العدد 3482 - الإثنين 19 مارس 2012م الموافق 26 ربيع الثاني 1433هـ

إخماد حريق الباخرة الليبيرية بصورة كاملة

أعضاء مركز قيادة ومكافحة الانسكابات النفطية خلال إعلان الطوارئ أمس
أعضاء مركز قيادة ومكافحة الانسكابات النفطية خلال إعلان الطوارئ أمس

قال المدير العام لحماية البيئة والحياة الفطرية عا

دل الزياني، بحسب أحدث التقارير الواردة من مركز العمليات من دولة قطر الشقيقة (نحو الساعة الخامسة والنصف من عصر يوم أمس الإثنين 19 مارس/ آذار 2012): «تمّت السيطرة على الحريق المشتعل في الباخرة «ستولت فالور» الليبيرية، التي تبعد بنحو 30 ميلاً بحرياً شمال دولة قطر، حيث تتم هناك إجراءات مكافحة الحريق وتم إطفاؤه بصورة كاملة، كما تم سحب الباخرة باتجاه الشمال الغربي بعيداً عن المياه القطرية باتجاه المناطق العميقة في الخليج».


سلامة المياه الإقليمية من أي مواد كيماوية وسط مخاوف من فقدان السيطرة على الحريق

انفجار خزان ثانٍ بالسفينة الليبيرية... والسلطات تعلن الطوارئ لمكافحة التسربات

سترة - صادق الحلواجي

قال مدير عام الإدارة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية، عادل الزياني، إن «خزانا ثانيا انفجر صباح أمس الاثنين (19 مارس/ آذار 2012) على ظهر السفينة الليبيرية (ستالت فالور) التي تشتعل لليوم الخامس على التوالي على بعد 66 ميلاً بحرياً بشمال البحرين».

وأضاف الزياني خلال مؤتمر صحافي بمركز حماية ومكافحة الانسكابات النفطية التابع للهيئة، أن «السلطات المختصة في 3 دول هي: المملكة العربية السعودية ودولة قطر والبحرين، أعلنت حالة الطوارئ والتأهب القصوى لمكافحة أي انفجار عام للسفينة، وكذلك لأي تسربات محتملة قد تنتج عن الحريق الذي نشب منذ يوم الخميس الماضي (15 مارس/ آذار 2012)».

وطمأن مدير عام الهيئة بأن «جميع العينات المسحوبة على مدار 24 ساعة طوال الأيام الماضية من مياه البحر، جاءت نتائجها إيجابية وخالية من أي تسربات لمواد كيماوية»، مؤكداً أن «جميع السلطات ذات العلاقة في البحرين على أهبة الاستعداد لمكافحة أي مخاطر قد ترد لا قدر سبحانه».

وفي معلومات عن الحادث، ذكر الزياني أن «الحادث حصل بالتزامن مع خروج السفينة التي حملت نوعين من المواد الكيماوية من ميناء الجبيل بالسعودية، متجهة إلى البحرين لتحميل شحنة أخرى من هذه المواد القابلة للاشتعال من مصنع البحرين للبتروكيماويات. وأثناء خروج السفينة من البحرين تعرض أحد خزاناتها لانفجار مفاجئ تسبب في اشتعال النيران التي لم يستطع طاقمها إخماده حينها»، مضيفاً أنه «كان على ظهر السفينة طاقم فلبيني الجنسية مكون من 25 فرداً أحدهم مفقود حتى الآن ويتوقع موته، حيث أنقذت إحدى السفن الأميركية طاقم السفينة بعد نداء الاستغاثة بعد وقوع الحادث وفشلهم في إخماده».

وتابع مدير عام الهيئة أن «الباخرة بقيت مشتعلة في ظل مباشرة إحدى الشركات الأجنبية المختصة عملية إطفاء النيران، إلى جانب سحبها بعيداً عن السواحل السعودية في اتجاه الجنوب، غير أن تقلبات الجو وهبوب الرياح القوية خلال اليومين الماضيين وانعدام الرؤية تسبب في فقدان الرابط لهذه السفينة، وبالتالي تحركها في اتجاه الجنوبي الشرقي، حيث أصبحت الآن على بعد 66 ميلاً بحرياً شمالاً بالنسبة للبحرين، وعلى مسافة نحو 30 ميلاً بحرياً بعيداً عن دول قطر».

وأشار الزياني إلى أن «اللجنة الوطنية لمواجهة الكوارث والهيئة العامة لحماية البيئة قدمت بناءً على ذلك تقريراً مفصلاً لمجلس الوزراء أمس الذي طلب بدوره من كل السلطات العمل على حماية المياه الإقليمية البحرينية من أي ملوثات أو تداعيات ناتجة عن الحريق»، منوهاً إلى أن «الهيئة فعلت مركز حماية ومكافحة التسربات التابعة للهيئة على مدار 24 ساعة متواصلة لمتابعة هذا الحادث واتخاذ اللازم من خلاله».

وخلص مدير عام الهيئة إلى أن «سرعة اتجاه الرياح والموج العالي يجعل الوضع أكثر خطورة حالياً. وأما فيما يتعلق بالضرر البيئي، فإن كل السلطات البحرينية تعمل على عدم وصوله للمياه المحلية في حال حصوله لا قدر الله، غير أنه سيتم مكافحة أي تسربات في مكانها أولاً، لكن المخاوف تكمن في عدم ضمان تحرك التيارات المائية المفاجئة والقوية بناءً على ظروف الجو».

13 ألف طن من المواد الكيماوية

ومن جهته، أفاد ممثل المؤسسة العامة للموانئ الكابتن عبدالحسين منصور، بأن «على ظهر السفينة حمولة تقدر بـ 13 ألف طن من مادة (MTBE) الكيماوية المحملة من ميناء الجبيل بالسعودية، علاوة على آلاف الأطنان الأخرى من المواد الكيماوية المشابهة التي حملت من البحرين لنقلها إلى منطقة شرق آسياً»، لافتاً إلى أن «سعة السفينة الكلية تبلغ 23 ألف طن، وهي مازالت في وضع الميلان بسبب الحريق، ما يعني أن وضعها غير مستقر».

وأضاف منصور أن «الانفجارين اللذين حصلا في بعض الخزانات على ظهر السفينة احترق كل موادها ولم يتسرب منها شيء في البحر بحسب العينات المختبرية من عدة جهات. ونأمل في ظروف جوية أفضل من أجل مكافحة الحريق وضخ مادة إطفاء ثانوية تساعد بفعالية في السيطرة عليه».

مخاوف وقف محطات التحلية

وأما بالنسبة لهيئة الكهرباء والماء، فقد ذكر مدير إدارة الإنتاج بالوكالة في الهيئة فؤاد الشيخ، ان «الخطر ذو العلاقة بالكهرباء والماء يتمثل في حال وصلت بقعة زيت متسربة للمياه المحلية والتي لا يمكن التعامل معها بسهولة، علماً بأن 3 محطات رئيسية تنتج ما نسبته 98 في المئة من المياه في البحرين، وفي حال وجود أي تسربات قريبة من هذه المحطات فإن الهيئة ستكون مضطرة لوقفها».

وبين الشيخ أن «المختبرات في محطات إنتاج المياه تعمل على مدار 24 ساعة، وتأخذ عينات خلال كل ساعة أو أقل للتأكد من عدم تلوث المياه سواء قبل دخولها المحطة أو قبل ضخها في شبكات التوزيع بعد تحليتها. وقد أثبتت كل النتائج التي أخذت خلال هذه الأيام سلامتها».

ومن جانبه، قال ممثل إدارة خفر السواحل في المركز، المقدم يوسف السبيعي، إن «هناك تنسيقا بين البحرين ودولة قطر والمملكة العربية السعودية للسيطرة على السفينة وإخماد النيران التي اشتعلت فيها»، لافتاً إلى «وجود خطة طوارئ لدى هذه الدول الثلاث».

وعما إذا تمتلك خفر السواحل وقتاً متوقعا لإخماد الحريق، علق السبيعي بأن «حالة الجو غير مستقرة، ولا تساعد كثيراً على إخماد الحريق والسيطرة عليه بسهولة، لكن نأمل في الانتهاء من هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن بناءً على ما صرحت به إدارة الأرصاد الجوية بشأن هدوء الرياح واعتدال الرؤية الأفقية بعد موجة الغبار».

يذكر أن السفينة الليبيرية (ستالت فالور) تحمل 12 ألفا و700 طن من المواد الكيماوية سريعة الاشتعال، وكانت قد أطلقت نداءات استغاثة ليلة الجمعة الماضية أثناء إبحارها متجهة إلى البحرين وعلى متنها طاقم مكون من 25 بحارا فلبينيا لم يستطيعوا السيطرة على الحريق، وصادف ذلك وجود سفينة أميركية بالقرب من السفينة المنكوبة، حيث انتشلت فورا 24 بحارا، وتوفي أحد البحارة.

العدد 3482 - الإثنين 19 مارس 2012م الموافق 26 ربيع الثاني 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً