العدد 3482 - الإثنين 19 مارس 2012م الموافق 26 ربيع الثاني 1433هـ

روسيا تدعو سورية للموافقة «فوراً» على هدنة يوميّة

دعت روسيا أمس الإثنين (19 مارس/ آذار 2012) سورية للموافقة «فوراً» على طلب اللجنة الدولية للصليب الأحمر إعلان هدنة يوميّة، بحسب ما أعلن رئيس هذه اللجنة جاكوب كيلنبرغر على إثر لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «دعا الطرفين الحكومة السورية والمجموعات المسلحة إلى الموافقة فوراً على هدنة يوميّة للسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إلى الجرحى والمدنيين الذين يتعيّن نقلهم».


دمشق تشهد أعنف قتال منذ الانتفاضة... والغرب يطرح مسودة بيان جديد في مجلس الأمن

روسيا تدعو سورية للموافقة «فوراً» على هدنة يوميّة

موسكو، دمشق - أ ف ب، رويترز

دعت روسيا أمس الإثنين (19 مارس/ آذار 2012) سورية للموافقة «فوراً» على طلب اللجنة الدولية للصليب الأحمر إعلان هدنة يوميّة، بحسب ما أعلن رئيس هذه اللجنة جاكوب كيلنبرغر على إثر لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «دعا الطرفان الحكومة السورية والمجموعات المسلحة إلى الموافقة فوراً على هدنة يومية للسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إلى الجرحى والمدنيين الذين يتعين نقلهم».

من جهة أخرى أضاف البيان أن روسيا «أشارت إلى ضرورة تأمين وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى كل المعتقلين في سورية على إثر الاحتجاجات». وكان الصليب الأحمر أعلن في وقت سابق أمس أن رئيسه حصل في موسكو على «مؤشرات دعم إيجابية»، رداً على طلبه إعلان هدنة يومية من ساعتين «في كل المناطق التي تشهد أعمال عنف» في سورية.

وأجرى كيلنبرغر محادثات أمس في موسكو مع لافروف دامت ساعة ونصف الساعة. وقال كيلنبرغر في مقابلة مع وكالة «ايتار-تاس» وشبكة «فستي - 24» التلفزيونية: «شددت أثناء المحادثات مع سيرغي لافروف على أنه يتعين علينا زيارة المعتقلين في إطار أعمال العنف. وفي مثل هذه الزيارات نحاول التوصل إلى ظروف اعتقال كريمة أو أقله مناسبة من وجهة نظر إنسانية وعدم تعرض المعتقلين لسوء معاملة». وأضاف كيلنبرغر في تصريحات نقلت إلى الروسية أن «المسألة الأهم بالنسبة إلينا هي تأمين هدنات إنسانية في أسرع وقت».

وقال: «أريد أن ألفت بكل ترحيب وامتنان إلى أن لافروف يشاطرنا مخاوفنا في ما يتعلق بالمشاكل التي تطرقنا إليها. إن الدعم الروسي مهم للغاية بالنسبة إلينا».

وعلى رغم عرقلة روسيا والصين، طرح الغرب تحت قيادة فرنسا أمس مسودة بيان جديد بشأن الأزمة السورية في مجلس الأمن. وذكرت مصادر دبلوماسية أوروبية أن الأمر ليس محاولة جديدة لإصدار قرار إدانة من مجلس الأمن بشأن سورية، لكنه عبارة عن بيان رئاسي يمثل إشارة مشتركة للدول الأعضاء في المجلس ولا يتجاوز حد المناشدة. تجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن فرض عقوبات من مجلس الأمن إلا عن طريق إصدار قرارات.

ويذكر أن روسيا والصين عرقلتا من قبل ثلاثة قرارات ضد سورية، واستخدمتا في مرتين حق النقض (الفيتو). وأصدر مجلس الأمن في أغسطس/ آب الماضي بياناً رئاسياً يدين العنف في سورية، إلا أنه قوبل بتجاهل من دمشق.

في الأثناء، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أمس عن القلق إزاء احتمال أن يؤدي العنف المتصاعد في سورية إلى اندلاع حرب أهلية. وناشد نبيل العربي مجلس الأمن الدولي تبني قرار من شأنه أن يؤمن نقل المساعدات الإنسانية.

إلى ذلك، اعتبرت السلطات السورية أن ردها على مبادرة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، كوفي عنان «لن يكون أسود أو أبيض». وقال مصدر سوري رسمي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أمس بعد وصول وفد اللجنة الفنية المساعدة لعنان إلى دمشق: «الأزمة في البلاد مركّبة ولذلك عند الدخول في التفاصيل لن يكون الرد أو الجواب أسود أو أبيض، على الجميع الدفع باتجاه الحوار. السلطات أعلنت أنها مع وقف العنف في حال قبول الآخرين القدوم إلى طاولة الحوار في دمشق».

ووصل أمس عدد من مساعدي عنان إلى دمشق قادمين من نيويورك ومن جنيف تباعاً. وقال مصدر في مكتب الأمم المتحدة بدمشق إن الزيارة تستمر بضعة أيام لإجراء مباحثات مع السلطات المحلية تتعلق بمقترحات قدمها عنان والتداول في طبيعة الرد السوري على مبادرته.

ميدانيّاً، قال نشطاء في المعارضة إن قتالاً اندلع أمس بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية في منطقة رئيسية بدمشق في أعنف معارك في العاصمة السورية منذ بدء الانتفاضة ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

والقتال الذي اندلع قرب مركز قاعدة سلطة الأسد هو محاولة فيما يبدو من جانب المعارضين الذين طردوا من حمص وإدلب وتعرضوا لهجمات في مدينة دير الزور بشرق البلاد أمس لإظهار أنهم لايزالون يشكلون تحدياً خطيراً. وذكرت الوكالة «العربية السورية» للأنباء أن «القتال العنيف هز سكون الليل في حي المزة» الذي توجد به مقار المخابرات وسفارات أجنبية وأسفر عن مقتل «إرهابيين» اثنين وأحد أفراد قوات الأمن.

جاءت هذه المواجهة المسلحة بعد يومين فقط من تفجير سيارتين ملغومتين أسفر عن سقوط 27 شخصاً على الأقل في قلب المدينة الأمر الذي زاد الخوف من احتمال انزلاق العاصمة إلى الفوضى. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن إن هذه الاشتباكات هي الأعنف والأقرب إلى مقر قوات الأمن في دمشق منذ اندلاع الانتفاضة السورية.

وأضاف أن 18 من القوات الحكومية أصيبوا في القتال بينما تردد دوي نيران الأسلحة الثقيلة والقذائف الصاروخية قبل الفجر. ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من التقارير الواردة من سورية لمنع السلطات دخول الجماعات الحقوقية والصحافيين.

وقال شهود إن القوات الموالية للأسد اقتحمت مدينة دير الزور في شرق البلاد أمس لاستعادة السيطرة على مناطق من «الجيش السوري الحر». وقال ساكن يدعى طارق: «سمعت صوت عدة انفجارات. قد تكون أصوات مدافع دبابات أو ديناميت يستخدمه معارضون لمحاولة إبطاء تقدمها».

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن 13 مدنياً قُتلوا برصاص «إرهابيين» معارضين قرب مدينة حمص ثالث كبرى مدن البلاد أمس الأول وقالت إن معارضين دمروا أيضاً جسراً للسكك الحديد يربط دمشق بمحافظة درعا في جنوب البلاد.

آثار الدمار بادية على أحد المباني إثر الاشتباكات التي شهدتها دمشق
آثار الدمار بادية على أحد المباني إثر الاشتباكات التي شهدتها دمشق

العدد 3482 - الإثنين 19 مارس 2012م الموافق 26 ربيع الثاني 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً