لم تستطع صعوبة الحياة أن تأخذ منه عفويته ولطائفه وسخريته من أي شيء يقع تحت يديه، تلهبه بعض المواقف ا
08 سبتمبر 2006
في منزله الواقع في فريق (الكوت) وبالتحديد شمال شرقي مسجد الملا عبد الكريم يفصل بينهما طريق، حيث كان هذا المكان سابقا يعج بالبيوت والدهاليز الكثيرة.
المنزل يأخذك في ممر فعلى اليمين كان منزل المرحوم الحاج متروك المتروك وعلى اليسار مجموعة نخيل (خيس) لحين الوصول إلى الباب الخشبي البسيط للمرحوم خليل المسموم، ربما الباب غير واضح للمارة.
خليل المسموم يحب شراء الأجهزة في ذلك الوقت، الجهاز ة الموجود في ذلك الوقت (الراديو) الكبير الذي يشبه سحارة صندوق، ثقيل، يعمل على الكهرباء.
وضع خليل المسموم الراديو في أحد الروازن الموجود في ذلك البيت المكون من دارين، كل يوم ينقل ذلك الراديو، يمسحه وينظفه بان يرفع جزء من إيزاره، يلاطفه ببعض الكلمات الغرامية، يطربه كلما مرت أغنية احضيري أبو عزيز بأغنية : صبحكم الله بالخير، يانايم صح النوم، هذا الفجر يالله كوم، اسمع ينادينا الطير صبحكم الله بالخيييير، يانايم صح النوم... أو وحدك ملكت الروح يابن العشيرة .. نعم هو صاحي يطول على الموجه كي يخرج هذا الصوت في الفضاء (الدنيا لول بصرة)، بعد نهاية الأغنية يجلس يدخن النارجيلة بنفس عميق، وكأن صوتها لديه ربابة أو قيثار، يدخن وهو يدندن ويملوح رأسه .. تتبدل الأغنية من أغنية صبحكم الله بالخير، إلى أغنية نار بعدك ياحبيبي، نار والله نار، نار والله نار، ينهض بسرعة إلى الراديو يغير اتجاه الموجه إلى محطة أخرى يسمع نفس الأغنية، يرجعها إلى الأولى .. يركض داخل، داخل العريش، يطفي فحمة النارجيلة، يلاحظ كل اللاتجاهات، يصرخ يبن ... وين النار، الله يحرقك بناره، اسكت لا رحمك الله،، اسكهههههت، ولم يزل الراديو يواصل عناده لخليل المسموم، المسموم عصاه يضرب بها الراديو على جنبيه وبصوت لم يخلو من العنف يريد أن يسكته وهو يقول بكلمات متكررة سريعة جدا، اسكت اسكت، اسكت اسكت، يعض على لسانه بقوة وجزء منه في الخارج، يكرر ضربه والعرق الصيفي المختلط بالرطوبة تأخذ مفعولها في وجهه البارق، الحرب بدأت من تلك الأغنية، قطب وجهه (ترى أنا أخاف منه إذا قطب وجهه)، أعاد ربط إيزارة الأزرق بشده على البطن النحيف، لم يلحظ إلا وقط يماوي فوق الحائط وهو مستشاط غضبا على الأغنية، ماكان منه إلا أن رفع حجرة غليظة في حوش بيته ويرمي بها ذلك القط المسكين، ليسقط من شدة الرمية خلف الجدار بصوط لا يخلو من العاوي على المسموم ..
المسموم عقد العزم لإيداء الراديو ويسكته طول الأبد، خرج من بيته غاضبا يجمع أخشاب وقراطيس وسعف يابس ويوضعها في خارج بيته على الممر، أشعل النار فارتفعت، جرى داخل البيت والراديو لا زال يقول (نار بعدك ...) امسكه المسموم من وسطه ودون ان ينزع مقبض التشغيل من الكهرباء يسحب ذلك الراديو الكبير وهو يقول أراويك صنع الله من يحرق الثاني أنا لو أنت، هم سريعا ويرمي الراديو في النار، أخذت النار تلتهم الراديو وتخرج رائحة الخشب وقطع البلاستيك ومواد أخرى، الراديو الكبير يحتوي على مصابيح داخلية تسمى (لمبات) اسطوانية الشكل والنار كلما خبأت زادها اشتعالا، وهو يحطم بلسانه والعرق تزداد كثافته منها، إيزاره تنسحب من بطنه إلى أسفل وهو لم يشعر بها ... وقف برهة يتأمل احتراق الراديو يمد ذراعه من ناحية البطن وكأنه يفتحها من الخلف إلى الأمام ويوجهها إلى الراديو ويقول له (هههئ، هههههئ يالله راوني مراييلك يعوج فمه وهو يقول نووواررر ذ...) أحنى ظهره قليلا لينظم النار على الراديو، والراديو ما يزال يحترق، يحترق، يحترق، وهو يبصبص، مسرورا على انتصاره الساحق، الانتصار الذي يستأهل عليه تدخينة النارجيله، فهو لم يبتعد عن الحريق يدور حولها ليلحظ بنفسه إيذاء ذلك الراديو، فبينما هو يقلب بعصاة جمرات اللهب المشتعله، الجمرات المتوقده إلا بصوت دوي قوي في لحظة واحدة (اتطبووووم) المسموم لم يتحرك من مكانه لانه لم يدري مالذي حدث، المسموم الآن راقد مغمي عليه، خرج دخان رمادي يميل إلى الأبيض ويلون وجهه وجسده حال الانفجار الرهيب (ما بغي اصير وجهه أبيض) وكأن الراديو أراد ان يضحك على المسموم (أسسسس) .
لم يستيقظ إلا والناس حوله يبعدونه عن النار والدخنة الكالحة والريحة الخانقة،، بعد أن انتبه رفع رأسه وهو يقول هدوني له، هدوني له اراويه وين ايروح عن خليلوه اللمسموم، إن ما سميته ما أكون انا واحد . الناس في حالة ضحك وقهقه على موقفه المتحدي، وقد أخبروه بما حدث له وحمدوا له بالسلامة وهو في حالة هستيرية على ذلك الراديو، فمن هو الغالب ... تنتشر القصة في سهرات ليالي الدراز الخالدة في منتصف ستينات القرن المنصرم، شخصية فكاهية تنظم لباقي الشخصيات، وإلى أن نفرد له أبرز فكاهاته الأخرى استودعكم الله والسلام عليكم.
هذه الكلمات وضعها المدون السوري راجي على مدونته الإلكترونية في عالم مدونات مكتوب وجاء فيها:
ثلاثة لا يمكننا إخفاؤها: الكحة... الفقر... الحب!
الحب اندفاع روح إلى روح... واندفاع جسد إلى جسد!
نحن لا نحب حين نختار... ولا نختار حين نحب... إننا مع القضاء والقدر حين نولد، وحين نحب، وحين نموت!
المحبة نعمة كبرى لمن يعطيها ولمن يأخذها!
عند الحب حياة يهون من أجلها الموت، وموت تباع من أجله الحياة!
عند الحب سهر أحلى من حلو النوم، ونوم أيقظ من سهر الخلود!
عند الحب نور يطوي الشمس والقمر، وموعد ينسى الليل والنهار!
عباس محمود العقاد
الحب مرض والزواج صحة، والمرض والصحة لا يلتقيان!
أحب نفسي الآن أكثر من حبي لها أيام الشباب... ذلك أن القلب يصغر كلما كبرنا... فلا يتسع لغير الأنانية!
بموت الحب في الأرض ينتهي العالم!
توفيق الحكيم
بالحب وصلت إلى نفسي وبالحب عرفت الله.
إذا كنت تفتقد إلى حبيب، فتعلم أولا كيف تحب!
أحبب فيغدو الكوخ كوخا نيرا، وأبغض فيمسي الكون سجنا مظلما!
إيليا أبوماضي
الحب كالمعدة القوية يهضم أي أكل وأي كلام!
الحب هو أعلى قمة في جبل الحكمة!
الحب جنون لذيذ!
الحب هو وتر الشاعر، وريشة الفنان، وتغريدة الطائر، وتفتح الزهرة، وإشراقة الصباح!
الحب هو الاستراحة السعيدة بين معرفة فتاة جميلة، واكتشاف أنها لا تختلف عن أية فتاة أخرى!
قاسم أمين
يللي عرفت الحــــــب يوم... وانطوى
حسك تقول مشــــــــــتاق لنبع الهوى
حسك تقول مشـــــــــــتاق لنبع الغرام
ده الحب مين داق منه قطرة... ارتوى
صلاح جاهين
العدد 1464 - الجمعة 08 سبتمبر 2006م الموافق 14 شعبان 1427هـ