تعوّد الشارع البحريني على الاختلاف في تحديد أول يوم من شهر رمضان، وعلى الانقسام بين يومين، إلا أن ما حدث هذا العام يحدث لأول مرة وهو أن تصبح غرة شهر رمضان ثلاثة أيام.
الحكومة التي تعبر عن الموقف الرسمي للبلاد أعلنت أن أول أيام شهر رمضان يكون السبت الماضي وصادف هذا اليوم مع اول يوم رمضان في المملكة العربية السعودية، بينما صام مقلدو آية الله السيدمحمد حسين فضل الله يوم الأحد، وذلك لأن فضل الله يعتمد على الحسابات الفلكية في تحديد أول الشهر وآخره، من دون الحاجة إلى الرؤية بالعين المجردة، بينما استحال على مقلدي الفقهاء الذين يرون بوجوب رؤية الهلال بالعين المجردة لتحديد مطلع الشهر رؤية هلال رمضان ليصبح يوم الأحد آخر أيام شهر شعبان ويوم الاثنين أول أيام شهر رمضان.
وهكذا أصبح من المؤكد أن يختلف الشارع البحريني على تحديد يوم عيد الفطر في ظل وجود فارق يومين بين موقفين في تحديد هلال شهر رمضان المبارك.
الفلكيون يرون أن دورهم يقتصر على تحديد مواعيد ولادة الهلال وشروق وغروب الشمس والقمر واتجاه القمر بالنسبة إلى الشمس وغير ذلك وفقا لمعادلات فلكية دقيقة، أما قضية قبول الشهادة فهي أمر شرعي محض.
ويرجع الفلكيون الفرق في زمن الرؤية بين الشهود والحسابات الفلكية إلى ارتفاع الموقع عن سطح البحر بالإضافة إلى اختلاف درجة الحرارة ما بين السطح الملامس للأفق وما يعلوه، والأهم من ذلك قدرة الشخص على الإبصار
العدد 1480 - الأحد 24 سبتمبر 2006م الموافق 01 رمضان 1427هـ