كشف المدير العام للإدارة العامة لحماية البيئة والحياة الفطرية إسماعيل المدني أن كلفة المحطة العائمة لرصد البيئة البحرية تبلغ 120 ألف دينار، مضيفا أن المحطة سيتم تشغيلها الفعلي خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وأوضح المدني أن الهدف من شراء هذه المحطة البحرية العائمة مراقبة الملوثات البيئية في المواقع البحرية على شواطئ المملكة بشكل مستمر طوال العام. وذكر أن الهيئة أرسلت اثنين من العاملين فيها وهم علي منصور واحمد سعيد خميس للنرويج للتدرب على تشغيل وصيانة وقياس المحطة البحرية.
وأفاد المدني بأن فكرة عمل المحطة تقوم على قياس جودة مياه البحر عن طريق المجسات المغمورة، وكذلك بعض المعايير المناخية وإرسالها بصورة لاسلكية بواسطة نظام حسا إلى قاعدة الاستقبال في مكتب الإدارة العامة للبيئة وذلك على مدار الساعة، وهناك يجري فرز البيانات ودراسة جودتها وتحليلها بصورة يومية وأسبوعية وسنوية، كما أن جهاز الاستقبال له القدرة على إرسال التعليمات والتحكم بالمحطة عن بعد.
وأضاف المدني أن للمحطة القدرة على إرسال التنبيه والإنذار المبكر لاسلكيا إلى جهاز النقال في حال وجود تجاوز في القراءات الطبيعية لجودة مياه البحر، ومن حيث الطاقة أوضح المدني ان المحطة مزودة بلوائح ضوئية ثابتة تعمل على توفير الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيلها وتقدر بنحو 80 واط، ولها القدرة على تخزين الطاقة الكهربية لفترات طويلة لضمان استمرارية التشغيل في الظروف الجوية الغائمة.
وأشار إلى أن هناك نوعين من المقاييس التي ستقوم المحطة برصدهما، النوع الأول هو ما يتعلق بجودة مياه البحر، وهي: نسبة الأوكسجين المذاب، الملوحة والموصلية، الحموضة والقلوية، درجة الحرارة، المغذيات الفوسفات، النيتريت، النيترات، السيلكات، الأمونيا، كلوروفيل، العناصر النزرة وأهمها الرصاص، الكادميوم، النحاس، الحديد، والمنجنيز، اتجاه وسرعة الأمواج، اتجاه وسرعة التيار، عمق المياه، عكارة المياه، الهيدروكربون. أما النوع الثاني فهو ما يرتبط بالمناخ، مثل: درجة الحرارة والإشعاع الشمسي، سرعة واتجاه الرياح، الضغط الجوي، بالإضافة إلى جهاز قراءة الإحداثيات سذا الذي يحدد موقع المحطة بدقة متناهية.
ولفت المدني إلى أن قسم الرصد وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة يقومون بتحديد واختيار المواقع البحرية المناسبة ،موضحا أن قسم الرصد سيركز على الساحل الشرقي للملكة باعتباره الأكثر عرضة للتلوث بالإضافة إلى تركز غالب الصناعات في تلك الجهة. وأشار المدني إلى أن القراءات والبيانات التي ستصدر من الجهاز ستساهم في خدمة مراكز الدراسات كالجامعات والمعاهد، كما ستساهم في خدمة الأنشطة البحرية كالسياحة والترفيه والصيد وحتى التنقلات البحرية للقوارب والسفن
العدد 1453 - الإثنين 28 أغسطس 2006م الموافق 03 شعبان 1427هـ