أكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان يان برونك ضرورة وجود خطط جديدة لإنقاذ اتفاق سلام دارفور خلال الثلاثة أشهر المقبلة بعد أن قرر مجلس السلم والأمن الافريقي تمديد مهمة القوات الإفريقية العاملة بالإقليم حتى نهاية العام الجاري. وكرر برونك - في تصريحات أمس - الدعوة إلى إدخال تعديلات على الاتفاق الذي وقع في أبوجا في شهر مايو/ ايار الماضي بما فيها تعديل بند السلطة الذي حصل بموجبه رئيس حركة تحرير السودان جناح مني أركوي مناوي على نصيب مقدر من المناصب، مشيرا إلى ضرورة التركيز حاليا على معالجة الأوضاع في الإقليم - الذي وصفه بالمضطرب - قبل التحدث عن نقل المهمات إلى الأمم المتحدة. وانتقد برونك لهجة التصعيد التي تنتهجها الخرطوم وواشنطن ولندن بشأن دارفور، داعيا إلى الكف عن تبادل الاتهامات الخشنة والتفكير في القضية الرئيسية. واقترح برونك عدة نقاط من شأنها معالجة الموقف حتى نهاية العام، أجملها في ضرورة إيقاف الحكومة عملياتها العسكرية والقصف بالقنابل. وأكد أن الحكومة السودانية لا تلام وحدها في هذا الأمر، مطالبا كل الفصائل المسلحة في الإقليم بوقف الهجمات العسكرية.
إلى ذلك اتهم مراقبو حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة جيش السودان أمس بإلقاء قنابل على قرى بشمال دارفور وقتل وجرح مدنيين وإجبار كثيرين على ترك ديارهم. وقال المتحدث باسم حقوق الانسان في الامم المتحدة خوسيه لويس دياث في بيان صحافي بعد أن تلا جزءا من التقرير الأخير: «المدنيون في قرى شمال دارفور أجبروا على الفرار نتيجة القصف الجوي العشوائي الذي قامت به طائرات الحكومة التي تشن حملة ضد حركات لم توقع اتفاق السلام»
العدد 1478 - الجمعة 22 سبتمبر 2006م الموافق 28 شعبان 1427هـ