صرح منسق منظمة العفو الدولية في مملكة البحرين ناصر بردستاني في تعليق له على مقتل الشاب البحريني في المحرق بسبب استخدام سلاح غير مرخص، قائلا: «إن هذه الحادثة المأسوية تبرز لنا أهمية الحملة التي تقوم بها منظمة العفو الدولية ومنظمة أوكسفام والشبكة الدولية للتحرك بخصوص الأسلحة البسيطة من أجل وضع ضوابط دولية صارمة للحد من انتشار الأسلحة وخصوصاً بين المدنيين والأطفال، وعلى الحكومات والجماعات المسلحة أن يعملوا بكل جهد على أن ينعم المواطنون بمزيد من الأمن الحقيقي بمنأى عن العنف المسلح، فالأسلحة خارج نطاق السيطرة تودي بأرواح ما يزيد على نصف مليون شخص في العالم كل عام، أي ما يعادل مقتل أكثر من 1370 شخصاً في كل يوم أو مقتل 57 شخصاً في كل ساعة، وهذا شيء مروع بكل المعايير يستدعي التحرك العاجل من أجل وضع حلول لهذه المشكلة البشرية، وعلى جميع الحكومات القيام بأداء مسئولياتها على أتم وجه في هذا المجال، لأن أي تقصير أو إهمال يعني إزهاق روح بريئة هنا أو هناك». وأضاف بردستاني «أن الكثيرين كانوا يعتقدون أننا في منأى عن الأسلحة وأن مشكلة تجارة الأسلحة لا ترتبط بمنطقتنا، إلا أن هذه الحادثة أوضحت العكس، لأن ما يحدث في العراق وأفغانستان واليمن من انتشار الأسلحة بين المدنيين وهي دول قريبة منا يؤثر على المنطقة ككل ويستدعى التحرك العاجل من أجل وقف هذا النزيف اليومي لينعم الجميع بالأمن والسلام». وقال بردستاني: «لقد أفشل بعض الدول من بينها الولايات المتحدة الأميركية و(إسرائيل) والهند وباكستان وكوبا المؤتمر الدولي الذي أقيم في الأمم المتحدة بخصوص تجارة الأسلحة البسيطة ومعاهدة تجارة الأسلحة في يوليو/ تموز الماضي على رغم توافق الكثير من الدول الأوروبية والإفريقية بشأن المشروع ودعمها لهذا الاتفاق الدولي المهم، وعلى رغم مساندة أكثر من مليون شخص من مختلف أنحاء العالم لهذه المعاهدة ومشاركتهم في مناشدة المليون صورة التي رفعت إلى الأمين العام للأمم المتحدة في فترة انعقاد المؤتمر، وقد شارك أكثر من 2000 شخص من مملكة البحرين في هذه المناشدة المليونية وحققت المملكة المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في دعم الحملة ومناصرتها». وأشار إلى «أن القائمين على حملة الحد من الأسلحة يرحبون بالمشروع المقدم حديثاً من الدول السبع الداعمة لمعاهدة تجارة الأسلحة من بينها المملكة المتحدة وأستراليا واليابان وكينيا وفنلندا والذي سيناقش في الأمم المتحدة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، متمنياً من الدول والحكومات مساندة المشروع وداعياً الدول المتحفظة على المشروع مراجعة مواقفها السابقة في ضوء المعاناة الإنسانية التي يعيشها الملايين من البشر في كل يوم بسبب النزاعات المسلحة في العالم». وأضاف «أن الملايين يعيشون كل يوم في خوف من العنف المسلح وفي كل دقيقة يُقتل واحد منهم نتيجة لتلك الصراعات التي لا تخضع الأسلحة فيها لأي سيطرة، ففي بعض البلدان يعود الأطفال من المدرسة وهم يتحدثون عن الأسلحة بعد أن أصبحت عقلياتهم أكثر شراً، وهناك حقيقة بسيطة في أذهانهم مؤداها أنه إذا كان معك سلاح ناري فأنت شخص ذو حيثية ويمكنك أن تتحكم في مصيرك، أما إن لم يكن معك سلاح فأنت ميت لا محالة». واستعرض بردستاني بعض الإحصاءات المخيفة عن التجارة المروعة للأسلحة في العالم، بقوله: «إن هناك أكثر من 1135 شركة في العالم تقوم بتصنيع الأسلحة والذخيرة في ما لا يقل عن 98 بلداً، ففي الفترة بين 1960 إلى 2000 تضاعف عدد الشركات التي تنتج الأسلحة بنحو ست مرات»، وأضاف «أن في العالم اليوم 639 مليون سلاح وينتج 8 ملايين سلاح جديد في كل عام، ما يعني أن هناك سلاحاً واحداً لكل 10 أشخاص وأن هناك رصاصتين لكل فرد»
العدد 1450 - الجمعة 25 أغسطس 2006م الموافق 30 رجب 1427هـ