصية اللاعب إذ إنها تزيد نسبة العدوانية والتمرد في شخصيته، وأظهرت دراسة نشرت في واشنطن ان هذه الألعاب تؤثر على نتائج الأطفال الدراسية، وأثبتت الدراسة أيضا إن اللاعب يقلد الشخصيات العنيفة الموجودة في اللعبة وإنه عند توفقه عن اللعب يظهر تأثير اللعب مباشرة عليه. في حين تشير دراسة أخرى إلى إن مذبحة مدرسة كولمباين في كولورادو في العام 1999 من المتوقع إن مرتكبيها كانوا مدمنين على ألعاب الفيديو.
ومن المتعارف عليه أن هذه الألعاب تستهدف الأطفال والشباب على حد سواء، إذ أثبتت دراسة أميركية أن نصف سكان أميركا يلعبون ألعاب الفيديو والكمبيوتر، وأظهرت دراسة أخرى إن أكثرية اللاعبين هم تحت سن الأربعين إذ بلغت نسبتهم 76 في المئة من نسبة السكان.
وتتخذ هذه الألعاب مع تطورها شكل الفيلم السينمائي، إذ تظهر بعض الممثلين المشهورين على هيئة لاعبين فيها ومن حيث وجود العقدة التي يسعى اللاعب لحلها في النهاية.
ويعرف عن أجهزة «بلاي ستيشن 1 و2» بأنها تروج الألعاب الأكثر عنفا، وجهاز «2SP» الذي يحتوي على ألعاب جذابة، وجهاز «أكس بوكس هاردوير» الذي يملك قدرات أكبر.
أما عن أسعار ألعاب الفيديو عموما فهي تترواح بين 30 و40 دينارا فما فوق وقد تصل أحيانا إلى 200 دينار وأكثر. أما بالنسبة للأقراص التي تحتوي على الألعاب «السي دي» فتبلغ بين ثلاثة دنانير، أما الأقراص الغير أصلية «المقلدة» فلا يتجاوز سعرها الـ 500 فلس.
وتعاني الأسر البحرينية من هذه الألعاب بشكل كبير إذ ما أن تنزل ألعاب فيديو جديدة في الأسواق حتى تصبح هذه الأسرة في حال أزمة بسبب إصرار أبنائها على الحصول على هذا الألعاب، غير عابئين لما لهذه الخطوة من آثار سلبية على صعيد ما تسببه هذه الألعاب من عنف لأبنائهم.
وتتنوع أقراص هذه الألعاب فمنها ما يكون تعليميا ومنها ما يركز على الجانب الترفيهي كالألعاب الكارتونية، وبالإضافة إلى الألعاب العدوانية، فإن الألعاب الجنسية انتشرت أيضا بصورة واضحة.
ويرى الاستشاري النفسي في مستشفى الطب النفسي شبر قاهري أن هذه الألعاب تنتشر بشكل كبير في البحرين وذلك بسبب عدم السيطرة على هذه الألعاب بعكس دول أوروبا إذ إنها تخصص كل لعبة إلى فئة عمرية بعكس البحرين إذ تقع كل الألعاب في متناول الجميع.
ويضيف قاهري إن هذه الألعاب تعلم الأطفال السرقة والقتل والجريمة، كما تعلمهم الفوز عن طريق القتل فكثير من الأطفال ارتكبوا عمليات اغتصاب بسبب هذه الألعاب العدوانية.
وشدد قاهري على أهمية توعية الأهل بالدرجة الأولى بشأن مخاطر هذه الألعاب مع تشديد الرقابة على ألعاب الأطفال واختيار ألعاب فيديو تنمي المواهب العقلية والإدراكية
العدد 1450 - الجمعة 25 أغسطس 2006م الموافق 30 رجب 1427هـ