العدد 3496 - الإثنين 02 أبريل 2012م الموافق 11 جمادى الأولى 1433هـ

دمشق توافق على تطبيق خطة عنان ابتداء من 10 أبريل

مخيمات الاجئين السوريين على الحدود التركية
مخيمات الاجئين السوريين على الحدود التركية

أعلن الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان أمس الإثنين (2 أبريل/ نيسان 2012) أمام مجلس الأمن أن دمشق وافقت على البدء بتطبيق خطته في سورية عبر اتخاذ خطوات على صعيد سحب القوات العسكرية بحلول العاشر من أبريل.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس - التي تترأس بلادها مجلس الأمن لهذا الشهر - إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد وعد عنان بالبدء «فوراً» بانسحابات عسكرية على أن ينهيها في العاشر من أبريل الجاري.

من جهة أخرى، حث الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندريس فوج راسموسن أمس على عدم تزويد المعارضة السورية بالأسلحة، محذراً من خطر انتشار الأسلحة في المنطقة وسط تقارير بأنّ الدول العربية تستعد لتسليح المعارضة.

وقال راسموسن في بروكسل: «لا أعتقد أن السبيل الصحيح للتحرك قدماً هو تزويد أي جماعة بالأسلحة».


موسكو ضد تحديد أي مهلة في خطة عنان بشأن سورية

أمين عام «الأطلسي»: تسليح المعارضة السورية طريق من الخطأ السير فيه

بروكسل - د ب أ، أ ف ب

حث الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندريس فوج راسموسن أمس الإثنين (2 أبريل/ نيسان 2012) على عدم تزويد المعارضة السورية بالأسلحة محذراً من خطر انتشار الأسلحة في المنطقة وسط تقارير بأن الدول العربية تستعد لتسليح المعارضة.

وقال راسموسن في بروكسل «لا أعتقد أن السبيل الصحيح للتحرك قدماً هو تزويد أي جماعة بالأسلحة». وأضاف «هناك خطر واضح بأن تقديم السلاح لأي جماعة في سورية من شأنه أن يؤدي أيضاً إلى احتمال انتشار خطير للأسلحة في المنطقة».

وقال إنه بدلاً من ذلك يرغب في رؤية «حل سلمي وسياسي» مشيراً إلى جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة كوفي عنان. كما أكد أيضاً أن «الناتو»: «ليس لديه نية مهما كان الأمر» في التدخل في سورية، واصفاً القمع الدموي الذي يقوم به النظام السوري للمعارضة بأنه «أمر شنيع للغاية».

من جانبه، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس (الإثنين) أنه يعارض تحديد أي «مهلة» أو «إنذار» لتطبيق خطة موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية، كوفي عنان لسورية. وغداة مؤتمر «أصدقاء سورية» الذي دعا إلى تحديد جدول زمني لخطة عنان، قال لافروف في مؤتمر صحافي خلال زيارة لأرمينيا إن «الإنذارات والمهل المصطنعة نادراً ما تكون مفيدة». ورأى أنه لا يعود إلى مؤتمر «أصدقاء الشعب السوري» الذي عقد في اسطنبول، إطلاق الحكم على كيفية تطبيق خطة عنان بل إلى مجلس الأمن الدولي. وقال لافروف إن «كوفي عنان تلقى تفويضه من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وسيعود إلى مجلس الأمن الحكم على من يطبق قراراته وكيف». ودعا «مؤتمر أصدقاء الشعب السوري» الأحد من اسطنبول إلى تحديد جدول زمني لخطة الموفد الدولي الخاص كوفي عنان بشأن سورية. وقال البيان الختامي للمؤتمر الذي شاركت فيه 83 دولة ووفد من المعارضة السورية إن «مجموعة الأصدقاء تجدد التأكيد على أهمية التطبيق الكامل من جانب النظام السوري» لمقررات الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وخطة عنان المؤلفة من ست نقاط. ودعت المجموعة عنان إلى «تحديد جدول زمني للخطوات المقبلة، بما فيها العودة إلى مجلس الأمن الدولي إذا استمرت عمليات القتل».

وشنت الصحف السورية الصادرة في دمشق صباح اليوم، هجوما على مؤتمر أصدقاء سورية، معتبرة انه «فشل» في إخضاع النظام السوري. وكتبت صحيفة «البعث» الناطقة باسم الحزب الحاكم أن «مؤتمر أعداء سورية رغم الجعجعة الإعلامية التي رافقته لم يتمخض إلا عن نتائج هزيلة (...) وأثبت أنه أضعف من أن يؤثر في صمود السوريين وينال من ثباتهم على موقفهم الوطني الرافض للتدخل الأجنبي والمتمسك بالإصلاح».

من جهة أخرى، حملت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل أمس (الاثنين) المجتمع الدولي «المسئولية الكاملة عن المجازر» التي ترتكبها القوات النظامية في سورية، داعية إلى «حظر جوي ومنطقة عازلة وتسليح الجيش الحر».

وقال المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل العقيد الركن الطيار قاسم سعد الدين لوكالة «فرانس برس»: «نحمل المجتمع الدولي المسئولية الكاملة عن هذه المجازر بسبب تأخرهم في الضغط على النظام ومنع تسليح الجيش الحر حتى الآن».

وأضاف سعد الدين، وهوأيضاً قائد المجلس العسكري في محافظة حمص وريفها، في اتصال عبر سكايب من حمص (وسط) «نحن نطالب المجتمع الدولي بحظر جوي وإقامة منطقة عازلة، مع تسليح الجيش الحر».

وقال «عندما يؤخذ هذا القرار بشأن ما صدر عن مؤتمر «اصدقاء الشعب السوري» الذي عقد امس في اسطنبول إن «هذه المؤتمرات لم تفعل شيئاً لحماية هذا الشعب الأعزل أو تسليح الجيش الحر ليدافع عنه». وأضاف «لو أراد المجتمع الدولي فعل ذلك لفعله من الشهر الأول» لاندلاع الاحتجاجات في البلاد. لكنه اعتبر أن «أفضل ما خرج به مؤتمر أصدقاء سورية أمس هو الاعتراف بالمجلس الوطني السوري ممثلاً شرعياً» للشعب السوري.

في هذه الأثناء، واصلت القوات السورية عملياتها في عدد من المدن والقرى السورية، وتواصلت الاشتباكات مع المنشقين، ما أسفر عن مقتل 18 شخصاً، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

العدد 3496 - الإثنين 02 أبريل 2012م الموافق 11 جمادى الأولى 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً