العدد 1459 - الأحد 03 سبتمبر 2006م الموافق 09 شعبان 1427هـ

اجراءات لضمان سير العمل بشكل فعال وتقييم مستوى الخدمات

بعد تغيير العطلة الى «الجمعة والسبت»... هل سيحمل يوم الأحد لقب «اليوم الثقيل»؟

الوسط - سعيد محمد، ندى الوادي 

03 سبتمبر 2006

سارت الأمور بشكل طبيعي طوال في الأجهزة الحكومية أمس بعد أول دوام يعقب اجازة يوم السبت!! يوم السبت الثقيل اصبح لطيفاً بين ليلة وضحاها، لكن من غير المعروف ما اذا كانت عدوى اليوم الثقيل ستنتقل الى يوم الأحد - من كل اسبوع - أم لا ؟

توقع الكثير أن تحدث مشاهد متنوعة امس الأول السبت، كأول «سبت» يعتبر اجازة رسمية... فمن توقع أن يتجه البعض لتخليص المعاملات في بعض الجهات الحكومية، ومنهم من ظن أن بعض الموظفين سيتجهون «سهواً» الى وظائفهم... أما أن يذهب بعض الموظفين سهواً فهذا من سابع المستحيلات... لم يحدث ولن يحدث!! وأما بالنسبة للمراجعين، فمن الواضح ان الشريحة الكبرى من البحرينيين كانوا على علم بتغيير الإجازة، لكن بعض الخليجيين، تفاجأوا وهم متجهين لبعض المرافق الحكومية لتخليص معاملات أن الأبواب مغلقة وأن اليوم يوم إجازة!

واستكمالاً للحديث في موضوع تغيير نظام الإجازة، يواصل الباحث الاقتصادي جاسم حسين الحديث حول بوضع الإجازات الأسبوعية في بعض الدول الإسلامية، فكثير منها إجازته هي يوما السبت والأحد، كما أن تغيير الإجازة الأسبوعية سيطبق قريباً في قطر والإمارات.

أما المعوقات التي قد تواجه هذا التغيير فقد حصلت فعلاً بعد أن عرض المشروع على البرلمان، إذ لم يكن أعضاء المجلس مرتاحين للفكرة وطرحوها للاستفتاء. ويرى حسين أن الجانب السلبي الوحيد لتغيير موعد العطلة الأسبوعية يتمثل في أنه لن يسمح بأن يكون يوم الجمعة، وهو اليوم الروحاني لدى المسلمين، هو اليوم الثاني للعطلة الأسبوعية، كما هو متعارف عليه في باقي دول العالم. إذ إن السائد هو أن يكون اليوم الثاني للعطلة الأسبوعية هو اليوم المقدس.

وحسين من دعاة أن يطبق نظام الإجازة الجديد على جميع قطاعات المملكة، الحكومية والخاصة، فمن رأيه كان اختيار العطلة الأسبوعية لتمثل الخميس والجمعة خطأ جسيماً كلف القطاع الاقتصادي غالياً، معتبراً خطوة التغيير ذات فائدة اقتصادية كبرى على قطاع الأعمال تحديداً.

فصل قطاع الأعمال عن الخارج

لماذا يعتبر الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات شاهين، ورئيس لجنة شباب الأعمال في غرفة تجارة وصناعة البحرين صقر شاهين أن تغيير يومي الإجازة الأسبوعية في البحرين يعد ضرورة حقيقية؟ الجواب هو: إذا كانت البحرين تريد مشاركة العالم في النشاط الاقتصادي، فإن الوضع الحالي للإجازة يفصل قطاع الأعمال في الداخل عنه في الخارج فيما لا يقل عن أربعة أيام في الأسبوع، واصفاً إياها بالخسارة الكبيرة.

ويشير شاهين أيضاً إلى أن من الصعوبة بمكان تحديد مستوى المشكلات التي تسببها الإجازة الأسبوعية الحالية، ولكنه يستطرد قائلاً إنه يضطر في شركته في معظم الأحيان إلى توكيل أحد الموظفين بالعمل في يومي الإجازة الأسبوعية وذلك لمتابعة الأمور ا لعالقة أو الأشياء الطارئة كمناقصة معينة تحتاجها الشركة.

إن المصلحة العامة في البحرين - كما يرى شاهين - تفرض بأن يتم تغيير يومي الإجازة الأسبوعية، وهو الأمر الذي يجب ألا تتم معارضته، وخصوصاً أن معدل إجازة اليومين سيكون، كما هو، فقط سيتم تغيير اليومين، وقد لا يشكل هذان اليومان أي فرق بالنسبة للكثيرين، لكنهما بالتأكيد يشكلان فرقاً كبيراً لقطاع المال والأعمال في البحرين، وهو القطاع الذي اعتبره الأهم في البحرين حالياً، وخصوصاً مع التوجه لزيادة حجم التصدير والتعامل الخارجي، وتقوية قطاع المصارف والمصارف.

الخطوة الأولى.. . تقديم المقترح!

في الربع الأول من العام الماضي 2005، تقدم عدد من النواب هم جهاد بوكمال، غانم البوعينين، عبدالعزيز الموسى، علي السماهيجي، وعبدالنبي سلمان باقتراح الى مجلس النواب لتغيير يومي الإجازة الأسبوعية، مفندين أسباب ودواعي هذا التغيير، مؤيدين توحيد الإجازة بين القطاعين العام والخاص. وبناء على هذا الاقتراح الذي تمت مناقشته طويلاً، حتى رفع إلى مجلس الوزراء، الذي قرر في الخامس من شهر أغسطس/ آب من العام الماضي مواصلة بحث الاقتراح برغبة المقدم من مجلس النواب لتوحيد إجازة نهاية الأسبوع لموظفي القطاعين العام والخاص للموظفين الذين ينطبق عليهم نظام يومي إجازة في الأسبوع، وذلك بعد أن استعرض توصية اللجنة الوزارية لشئون مجلسي الشورى والنواب بشأن تغيير إجازة نهاية الأسبوع لتكون الجمعة والسبت بدلاً من الخميس والجمعة، وقرر المجلس بعدها مواصلة بحث هذا الاقتراح.

نظام الخدمة المدنية

وكانت الحكومة أوضحت في ردها على مجلس النواب في شهر أغسطس من العام الماضي بشأن الاقتراح بأن توحيد إجازة نهاية الأسبوع لموظفي القطاعين العام والخاص يتضمن الكثير من الايجابيات الاجتماعية والاقتصادية، إلا أنه يحتاج إلى دراسة متأنية لتطبيقه بصورة مقبولة. وقال ديوان الخدمة المدنية في رده: «إن نظام الخدمة المدنية بشأن ساعات العمل أجاز في حالات خاصة استحداث دورات عمل بدوام وأيام راحة أخرى وذلك لضمان سير العمل بشكل فعال ولتقديم خدمات أفضل إلى الجمهور». وأكد الديوان «أن غالبية الشركات في القطاع الخاص تطبق نظام الخميس والجمعة، منها كل دول مجلس التعاون ما عدا دولة قطر، فضلا عن تطبيقه في مصر والجزائر، أما في بقية الدول العربية فتطبق أنظمة أخرى، وإن غالبية شركات القطاع الخاص تطبق نظام الخميس والجمعة، وإن شركات القطاع الخاص التي تطبق نظام الجمعة والسبت معظمها مؤسسات مالية». وبين الديوان أنه عرض مقترح النواب «على كبار المسئولين والعاملين في جميع المستويات الوظيفية في الوزارة، وتبين أن غالبية الموظفين لا تؤيد المقترح وفضلت إبقاء إجازة نهاية الأسبوع على ما هي عليه».

وأضاف الديوان «أن هناك مؤسسات تطبق حاليا النظام المقترح وهو الجمعة والسبت مثل مؤسسة النقد وسوق البحرين للأوراق المالية، إلا أن توحيد الإجازة بهذا الشكل سيحرم العاملين في القطاع الخاص من إنجاز معاملاتهم الحكومية، إذ يقومون بإنجازها في يوم السبت التي هي يوم إجازتهم بحسب نظام الشركات التي يعملون فيها». وقال الديوان: «إن الاقتراح يساهم في لم شمل أفراد الأسرة ويساعد في التحضير لفعاليات اجتماعية يشارك فيها جميع أفراد الأسرة كالسفر إلى دول مجاورة والفعاليات الاجتماعية الأخرى».

متفقون... لكنها إجازة غير إلزامية؟

لم تغب الفكرة عن غرفة تجارة وصناعة البحرين التي ناقشته في اجتماعات متعددة وارتأت أنه «في ضوء استطلاع مرئيات القطاع الخاص الذي قامت به لجنة الدراسات المالية والاقتصادية بالغرفة وبناء على الملاحظات التي تم التوصل إليها في الاجتماع فإن مجلس الإدارة أقر بأن إجازة اليومين بالنسبة إلى القطاع الخاص هي إجازة غير إلزامية وتعود إلى ظروف وأوضاع كل مؤسسة خاصة، وأما بالنسبة إلى الشركات والمؤسسات التي تطبق نظام إجازة اليومين فإن الغرفة تتفق مع المقترح في جعل إجازة نهاية الأسبوع يومي الجمعة والسبت».

وأوضح رد وزير شئون مجلس الوزراء محمد المطوع في رسالته لمجلس النواب «أن توحيد إجازة نهاية الأسبوع لموظفي القطاعين العام والخاص وجعلها يومي الجمعة والسبت سيؤدي إلى كسب أيام إضافية من التعامل الاقتصادي مع المنظومة الدولية ويخدم هذا التوحيد بصورة أساسية قطاعات المال والمصارف والنفط، إلا أن تطبيق نظام يومي إجازة أسبوعية بالنسبة إلى مؤسسات القطاع الخاص التي تطبق يوما واحدا غير إلزامي وتعود إلى ظروف وأوضاع كل مؤسسة، ما يصعب معه تطبيق توحيد إجازة نهاية الأسبوع في هذه المؤسسات».

لكن استناداً الى تقرير دولي، فإن تغيير نظام الإجازة سيضيف مكاسب جديدة اذ إن اقتصادات دول الخليج العريبة ستسجل نموا قياسيا قد يبلغ 19 في المئة خلال العام الجاري إضافة إلى نمو متراكم في إجمالي الناتج المحلي لتلك الدول، بنسبة 74 في المئة على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة، وأرجع التقرير الصادر عن المعهد المالي الدولي في واشنطن هذا النمو إلى الارتفاع العالمي لأسعار النفط خلال تلك الفترة، مشيرا إلى أن ذلك الارتفاع سيؤدي إلى ارتفاع قيمة الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجية (السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وعمان) إلى 750 مليار دولار خلال العام الجاري.

ويضم المعهد المالي الدولي 355 مؤسسة مالية متخصصة من جميع أنحاء العالم، ويقول في تقريره الصادر حديثا إن نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي قد ارتفع في دول الخليج العربية على مدى الثلاث سنوات الماضية إلى أكثر من 17 ألف دولار بينما كان أقل من 11 ألف دولار قبل الطفرة الأخيرة في أسعار النفط

العدد 1459 - الأحد 03 سبتمبر 2006م الموافق 09 شعبان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً