رفع الأمين المالي بنقابة العاملين بشركة نفط البحرين (بابكو) دعوى مدنية ضد رئيس مجلس إدارة النقابة عبد الغفار عبد الحسين يطعن فيها بقرار الأخير القاضي بفصله (الطاعن) من عضوية النقابة. وطالبت وكيلة المدعي المحامية فاطمة الحواج من المحكمة بقبول الطعن من حيث الشكل، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه لحين الفصل في الطعن، وذلك بصفة مستعجلة وقبل الفصل في الموضوع، وإلغاء القرار المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن وذلك من حيث الموضوع، وإلزام المطعون ضدها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وأوضحت الحواج في لائحة الدعوى المرفوعة أن موكلها الطاعن يشغل منصب الأمين المالي بالنقابة المطعون ضدها، وبتاريخ 20 يونيو/ حزيران الماضي أصدر مجلس إدارة النقابة المطعون ضدها قراراً يقضي بفصل الطاعن من عضوية النقابة، مشيرة إلى أن هذا القرار صدر مخالفاً لأحكام المواد الثامنة فقرة (ك)، و13 فقرة (ج) من المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2002 بشأن قانون النقابات العمالية، إذ نص المشروع في المادة 8 فقرة (ك) على أن الاتحاد العام لنقابات العمال هو المسئول عن العمل النقابي لعمال البحرين، ويباشر بوجه خاص الاختصاصات الآتية: «ك- النظر في أمر إيقاف أعضاء مجالس إدارات النقابات العمالية»، كما نص المشروع في المادة 13 على أنه «تختص الجمعية العمومية للنقابة بما يأتي: ج - إيقاف أو عزل أعضاء مجلس الإدارة». وأوضحت الحواج أن البين من نص المادتين سالفتي البيان أن النظر في أمر إيقاف أعضاء مجالس إدارات النقابات العمالية هو أمر موكول للاتحاد العام لنقابات العمال وليس من اختصاص مجلس إدارة النقابة العمالية التي ينتمي إليها عضو مجلس الإدارة كما أن إيقاف أو عزل أعضاء مجلس الإدارة لا يكون إلا بموجب قرار يصدر عن الجمعية العمومية للنقابة العمالية التي ينتمي إليها عضو مجلس الإدارة.
وأضافت أن القرار الصادر عن مجلس إدارة نقابة العاملين بشركة نفط البحرين خالف قواعد الاختصاص سالفة البيان وخالف القانون، لذلك فإنه يكون خليقاً بالإلغاء لصدوره من جهة غير مختصة بما شابه عيب البطلان، ولا يعصم هذا القرار من البطلان الاستناد إلى نص المادة 8 من النظام الأساسي للنقابة، التي استند إليها القرار المطعون عليه في تبريره لفصل الطاعن، ذلك أن المادة سالفة البيان وردت في أحكام الباب الخامس من النظام الأساسي للنقابة والمتعلق بإنهاء العضوية بالنسبة إلى أعضاء النقابة وليس لأعضاء مجلس إدارة النقابة المنتخبين من قبل الجمعية العمومية التي أناط بها المشروع سلطة الفصل في قرارات إيقاف أو عزل أعضاء مجلس الإدارة، وبالتالي يكون استناد القرار المطعون عليه لهذه المادة في غير محله، ولا يعصم القرار المطعون عليه أيضاً ما جاء به من أنه تم التحقيق مع الطاعن فيما نسب إليه، ذلك أن الطاعن ينفي أن يكون قد تم التحقيق معه وأن القول بذلك ليس له أي أساسٍ من الصحة.
وقالت وكيلة المدعي: كما أن القرار المطعون عليه صدر بالمخالفة لأحكام المادة (45) من الباب 9 من النظام الأساسي للنقابة المتعلقة بمجلس إدارة النقابة التي تنص على أنه «يحق لمجلس إدارة النقابة تجميد عضوية أي عضو من أعضائه إذا أخل بالنظام الأساسي، وذلك بموافقة ثلثي أعضاء مجلس الإدارة على أن يعرض الأمر على اجتماع استثنائي للجمعية العمومية».
لافتة إلى أن المادة سالفة الذكر بينت وبكل جلاء سلطات مجلس الإدارة على أعضائه وقصرتها على تجميد العضوية فقط، واشترطت صدور هذا القرار من ثلثي أعضاء المجلس، بالإضافة إلى وجوب عرض قرار تجميد العضوية على الجمعية العمومية الاستثنائية للبت في القرار بالقبول أو بالرفض حسب ما يتراءى لها
العدد 1459 - الأحد 03 سبتمبر 2006م الموافق 09 شعبان 1427هـ