نفت رئيسة جمعية التمريض البحرينية رولا الصفار في حديث إلى «الوسط» وصول أية مساعدات وإمدادات طبية عينية إلى مستشفيات الجنوب نهائياً بحسب اتصال تلقته من رئيس مستشفى نجدة الشعب، وذلك على رغم مرور أسبوع على توقف الحرب على لبنان وتزايد حجم المساعدات والإمدادات الطبية التي وصلت إلى الأراضي اللبنانية.
وأكدت الصفار أن «هناك أزمة ثقة بين الشعب اللبناني ولجنة الإغاثة اللبنانية في شأن توصيل المساعدات لأسباب في الشئون الداخلية بالإضافةً إلى انعدام ودمار الطرق المؤدية أيضاً»، وأضافت أنه «من خلال استمرار تواصلها مع الأطراف العاملة في الجنوب اللبناني فإنها تفاجأت بطلب أحد الممرضين العاملين في مستشفى بالجنوب اللبناني للمازوت (النفط) على أن يرسل على وجه الاستعجال ضمن المساعدات التي سترسلها الجمعية»، موضحةً أن «الجمعية رفضت الطلب لصعوبة وحساسية نقل مثل هذه المساعدات إلى لبنان».
وأكدت الصفار أن «الجنوب اللبناني بحاجة ماسة إلى عيادات ميدانية أكثر من حاجته إلى مستشفيات، لأن العيادات بإمكانها التواصل مع المحتاجين والمرضى بسهولة ويمكنها التنقل في عمق الضواحي المدمرة، في الوقت الذي تعجز المستشفيات الميدانية عن ذلك لأنها تكون في مركز معين»، مضيفةً أنه ''ينصح الشعب اللبناني في الجنوب لمن يرغب في توصيل المساعدات والإمدادات بأن يوصلها عن طريق رؤساء البلديات في الجنوب وعن طريق مستشفى نجدة الشعب لضمان وصولها».
وتوقعت الصفار أن «يزيد عدد من الممرضين والممرضات المتطوعين للذهاب ودخول لبنان لمد يد العون للمحتاجين والمنكوبين الذين بلغ عددهم لحد الآن 20 ممرضاً وممرضة إلى 50 ممرضاً وممرضة»، لافتة إلى أن «ذلك سيتم بعد فترة زمنية قصيرة وحتى تنتهي الجمعية بدورها من جمع وتجهيز ما يلزمها قبيل ذهابها، وأن الجمعية ستعقد ورش عمل ودورات تدريبية مصغرة للفريق المتطوع الذي سيذهب حتى يسهل عليه تعدي العقبات والصعوبات التي ستواجهها».
وأكدت الصفار أن «هناك تزايداً في عدد المواطنين اللبنانين الذين يعانون من أمراضٍ مزمنة مثل السكر والسرطان، بالإضافةً إلى العجزة والمعوقين الذين بلغ عددهم أكثر من 37 ألف شخص وهم يفتقرون إلى أمس الخدمات والوسائل الطبية التي يجب أن يحصلوا عليها بشكل دوري ومستمر، والتي تنعدم في المستشفيات الواقعة بالجنوب نتيجة عدم وصول المواد الطبية».
وفيما يتعلق بالحملة التي تقوم بها الجمعية قالت الصفار ان «جمعية التمريض ستحاول بطريقة مختلفة جمع المبالغ النقدية والمساعدات العينية قدر الإمكان، وهي تبدي تعاونها وتضامنها مع جميع الجهات التي تتساعد من أجل أن تحمي لبنان، ولبنان بحاجة ماسة إلى الملابس والمستلزمات العينية أكثر من حاجته إلى المال الذي هو بحاجة إليه أيضاً، وهي تناشد جميع الأطراف المعنية للتساعد من أجل إنجاح هذه الحملة التطوعية، وعلى الذين يودون التبرع بما لديهم من مساعدات التوجه إلى مقر الجمعية أو الاتصال».
المنامة - جمعية المعلمين البحرينية
قالت جمعية المعلّمين البحرينية في بيان صحافي أمس إنها تبنت المشاركة في مشروعات إنسانية لدعم الشعب اللبناني، إذ شاركت في المشروع التضامني للجمعيات المهنية الذي أقيم في المجمعات التجارية الكبرى في البحرين، تضامناً مع الشعب اللبناني الشقيق خلال فترة العدوان الإسرائيلي الغاشم. وفي ما يتعلّق بالمساعدات التي قدّمها شعب البحرين، رافق هذه الشُحنة من البحرين رئيس جمعية المعلمين البحرينية مهدي أبو ديب وإبراهيم شعبان. وأكّد أبوديب خلال البيان أن «دعم الشعب اللبناني ينبغي ألا يقف عند حدود الدعم المادي بأنواعه، إننا بحاجة إلى إرادات باسلة، ولاسيما حين تكون المعركة معركة كرامة، نتمنى أن نملك الشجاعة لنكون شهداء، نجرؤ على ارتكاب الفراق كما نجرؤ على ارتكاب الصمت على الظلم».
وأشارت الجمعية إلى أن لها مشروعات تسعى لتنفيذها، أبرزها: مشروع الحقيبة المدرسية. وتهدف الجمعية من خلاله إلى توفير الاحتياجات المدرسية كافة لأطفال لبنان على اعتبار أن الإجازة الصيفية توشك على الانتهاء.
المنامة - محافظة العاصمة
واصلت المحافظات جهودها الرامية إلى جمع التبرعات لدعم الشعب اللبناني الشقيق، إذ تم تخصيص 29 مركزاً وزعت في أرجاء مختلفة من المملكة بغية الهدف المذكور.
وفي تصريح لمدير الموارد البشرية والمالية بالمحافظة الشمالية يوسف الشرفي، أكد أن مشاركة المحافظة جاءت استجابة لتوجيهات وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وتنفيذاً لتوجيهات اللجنة العليا المشكلة لدعم الشعب اللبناني الشقيق، وتأتي هذه الجهود انطلاقاً من الواجب الإنساني والواجب الوطني والقومي، ما يعكس صدق مشاعر الشعب البحريني تجاه أشقائه في لبنان.
وأضاف انه «تم تفعيل مراكز جمع التبرعات لمساعدة الشعب اللبناني في المحافظة الشمالية، وتم فتح 6 مراكز لذلك الغرض وهي نقطة دخول جسر الملك فهد، مركز جدحفض الصحي - مركز الكويت الصحي - مركز البديع الصحي - مركز محمد جاسم كانو الصحي (مدينة حمد الدوار 17) - مركز مدينة حمد الصحي (مدينة حمد الدوار 3)، وتمت الاستعانة بالمتطوعين من جوالة جامعة البحرين، إضافة إلى دعم ومساندة من جمعية الهلال الأحمر البحريني، للإشراف التام على تلك المواقع.
كما أشار الشرفي إلى أنه بدأ الاقبال الفعلي للمواطنين على شراء الكوبونات التي خصصت لذلك الغرض وستستمر الحملة الوطنية الإنسانية لدعم اللبنانيين إلى فترة أسبوعين. كما نوه بدور المؤسسة العامة لجسر الملك فهد والقائمين عليه وكذلك إلى وزارة الصحة والمتطوعين اضافة إلى مديرية الشرطة المجتمعية على ما أبدوه من تعاون واهتمام بالغ، بالموضوع وفي ختام تصريحه ناشد الشرفي المواطنين والمقيمين المشاركة في انجاح الحملة الإنسانية لمساندة ومؤازرة شعب لبنان الشقيق
العدد 1451 - السبت 26 أغسطس 2006م الموافق 01 شعبان 1427هـ