قالت مصادر في النيابة العامة في البحرين، إن النائب العام علي فضل غانم البوعينين تحرك شخصياً لتلبية مطالب أبناء السجين البحريني في مصر حسين العلي، طالباً من الجهات المصرية المختصة نقل المواطن إلى سجون البحرين لإكمال فترة السجن وليكون قريباً من أهله.
ووافق النائب العام المصري عبدالمجيد المحمود على طلب النائب العام البحريني، إذ يجري حالياً استكمال إجراءات نقل المواطن إلى البحرين، ومن المتوقع الانتهاء من ذلك خلال أسبوعين.
وكانت «الوسط» قد نشرت في عددها الصادر يوم الاثنين بتاريخ 10 يوليو/ تموز الماضي قصة المواطن حسين العلي تحت عنوان «هل يأتي يوم نرى فيه والدنا بعد 22 عاماً؟».
المنامة - علي طريف
قالت مصادر في النيابة العامة في البحرين، ان النائب العام علي فضل غانم البوعينين تحرك شخصيا لتلبية مطالب أبناء السجين البحريني في مصر حسين العلي، طالبا من الجهات المصرية المختصة نقل المواطن إلى سجون البحرين لاكمال فترة سجنه وليكون قريباً من أهله.
ووافق النائب العام المصري عبدالمجيد المحمود على طلب النائب العام البحريني، إذ يجرى حاليا استكمال إجراءات نقل المواطن للبحرين ومن المتوقع الانتهاء من ذلك خلال أسبوعين.
وكانت «الوسط» نشرت في عددها الصادر يوم الاثنين بتاريخ 10 من شهر يوليو/ تموز الماضي قصة المواطن حسين العلي تحت عنوان «هل يأتي يوم نرى فيه والدنا بعد 22 عاماً».
يشار الى أن عائلة المسجون حسين العلي عرضت قصة والدها في «الوسط» التي جاءت مجرياتها مثيرة في وقائعها اذ تجاوزت 22 عاماً وتحمل في جعبتها بكائيات وعويل، قصة تنقلب فيها الموازين فيحمل الابن حمل أبيه في الصغر قبل الكبر لتقف حياته عند الصفر وبين مطرقة بر الوالدين وسندان المستقبل المشلول أمام سطوة الظروف ومشكلات الزمن ولدت مأساة تلك العائلة البحرينية بعد أن حكم على رب أسرتها بالسجن 25 عاماً بين جدران السجون المصرية، مخلفا وراءه ولدين وخمس بنات ووالدتهم في مقتبل العمر يصارعون ضنك الحياة وقسوة الظروف لتدور بهم الأيام وتأخذ ما تأخذ من دراستهم، صحتهم وراحة بالهم والحلم بحياة مستقرة كباقي البشر.
وانقضت 22 عاماً بحسب القصة - كبر الأبناء فيها وتزوجت البنات وخف الحمل إن جاز التعبير الا أن حلم تلك العائلة مازال مجرد حلم يقبع في مخيلة أبناء المواطن حسين علي، الحلم بحنان الأب والشعور بطعم الاستقرار، ما دفع بابنه البكر علي إلى السعي لتحويل هذا الحلم إلى حقيقة ومناشدة وزارة الداخلية نقل أبيه من السجون المصرية ليقضي مدة سجنه المتبقية في المملكة وعلى مقربة من أهله الذين تاقوا إلى الاطمئنان عليه وعلى صحته التي تتدهور يوماً بعد يوم في الغربة لكن باءت محاولات علي بالفشل بعد أن قوبل نداؤه للوزارة بأذن صماء.
ولم تقف محاولات عليّ عند هذا الباب الموصد بل لجأ إلى طرق أبواب أخرى مناشداً الملك من جهة والسفارة البحرينية في جمهورية مصر من جهة أخرى فضلا عن لجوئه إلى الصناديق الخيرية وبعض الشخصيات والوجهاء وذوي الصيت في المملكة إلا أن الأبواب المغلقة أيضاً كانت نهاية مؤسفة لجل محاولاته.
وناشد علي من خلال «الوسط» المعنيين في وزارة الداخلية والسفارة وكل من بيده حيلة الوقوف بجانبه ولاسيما أن والده يحتاج شهريا مبلغاً قدره 50 ديناراً بحرينياً بعد أن أوهنه المرض مضاف إلى ذلك تدني راتبه وسكنه في شقة بالإيجار وتفاقم الديون عليه التي بلغت 3 آلاف دينار بحريني.
وختم علي قصته بتوجيه نداء إلى من يعنيهم الأمر ابتداء من السفارة البحرينية مرورا بوزارة الداخلية وصولا بوزارة الأشغال والإسكان بالنظر بعين الاهتمام إلى قصته وإيجاد الحلول ومحاولة تذليل العقبات أمام عودة والده ليستكمل مدة سجنه في المملكة وعلى أرض الوطن. وهذا ما بدأ يتحقق بعد موافقة النائب العام المصري عبدالمجيد المحمود على طلب النائب العام البحريني، إذ يجرى حاليا استكمال إجراءات نقل المواطن للبحرين ومن المتوقع الانتهاء من ذلك خلال أسبوعين
العدد 1453 - الإثنين 28 أغسطس 2006م الموافق 03 شعبان 1427هـ