العدد 1459 - الأحد 03 سبتمبر 2006م الموافق 09 شعبان 1427هـ

بلديو «الوفاق» عملوا فأخطأوا ويشاركهم غيرهم الإخفاق

الوسط - محرر الشئون المحلية 

03 سبتمبر 2006

طالت انتقادات لاذعة من الشارع البحريني، عددا من الأعضاء البلديين الذين دفعت بهم جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ليلبوا احتياجات الناس في المجالس البلدية، حتى أن الأمر وصل في الآونة الأخيرة إلى حد التشكيك في كفاءة قائمة مرشحي الجمعية للانتخابات النيابية، ومدى قدرة هؤلاء على الارتقاء بمستوى ثقة الناخبين الذين أصابتهم الصدمة من أداء مجلس النواب الحالي الذي لم يصدر سوى القوانين المعوقة للحريات والخانقة لأجواء الديمقراطية.

وفي تقرير أعده عدد من أعضاء «الوفاق» في المجالس البلدية وهي: العاصمة والشمالية والمحرق، عزا الأخيرون أسباب إخفاقهم في بعض جوانب العمل البلدي، إلى القصور في صلاحيات قانون البلديات رقم (35) لسنة 2001، ووجود إشكالية في بعض مواده في ظل تداخل الصلاحيات مع المجلس النيابي والمحافظات، وتأثير ذلك على آلية إصدار القرارات والأوامر والتوصيات ونوعيتها، كما أن الموازنات المخصصة للمجالس البلدية كسيحة ولا يتم توزيعها بصورة عادلة لمواكبة النمو والتطور العمراني في المملكة.

مواطن الخلل

وتحدث الأعضاء البلديون، عن ضعف مشاركة المجالس البلدية في وضع خطط الوزارات الاستراتيجية لتنمية المناطق على مختلف الأصعدة، وعدم تجهيز المجالس من ناحية المكان والأدوات والكادر الوظيفي الفني المساند لمتابعة الطلبات، وذلك لارتباطه بجميع الوزارات إن تم أخيراً استحداث بعض الوظائف، إلى جانب اختلاف مستوى أداء أعضاء المجلس البلدي في القدرة على ابتكار الحلول ومواكبة التطور واستعمال آليات التكنولوجيا الحديثة والعمل في اللجان المشتركة، وعزوف وسائل الإعلام الرسمية، وخصوصاً التلفزيون الحكومي والإذاعة بشكل كبير عن دعم تجربة المجالس البلدية، وعدم وجود خبراء قانونيين ومستشارين فنيين لمساعدة المجالس البلدية، علاوة على هيمنة وزارة شئون البلديات والزراعة على الكثير من مفاصل العمل البلدي مثل: السيطرة على الصندوق البلدي المشترك، والتبعية الإدارية للأجهزة التنفيذية لها، وتشكيل اللجان الوطنية والتحكم في إدارة التخطيط العمراني، والتأخر في دفع حصص البلديات، بالإضافة إلى توزيع الدوائر الانتخابية من ناحية المساحة وعدد السكان ونوعية المنطقة، ما يؤثر سلباً على أداء بعض الأعضاء.

إيجابيات التجربة

بلديو «الوفاق» دافعوا عن أنفسهم بذكر الأسباب المشار إليها والتي أدت إلى تقويض صلاحياتهم وقدرتهم على أداء واجباتهم تجاه المواطنين على أكمل وجه، ولكن هل سيستفيد خلفهم من هذه الملاحظات؟ وهل ستكون الجمعية قادرة على تسويق أعضائها المقبلين في الانتخابات البلدية بهذه الحجج؟

بلديو «الوفاق» أوجزوا بعضا من إيجابيات تمثيلهم للأهالي في المجالس البلدية والتي ربما تقلل من حدة الانتقادات الشعبية الموجهة إليهم من كل جانب، ومنها المكتسبات السياسية لجمعية «الوفاق» عبر حضورها بلدياً وإعطاء صورة عن حجمها في الشارع محلياً وخارجياً، والمشاركة الفاعلة للإسلاميين في صنع القرار بما ينفع المجتمع ودعم مسيرة العمل الديمقراطي في المملكة، ومحاربة الفساد والمحسوبية وقطع أيدي المتنفذين من خلال تفعيل الدور الرقابي للمجالس البلدية، وأسلمة القرارات التي تطالها أيدي البلديين في جوانب الاستثمار والسياحة، وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطن وإيصال رأيه إلى أكبر المسئولين بكل أمانة وجرأة، والمشاركة في وضع الخطط والبرامج العمرانية بحكم عضوية رؤساء المجالس في لجنة الإسكان والاعمار، وتسليط الأضواء على المناطق المحرومة في البلاد.

ولم يكتف الأعضاء بهذه الايجابيات فقط، فأشاروا إلى قدرة الجمعية على فرض نفسها على الساحة السياسية في صنع القرار السياسي، والتواصل شعبياً عبر تشكيل اللجان الأهلية وإطلاعها على المستجدات، وتسليط الضوء على المشكلات والانتهاكات وتحويلها إلى قضايا وطنية ودولية، والمشاركة في المؤتمرات والندوات والزيارات الخارجية، وتطوير العلاقات مع باقي المجالس البلدية، والاهتمام بإنشاء الحدائق والساحات الشعبية ومضامير المشي، والمطالبة بالخدمات من خلال جهة واحدة وهي المجلس البلدي، وأيضاً التأثير في برامج وخطط وقرارات الوزارات الخدمية بصورة إيجابية، وإدارة ملف البيوت الآيلة للسقوط وتوظيفها في خدمة المناطق والمواطنين، وظهور الأعضاء بصورة مشرفة والعمل بإخلاص لتحقيق أهم الأهداف.

أهداف استراتيجية

وفي إطار استراتيجية «الوفاق» للعمل البلدي في البحرين خلال الفترة المقبلة، تم طرح جملة من الأهداف وهي: تعديل قانون البلديات، وتطوير جميع الأنظمة والتشريعات البلدية بما يواكب التطور الحضاري والاجتماعي، والتخطيط للاستثمارات المستدامة في أملاك البلديات، وتوفير المناخ المناسب لدعم الاستثمار في القطاعين العام والخاص، والمحافظة على الممتلكات العامة كالأراضي والجزر والسواحل والأراضي المغمورة التابعة للبلدية من سوء الاستغلال، وتعزيز التنمية السياحية والحد من انتشار الفساد الأخلاقي، ووضع الآليات المناسبة للرقابة على الأجهزة التنفيذية، والحفاظ على البيئة والحياة الفطرية، والعمل على زيادة المساحات الخضراء، وإنشاء الحدائق والمضامير، والحفاظ على التراث الإنساني ومقومات الحضارة والتاريخ الوطني، وحماية آثار البحرين ومنع التعدي عليها، وإيجاد الآليات الفاعلة لتنشيط دور الوزارات الخدمية في تعزيز الشفافية وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين، وتعزيز دور البلديات في السلم الأهلي واستتباب السكينة وتقديم المساعدات في أوقات النكبات والكوارث.

ومن بين الأهداف أيضاً، التواصل مع الأهالي وإيصال صوتهم إلى المسئولين وتمثيلهم بشكل مشرف بأمانة وإخلاص، وتحقيق الشراكة المجتمعية عبر التنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني في صنع القرار البلدي، وتشجيع المقيمين والأقليات على المساهمة في تطوير العمل البلدي، والعمل على نشر الوعي البلدي في الوسائل المقروءة والمرئية والمسموعة، وتعزيز الروابط مع الجمعيات والبلديات والمنظمات الإقليمية والدولية، واستحداث أنظمة لتحفيز المشاركة في العمل البلدي وتطويره، والعمل على تنمية وتطوير البنية التحتية للمناطق، وخصوصاً القروية منها، وتقديم الدعم الإداري والتخصصي للمجالس البلدية وفق الامكانات المتاحة، وتطوير أداء الأعضاء ودعمهم وتقديم المشورة إليهم.

«الوفاق» أعلنت أهدافها، ولكن ما مدى قدرة أعضائها على تطبيقها؟ وهل التزم هؤلاء بأهداف العام 2002 التي وضعت للفصل التشريعي الأول من العمل البلدي؟ وما مقدار ما تحقق منها؟

يبقى أن نشير إلى أن «الوفاق» ليست هي الوحيدة التي لها تمثيل في المجالس البلدية، فهناك جمعيتا الأصالة الإسلامية والمنبر الوطني الإسلامي، وهما تشاركانها في مفاصل كثيرة من مراحل الإخفاق الجزئي أو الكلي، ولكن الملاحظ أنها (الوفاق) الوحيدة التي أعلنت أهدافها وحصيلة تجربة أعضائها طوال أربعة أعوام من العمل التشريعي، وينتظر منها (ومن باقي الجمعيات الأخرى) أن تعلن أهدافها للمرحلة المقبلة من العمل البرلماني حتى تكون تحت المجهر، وبالتالي يتسنى للشارع العام أن يحكم ضدها أو معها.


«الوفاق» و«وعد» ومستقل يتنافسون على مقعد «سابعة الشمالية» البلدي

الوسط - محرر الشئون المحلية

انضم عضو مجلس بلدي الشمالية محمد جابر الفردان إلى ركب جمعية الوفاق الوطني الإسلامية للترشح عن الدائرة السابعة للانتخابات البلدية المقبلة، على رغم أنه فاز بهذا المقعد مستقلاً في انتخابات العام 2002، ويشاركه في طلب دعم «الوفاق» كل من يوسف حسين البوري وعباس محمد علي، في مقابل حسين إبراهيم الفردان مدعوماً من جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، وعباس محمد الفردان الذي سيترشح مستقلاً.

وتتضمن «سابعة الشمالية» حالياً مجمعات (752، 754، 756، 758، 760، 762، 1009، 1010، 1012، 1014، 1017، 1019، 1020، 1022، 1025، 1026، 1027، 1028)، أربعة منها في الهملة، وستة في بوري، وأربعة في كرزكان، وثلاثة في دمستان، وواحد في الجنبية.

وتعاني الدائرة من نقص في خدمات البنية التحتية في بعض القرى، فيما يتعلق بالمجاري والطرق الرئيسية والخدمات التربوية والاجتماعية والرياضية، فضلاً عن مشكلات التلوث البيئي التي تعتبر على رأس اهتمامات أهالي الدائرة الذين يشكون من وجود الروائح الكريهة المنبعثة من شركة الدواجن وكذلك الزرائب المتفرقة هنا وهناك، إلى جانب المحلات التجارية المحيطة بالمنازل والشوارع الرئيسية، وغلق المنافذ البحرية التي تعد إحدى أساسات تجميل البيئة وتحسين جودة الهواء في المنطقة.

ويلاحظ كذلك في الدائرة، انعدام وجود المحلات الترفيهية من حدائق نموذجية، في حين لم يتمكن الجهاز التنفيذي في البلدية حتى الآن من إيجاد مواقع مخصصة للأسواق الشعبية، علاوة على عدم توافر شبكة طرق رئيسية للحافلات والسيارات الكبيرة والشاحنات، والتي تمر عبر شوارع القرى مسببة الإزعاج والتلوث والتصدعات لمنازل القاطنين.

ومن الملفت للنظر، أن «سابعة الشمالية» تشكو من العشوائية في تصنيف المناطق، إذ أعطيت عددا من المشروعات الرخصة لإقامتها قرب المنازل والمواقع السكنية، الأمر الذي يدلل على عدم رقابة صحيحة من قبل الأجهزة التنفيذية، وفي مقدمتها وزارات شئون البلديات والزراعة، والصحة، والداخلية، بالإضافة إلى الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية.

مناطق الدائرة بحاجة إلى زيادة الوحدات الإسكانية، حتى تغطي أكبر عدد من طلبات الأهالي وتقلل فترة الانتظار لسنة أو اثنتين، وأيضاً إنشاء المؤسسات التعليمية من مدارس ثانوية للبنين والبنات في منطقة اللوزي، وإنشاء نادي التضامن النموذجي، وعمل حديقة كبيرة نموذجية على غرار حديقة عذاري أو ساحل أبوصبح، وإيجاد سوق شعبية ومؤسسات مصرفية ومطاعم، وإنشاء شارع سريع يربط شارع الجسر بقرية الجسرة لتخفيف الضغط على شبكات الطرق ومعالجة المشكلات المرورية المتزايدة والتي تؤدي إلى الموت في أحيان كثيرة.

من ناحية ثانية، فإن الدائرة بحاجة إلى مركز صحي نموذجي من الفئة (أ)، يعمل حتى الساعة الثانية عشرة ليلاً على الأقل، وبه سيارة إسعاف مع وجود العيادات التخصصية وأقسام المختبر والأشعة والعلاج الطبيعي وحجرة للعمليات البسيطة.

إرث ثقيل من المشكلات وتردي مستوى البنية التحتية والخدمية في «سابعة الشمالية»، كما لو أن المنطقة لا تمت إلى البحرين بصلة، بل منعزلة في كوكب آخر بعيد عن مصطلحي «التطور» و«التقدم»، على رغم سعي المجلس البلدي طوال السنوات الأربع الماضية لرفع جزء من معاناة ساكنيها، وإذا ما تم دمجها مع الدائرة العاشرة التي يمثلها حالياً العضو البلدي سيد أمير سلمان، فبلا شك أن الوضع سيزداد سوءاً ولن يكون عضو بلدي وحيد قادراً أن يصلح ما أفسده الدهر فيها حتى ولو استعان بسلطة الجان.

في العام 2002، ترشح للانتخابات البلدية كل من محمد جابر الفردان (حقق في الجولة الأولى 39,189 في المئة وفي الجولة الثانية 56 في المئة)، وعبدالحسين ضيف (حقق في الجولة الأولى 19 في المئة وفي الثانية 30 في المئة وحل ثانياً بعد الفردان)، وإبراهيم سلمان، وعباس سلمان (نائب حالي)، ومحمد القباط

العدد 1459 - الأحد 03 سبتمبر 2006م الموافق 09 شعبان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً