العدد 3487 - السبت 24 مارس 2012م الموافق 02 جمادى الأولى 1433هـ

«المعارضة السورية المسلحة» تنشئ مجلساً عسكرياً... وأعمال العنف تتواصل

أعلن ضباط كبار منشقون عن الجيش السوري أمس السبت (24 مارس/ آذار 2012) إنشاء مجلس عسكري تنضوي في إطاره المعارضة السورية المسلحة، كما دعا المجلس الوطني السوري إلى اجتماع مطلع الأسبوع المقبل في إسطنبول لتوحيد كلمة المعارضة السياسية، في حين تواصلت أعمال العنف في مناطق عدة من سورية موقعة 41 قتيلاً على الأقل.

فقد أعلن من مدينة أنطاكيا التركية السبت عن إنشاء مجلس عسكري الهدف منه توحيد القوى المسلحة للمعارضة السورية، ويضم العميد مصطفى الشيخ والعقيد رياض الأسعد، حسب ما صرح الأخير.

وعين العميد مصطفى الشيخ رئيساً لهذا المجلس الذي سيتولى «رسم الاستراتيجيات العامة للجيش ووضع السياسة الإعلامية وموازنة الجيش الحر ومساعدة قيادة الجيش على تنفيذ الخطط»، بحسب الأسعد.

وأوضح النقيب خالد علي من مكتب العميد الشيخ لـ «فرانس برس» أن العقيد الأسعد «سيشرف على القيادة العملانية (للجيش الحر). وسيكون مسئولاً عن كل الكتائب، وكل المجالس العسكرية في المدن يجب أن تكون تحت قيادته. بينما العميد الشيخ والضباط الآخرون (في المجلس) فيقررون استراتيجية الجيش الحر ومسائل التسليح والتمويل».

وتابع «هم لا يعطون الأوامر، بل يضعون الاستراتيجيات».

وجاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للجيش السوري الحر في باريس

«المجلس يضم عشرة ضباط برتبة عميد وستة برتبة عقيد، (...) ويعمل تحت قيادة العقيد رياض الأسعد»، مشيراً إلى أن العميد الشيخ والعقيد الأسعد أعلنا انشاء المجلس معاً.

وشدد البيان على «توحيد المجالس والكتائب تحت قيادة الجيش السوري الحر. كما حذر كل الأحزاب السياسية والدينية والتنظيمات من العمل المسلح خارج تنظيم الجيش السوري الحر».

وقال الأسعد في اتصال هاتفي من تركيا «إنها خطوة لتأكيد وحدة الصف ووحدة القوى المسلحة (المعارضة) على الأراضي السورية، وكل تنظيم خارج هذا الإطار لسنا مسئولين عنه».

وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود التي تبذلها المعارضة السورية على الصعيدين السياسي والعسكري لتوحيد صفوفها وتقوية موقعها التفاوضي مع المجتمع الدولي من أجل الحصول على دعم أكثر فاعلية في معركتها الهادفة إلى إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

من جهته أعلن المجلس الوطني السوري السبت انعقاد مؤتمر للمعارضة السورية مطلع الأسبوع المقبل في إسطنبول يسبق مؤتمر أصدقاء سورية ويهدف إلى التوافق على وثيقة تؤكد «وحدة الأهداف في الخلاص من النظام» و»إقامة الدولة الديمقراطية التعددية».

من جانب آخر، توجه موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية، كوفي عنان السبت إلى موسكو ليبحث مع روسيا في سبل إنهاء الأزمة السورية.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن عنان سيلتقي اليوم (الأحد) الرئيس الروسي، ديمتري مدفيديف ووزير الخارجية، سيرغي لافروف.

وسيزور الموفد الدولي الصين الثلثاء والأربعاء، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الصينية.

ميدانياً قتل 41 شخصاً في أعمال عنف في مناطق مختلفة في سورية السبت بينهم 24 مدنياً و15 جندياً وعنصران منشقان، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا.

وقال المرصد إن «عنصرين من المجموعات المسلحة المنشقة قتلا إثر اشتباكات في مدينة سراقب بمحافظة إدلب». كما أوضح المرصد أن «15 عنصراً من القوات النظامية السورية سقطوا السبت بينهم تسعة سقطوا إثر اشتباكات في مدينة سراقب وثلاثة سقطوا إثر هجوم على قوات حرس الحدود في محافظة الحسكة، وجندي قتل قرب حاجز في بلدة بصرى الشام بمحافظة درعا، واثنان إثر استهداف مفرزة الأمن العسكرية بمدينة اعزاز بمحافظة حلب».

أما المدنيون القتلى الـ 24 فتوزعوا على مناطق عدة من سورية.

واقتحمت القوات السورية بالدبابات السبت مدينة سراقب المحاصرة منذ أشهر في محافظة إدلب، ووقعت اشتباكات بينها وبين مجموعات منشقة. وأشار بيان للمرصد السوري إلى أن القوات النظامية «تستخدم الرشاشات الثقيلة وقذائف (صاروخية) لتدمير منازل مواطنين متوارين عن الأنظار في المدينة» وذكر أن المدينة «تشهد حالة نزوح كبيرة».

صبي ينظر في المنازل المتضررة بعد قصف عنيف من قبل القوات الحكومية  بالقرب من مدينة إدلب
صبي ينظر في المنازل المتضررة بعد قصف عنيف من قبل القوات الحكومية بالقرب من مدينة إدلب

العدد 3487 - السبت 24 مارس 2012م الموافق 02 جمادى الأولى 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 9 | 9:21 ص

      حقد بدون عقل

      هؤلاء ومجالسهم ليسو الا حاقدين وليس بهم ذرة عقل وقد سلموا قرارهم الى اعداء الوطن . لقد بصقتهم الارض السورية ومن لم تجهز عليه الدولة سيجهز عليه الشعب الا من بحث لنفسه عن ملجأ خارج الارض السورية الطاهرة.. لقد انتهوا الى غير رجعة

    • زائر 8 | 7:43 ص

      الكذب والنفاق الاعلامي

      لماذا تروجون اكاذيب من هذا النوع كان الذين يدعون انهم ما يسمى الجيش الحر هو الحمل الوديع والذي يحمي الناس وان الجيش السوري هو المجرم السفاح كفاكم نفاق ورياء وانا ابن اعيش في سراقب واعرف الحقيقة بان المسلحين هم من يقتلون ويروعون الاهالي وصدقوني لا يمكن ان نوصفهم ببشر ابدا انا لا ادعي ان الجيش السوري لا يرتكب قتل ودار احيانا لكن ليس بمقياس هؤلاء السفاحين والقتلى

    • زائر 6 | 4:51 ص

      من أشعل نار الفتنة في سوريا ؟

      كما تم إشعالها في العراق لتدميره اليوم يتم نفس التخطيط وللاسف بأسلحة عربية العراق اليوم ليس به أمريكا ولكن من يقوم بالتفجير ؟ سوريا ليست بها أمريكا وايضا بها قتل دموي ؟ من يقوم بهذا ؟

اقرأ ايضاً