أطلقت دعوات للهدوء والشفافية عشية الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية اليوم الأحد (25 مارس/ آذار 2012) في السنغال التي يتنافس فيها الرئيس المنتهية ولايته، عبد الله واد ورئيس وزرائه السابق، ماكي سال الأوفر حظاً بسبب الدعم الذي لقيه من المعارضة.
وتخللت الحملة للدورة الثانية حوادث عنيفة بين أنصار المرشحين لكن دون أن تبلغ مستوى أعمال العنف التي سبقت الدورة الأولى في 26 فبراير/ شباط وخلفت ما بين 6 و15 قتيلاً و150 جريحاً علىالأقل.
وأكد رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة، دودو ندير للصحافيين أن «أعمال العنف المسجلة أثناء الحملة الانتخابية للدورة الثانية شكلت تحذيرات لا يجب التقليل من أهميتها».
ولذلك يضيف أنه من الضروري التحلي «بأكبر قدر ممكن من الحزم حيال أي تهديد للنظام العام قد يطرأ» اليوم (الأحد).
وأوضح ان نحو 18 ألف عنصر تابعين للجنة سيتم نشرهم في كافة أنحاء البلاد للسهر على أن يجرى الاقتراع في ظروف آمنة وشفافة، كما حصل في الدورة الأولى التي جرت في هدوء رغم أعمال العنف التي سبقت الاقتراع.
ودعا رئيس اللجنة الانتخابية «الفريقين المتنافسين إلى الامتناع عن الإدلاء بأي تصريح سابق لأوانه بشأن النتائج».
والتقى الرئيس النيجيري السابق، أولوسيغون أوباسانجو رئيس مهمة المراقبين التابعة للاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، جميع أطراف العملية الانتخابية وبينهم المرشح ماكي سال.
وبحسب أجهزته، فإن أوباسانجو شدد لدى هذه الأطراف على الدعوة «إلى الحفاظ على إرث السنغال الديمقراطي».
وكثيراً ما يشار إلى السنغال باعتبارها أحد النماذج النادرة للديمقراطية في إفريقيا خصوصاً في غرب إفريقيا التي تشهد بانتظام أعمال عنف سياسي عسكري كما يدل عليه الانقلاب العسكري الخميس الماضي في مالي المجاورة الذي أطاح بالرئيس أمادو توماني توري.
ودعا رئيس فريق مراقبي الاتحاد الأوروبي، تيجس بيرمان إلى «احترام القواعد الديمقراطية» لأن «العنف لا فائدة منه».
وفي المجموع، سيسهر على مراقبة الاقتراع نحو 300 مراقب أجنبي وإفريقي وأوروبي غير أن ذلك لم يمنع ماكي سال من الدعوة إلى «اليقظة».
وقال ماكي سال السبت في مقابلة مع «فرانس برس»: «إذا جرى كل شيء على ما يرام، فسنكون عند حوالى 70 في المئة من الأصوات».
واعتبر أن «واد لا يمكنه الفوز» لأنه لم يتمكن من «جمع أي مرشح من (الإثني عشر)» مرشحاً الذين ألغيت ترشيحاتهم من الدورة الأولى في 26 فبراير/ شباط من دون احتساب «سيل الاستقالات» داخل الحزب الحاكم.
العدد 3487 - السبت 24 مارس 2012م الموافق 02 جمادى الأولى 1433هـ