بات لزاما على عضو مجلس بلدي الشمالية ممثل الدائرة الثالثة سيدهاشم كاظم، أن يبحث له عن دائرة أخرى أو يختار إحدى الدوائر الثلاث (الأولى أو الثانية أو الخامسة) لتمثيل قاطنيها في الانتخابات البلدية المقبلة، وذلك بعد أن تسربت أربع مناطق من بين يديه (الشاخورة، مقابة، أبوقوة وجزء من سار) وتوزيعها على الدوائر الثلاث المذكورة، إثر صدور القرار رقم (54) لسنة 2006 عن سمو رئيس الوزراء، والذي يقضي بمساواة الدوائر البلدية بالنيابية.
كاظم ليس الوحيد المتضرر من تقليص الدوائر البلدية فهناك محافظات أخرى تشاركه الهم وعلى رأسها المحافظة الشمالية، إذ تمت إضافة مجمع 457 الذي يمثل جزءاً من قرية أبوقوة إلى الدائرة الأولى التي يمثلها حالياً مجيد السيدعلي وتحتضن نحو 25 مجمعاً سكنياً، كما أضيف إلى دائرة جمعة الأسود (الثانية) ستة مجمعات تمثل قريتي الشاخورة ومقابة.
أما ممثل «خامسة الشمالية» عمران حسين والذي يمثل أهالي 20 مجمعاً سكنياً، فأضيفت إليه ستة مجمعات تخص قرية بوري بأسرها، علاوة على مجمعين آخرين يمثلان جزءاً أو أكثر من قريتي الجنبية والهملة، بينما لم يطول التقليص والإضافة دائرة مبارك الدوسري (السادسة) والتي بقى توزيع مجمعاتها ومناطقها على ما هو عليه حالياً.
وفي الطرف الآخر تم تقسيم مدينة حمد (والتي يرى فيها الكثير من البلديين أنها لا تعاني من سوء في بنيتها التحتية)، إلى ثلاثة أجزاء بعد أن كانت جزءين يمثلهما محمد علي سلمان وجواد فيروز، فتم استقطاع مجمعين من دائرة سلمان وكذلك من فيروز وإدراجهما في دائرة واحدة تحمل رقم (7).
ومن أكثر الأعضاء ندباً لحظهم هما محمد جابر الفردان وسيدأمير سلمان، إذ تم دمج دائرتيهما السابعة والعاشرة في دائرة واحدة تحمل الرقم (9) وتمتد من الهملة حتى الزلاق، باستثناء قرية بوري التي أدمجت مع الدائرة الخامسة.
المشهد أعلاه تراجيدي ومأسوي بحسب وصف الكثير من المراقبين والحقوقيين، فخلال أربع سنوات على سبيل المثال لم يتمكن العضوان محمد جابر الفردان وسيدأمير سلمان من استيعاب جميع احتياجات أهالي (سابعة وعاشرة الشمالية) الأساسية من صرف صحي وطرق وإنارة وإسكان وغيرها، فكيف لعضو بلدي وحيد أن يدب الحياة فيما أتلفته السنون وتقادمت عليه الأيام؟ والوضع ذاته بالنسبة إلى من سيمثل «أولى الشمالية» والذي عليه أن يبحث عن فانوس سحري يقلب 26 مجمعا إلى جنان غناء.
دوائر السيدعلي والفردان وسلمان والأسود ليست الوحيدة الذين تضررت من قرار دمج الدوائر البلدية، فهناك في مجالس «الشمالية» و«الوسطى» احمال ثقيلة تنتظر الأعضاء الجدد المرتقبين.
رؤساء الجمعيات السياسية خلال لقائهم عاهل البلاد الأسبوع الماضي، عرضوا على جلالته مسألة توزيع الدوائر وإجحافه بحق الكثير من المواطنين الذي وقعوا في دوائر بلدية كبيرة وشاسعة المساحة، ووفق تصريح رئيس جمعية الرابطة الإسلامية شفيق خلف فإن العاهل قال: «يمكن أن أغير الدوائر بجرة قلم ولكن ليس هذا ما نسعى إليه، بل أملنا أن يتحقق هذا التعديل من خلال المشاركة في المجالس (النيابي) فالتجربة تحتاج إلى تراكم الخبرات»
العدد 1480 - الأحد 24 سبتمبر 2006م الموافق 01 رمضان 1427هـ