العدد 3489 - الإثنين 26 مارس 2012م الموافق 04 جمادى الأولى 1433هـ

عنان يتلقى الرد السوري الثاني على خطته والعنف يتواصل

مجلس الشعب يطلب تأجيل الانتخابات التشريعية... والمعارضة تجتمع في اسطنبول

تلقى الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي عنان، أمس الإثنين (26 مارس/ آذار 2012) رداً جديداً من السلطات السورية على خطته السداسية النقاط لحل الأزمة السورية، كما لقي دعماً قوياً لخطته من الولايات المتحدة وروسيا، في الوقت الذي واصلت فيه القوات النظامية السورية هجماتها في العديد من المناطق السورية.

وقال المتحدث باسم عنان، أحمد فوزي إن «الحكومة السورية ردت رسمياً على الخطة المؤلفة من ست نقاط التي وضعها الموفد الخاص المشترك لسورية كوفي عنان، وكما وافق عليها مجلس الأمن». وأضاف المتحدث أن «عنان يدرس الرد وسيجيب عليه قريباً جداً». وكان عنان أعلن في الرابع عشر من مارس أنه تلقّى رداً أولياً من السلطات السورية على خطته التي تدعو إلى وقف كل أشكال العنف من قبل كل الأطراف تحت إشراف الأمم المتحدة وتقديم مساعدات إنسانية إلى السكان وإطلاق سراح المحتجزين.

ومن موسكو قال عنان إن السوريين هم الذين عليهم أن يقرروا ما إذا كان على الرئيس السوري بشار الأسد ترْك الحكم. وقال عنان في ختام زيارته إلى روسيا «القرار يرجع إلى السوريين في استقالة الأسد» في الوقت الذي يطالب فيه الغرب بإلحاح برحيل الرئيس السوري.

وأضاف عنان «من المهم في هذا الوقت العمل على أن يجلس جميع السوريين إلى طاولة المفاوضات» كما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية. ورفض عنان تحديد جدول زمني لعملية التسوية في سورية. وقال «في رأيي ليس من المنطقي السعي إلى تحديد مُهَل تتفق خلالها أطراف النزاع». وأضاف أن «موسكو أبدت استعدادها للعمل معي. وأعوِّل في الحصول على الدعم نفسه من بكين». ويتوجه الموفد في إطار جولته إلى بكين اليوم (الثلثاء).

في هذا الوقت، طلب مجلس الشعب السوري أمس من الأسد تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من مايو/ أيار المقبل إلى موعد لاحق. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا): «التمس المجلس في جلسته (أمس) من السيد رئيس الجمهورية النظر في تأجيل الانتخابات التشريعية إلى موعد لاحق ليتسنى ترسيخ الإصلاحات الشاملة».

بموازاة هذه الاتصالات الدبلوماسية تواصلت العمليات العسكرية في سورية التي تخللتها اقتحامات نفذتها قوات النظام واعتقالات وعمليات قصف ومواجهات مع منشقين، أدت إلى سقوط 32 قتيلاً أمس هم 19 مدنياً و11 جندياً نظامياً ومنشقان، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبدأت في اسطنبول مساء أمس فعاليات مؤتمر المعارضة السورية الذي يهدف إلى «توحيد رؤى المعارضين» حول الأزمة السورية، بحسب المنظمين، على أن تعقد اجتماعات العمل اليوم.

وقال عضو المكتب الإعلامي في المجلس الوطني السوري محمد السرميني في اتصال مع وكالة «فرانس برس»: «الهدف من المؤتمر توحيد رؤى المعارضة، ووضع الخطوط العريضة للعهد الوطني الذي يتكلم عن دولة مدنية يتساوى فيها المواطنون بغض النظر عن انتمائهم الديني والعرقي». وأوضح أن «الدعوة وجهت إلى كل أطياف المعارضة، واعتذر عن الحضور هيئة التنسيق (الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي) والمنبر الديمقراطي».

وفي وقت متأخر أمس، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيكتوريا نولاند أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ستزور الرياض يومي الجمعة والسبت المقبلين لإجراء مباحثات تتناول خاصة الجهود الرامية إلى «وضع حد لحمّام الدم في سورية». وقالت إن كلينتون ستتوجه على إثر ذلك إلى تركيا للمشاركة في المؤتمر الثاني لـ «أصدقاء سورية».

العدد 3489 - الإثنين 26 مارس 2012م الموافق 04 جمادى الأولى 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً