ذكر مدير مركز مضاوي للطب البديل محمد محسن ان تاريخ الطب البديل في البحرين بدأ العام 2001، إذ تم إنشاء أول مركز في المملكة خلال العام نفسه، مشيرا إلى أن الكثير من المواطنين مازالوا لا يعرفون أية فكرة عن معنى الطب البديل وفوائده.
وكشف محسن في حديثه إلى «الوسط» عن ان «نسبة عدد المرضى المترددين على العلاج بالطب البديل منذ افتتاح المركز إلى الآن متوسطة، وأن اكثر المرضى يلجأون إلى الطب البديل بعد فقدهم الأمل في الحصول على علاج الطب الحديث، وان الأكثرية يقتنعون بفكرة العلاج وطريقته بمجرد دخولهم إلى المركز». وأشار إلى أن العلاج بالطب البديل يعالج الكثير من الأمراض، مثل التهاب الكبد الوبائي والسرطان والقولون والعقم وأمراض النساء وتساقط الشعر والأمراض الجلدية إضافة إلى علاج السكلر.
وبين محسن أن المركز يتكون من ثلاث عيادات، كل عيادة تتكون من اختصاصي له أدوية خاصة بالأمراض التي يعالجها، فالعيادة الأولى تختص بعلاج التهاب المفاصل وغيرها من الأمراض وتتم معالجة هذه الأمراض عن طريق سم النحل والأعشاب، في حين تعالج العيادة الثانية أمراض النساء والعقم عن طريق الطب الهندي إضافة إلى استخدام أدوية أعشاب تعطى عن طريق الفم وكريمات، اما العيادة الثالثة فتختص بأمراض العقم والسرطان والسكلر وغيرها من الأمراض ويكون العلاج فيها بالأدوية. ذاكراً أن «العلاج بلسعات سم النحل يقوي جهاز المناعة لدى الإنسان ما يجعل الإنسان يسيطر على المرض، كما ان هذا النوع من العلاج تم استخدامه قبل 200 أو 300 سنة، كما ان المادة التي تفرزها شوكة النحل تخفف الالتهابات».
مكملاً للطب الحديث
وأوضح محسن ان المشرفين على العلاج مرخصون من وزارة الصحة كما ان الأدوية التي تم صرفها إلى المرضى مرخصة وتم الكشف عنها لمعرفة محتوياتها وخلوها من المواد الكيماوية، كما توقع أن يتم إنشاء جمعية الطب البديل.
ويعتبر الطب البديل من أنواع الطب المكملة للطب الحديث والعلاج بالأدوية الكيماوية، إلا أن الطب البديل أو التداوي بالأعشاب والمنتجات الطبيعية لم تلقَ نصيبها من الاهتمام بعد. ويؤمن البعض بالطب البديل في حين يعتبره الآخرون لا ينفع ولا يضر، وان الطب الحديث أفضل منه لأنه مستند إلى أساس علمي، ويعتبر شعب البحرين من الفئة التي تؤمن بهذا النوع ولكن ليس بنسبة كبيرة وخير دليل على ذلك ما نشر في بعض الصحف المحلية في الآونة الأخيرة عن احتجاج بعض العائلات لسحب رخصة معالج لمرض السكلر عن طريق الإبر إذ بلغت نسبة المستفيدين من هذا الطب 50 عائلة في حين كان عدد المنتظرين يفوق الـ 200 مريض.
«الوخز بالإبر» أخف وطأة من «الكيماوي»
وكشفت بعض الدراسات الحديثة التي أجريت بشأن مرض السرطان أن الطب البديل وخصوصا الذي يكون عن طريق الوخز بالإبر في مواضع معينة بالرسغ يخفف من الشعور بالغثيان والقيء الذي ينتج عن العلاج الكيماوي.
وأشارت بعض النتائج الأولية إلى أن التدليك يساعد على علاج انتفاخ الأيدي، وعلى رغم ما ينتجه الطب البديل من فائدة فإنه قد تحدث بعض الآثار الجانبية وذلك إذا تم اللجوء لأنماط الطب البديل بشكل عشوائي، ومثال على ذلك فإن تناول جرعات مكثفة من فيتامين يؤدي إلى زيادة عملية التجلط كما يؤدي إلى نزيف حاد وخصوصا لدى من تعرض لإجراء عملية جراحية، كما ان بعض الأعشاب لها تأثير على فاعلية العلاج الكيماوي والإشعاعي.
تفرعاته كثيرة... و80 % منه بالأعشاب
كما يعالج الطب البديل أيضا أمراض الأطفال من مختلف الأعمار ومن أمراض الأطفال التي يعالجها الطب البديل الربو والتهاب الاذن والحساسية والأمراض الجلدية وقلة الاستيعاب في المدرسة والحركة الزائدة، إضافة إلى علاج أمراض الشباب إذ تنطبق أسس العلاج الطبيعي عليهم. ويشتمل الطب البديل على عدة فروع منها الفروع الطبية غير المصنفة ضمن الأوساط العلمية الغربية مثل الطب الصيني المازج بين الأعشاب والإبر الصينية وعمليات الاسترخاء المختلفة أو الطب الهندي وغيرها. وتعتبر المستحضرات العلاجية فرعاً كبيراً إذ يشمل العلاج بالمستحضرات الدوائية الشعبية كبعض المستحضرات التي يتم تصنيعها محلياً أو التي تمزج عدة أدوية معا أو أدوية تقليدية مع بعض أنواع الأعشاب.
أما الفرع الواسع والمنتشر بشكل كبير في الطب البديل فهو طب الأعشاب والنبات، وعلى رغم انتفاع الكثير من طب الأعشاب فإن استخدام هذا الطب من دون معرفة بالأمراض سيؤدي إلى آثار جانبية. ويعتبر العلاج اليدوي أكثر فروع الطب البديل تقدماً إذ ان هناك توجها علميا كبيرا نحو توثيق هذه الممارسات العلاجية علمياً وبالتالي أصبح العلاج الطبيعي اليدوي من أهم الفروع.
وعلى عهدة احد المنتديات، أكد بعض الأساتذة في علم العقاقير أن طب الأعشاب يمثل 80 في المئة من الطب البديل وخصوصا بعد التقدم الهائل الذي حدث على أيدي أطباء الأعشاب في الآونة الأخيرة وذلك في علاج مرض السرطان والايدز، اذ يذكر احد الأساتذة ان احد المراكز الصحية عالجت 95 في المئة من مراجعي مرض السرطان.
وعلى رغم منفعة الطب البديل فإن هناك بعض الحالات التي لا ينفع معها، إذ يعتمد الطب البديل على مدى قابلية الجسم لهذا النوع من الأعشاب والأدوية
العدد 1453 - الإثنين 28 أغسطس 2006م الموافق 03 شعبان 1427هـ