العدد 1469 - الأربعاء 13 سبتمبر 2006م الموافق 19 شعبان 1427هـ

الميزة الثقافية... نموذج جديد لنجاح فرق العمل العالمية

تختلف الثقافات حول العالم وتتنوع. وما هو مقبول ومطلوب في إحداها قد يكون مذموماً في الأخرى، ويكون هذا في أشد حالات التباين الثقافي. ومع العولمة وموجة الانفتاح الثقافي صار من العادي أن تضم الشركة عاملين وموظفين من خلفيات ثقافية متعددة، ومن ثم تنشأ الكثير من حالات سوء الفهم الذي يتجاوز المستوى اللغوي ويتعداه إلى مستوى الاختلافات الثقافية.

وإذ إن العمل في مجموعات أو فرق يحتاج إلى درجة معينة من التفاهم مع الآخر ومن المطلوب أن يكون هذا التفاهم على المستوى الإنساني أيضا لا التقني فقط. من هنا تظهر أهمية فهم الاختلافات الثقافية بين الذات والآخرين.

من المعتاد أن يخطئ الناس في فرق العمل متعددة الجنسيات في فهم بعضهم بعضا، وغالبا ما يؤدي هذا إلى الكثير من الخسائر في أبسطها يكون في وقت العمل. فكثيراً ما تعوق الاختلافات الثقافية التفاهم، وبالتالي التقدم في فرق العمل متعددة الجنسيات أو بالأحرى متعددة الثقافات.

قام مؤلف الكتاب، بما له من 15 عاما من الخبرة العالمية في مجال تدريب الجماعات متعددة الثقافات، بتطوير واختبار وتعديل أداة فعالة تساعد على تجاوز العوائق التي تواجه فرق العمل متعددة الجنسيات.

يستعرض الكتاب أداة أطلق عليها نموذج الحرية، وهي تقدم طريقة عملية لفهم النفس وفهم الآخرين، إذ يساعد الأفراد على التفرقة بين السلوك الشخصي والثقافي ويسمح لهم بالإسهام في تحسين جودة أداء فرق العمل. صمم المؤلف هذه الأداة لتساعد على فهم الآخرين ذوي الثقافات المختلفة وإدارة الصراع في الفرق المتنوعة.

يتعلم أفراد ومديرو فرق العمل من الكتاب كيفية تحويل الخلافات الناجمة عن اختلاف الثقافات بين العاملين في الشركة إلى مصادر للطاقة والإبداع بما يزيد من ميزة الثقافة لتنتج أفضل النتائج.

اكتسب مؤلف الكتاب ميجند هايجستر معظم خبراته في مؤسسات متعددة الجنسيات، ويمكن تطبيق المقترحات التي يقدمها في الكتاب على مجموعة متنوعة من فرق ومجموعات العمل بما يساعد على تحقيق أفضل النتائج على المستوى القومي وعلى مستوى الشركة وحتى على مستوى الوحدات الصغيرة التي يوجد بها أفراد من ثقافات مختلفة.

يشبه الكتاب الرواية في أسلوب كتابته، لكنه يقدم للقارئ منهجا سليما وفعالا في موضوع الميزة الثقافية. يتتبع الكتاب دراسة حال عبر صفحاته ما يجعله مفيدا للغاية في المساعدة على دمج المعرفة التي أتت عن طريق التعلم بالخبرة التي أتت عن طريق الممارسة الواقعية

العدد 1469 - الأربعاء 13 سبتمبر 2006م الموافق 19 شعبان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً