العدد 1480 - الأحد 24 سبتمبر 2006م الموافق 01 رمضان 1427هـ

المعارضة: «تقرير البندر» أول لجنة تحقيق في برلمان 2006

فيما دعت جمعية «الميثاق» إلى أن يقول القضاء كلمته ...

أعلنت جمعيات سياسية نيتها عقد لقاء وطني نهاية الأسبوع الجاري لبحث تداعيات التقرير الذي أصدره المستشار ، وتم على إثره إبعاد أمينه العام صلاح البندر من البحرين.

وقال عضو الامانة العامة في «الوفاق» جواد فيروز في تصريح لـ «الوسط» انه تم الاتفاق على عقد لقاء وطني لمناقشة ما تضمنه تقرير صلاح البندر وما تمخض عنه من آثار وردود أفعال تستدعي وقفة جادة من كل الأطراف الرسمية والشعبية والإصرار على فتح تحقيق رسمي شفاف ومحايد ويتمتع بالصدقية لكشف ملابسات التقرير ومشاركة أطراف محايدة في التحقيق، وسيعقد اللقاء يوم الخميس المقبل في الثامنة والنصف مساء في مقر جمعية وعد بتنظيم من الجمعيات السياسية وبمشاركة من القوى الاجتماعية والشخصيات الوطنية، ومن المؤمل أن يصدر المجتمعون توصيات وقرارات سترفع إلى القوى السياسية والوطنية والجهات الرسمية أيضاً.

من جهته، أعلن رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف أن قضية تقرير صلاح البندر ستكون أول لجنة تحقيق برلمانية سيشكلها البرلمان المقبل الذي سيعقد دورته التشريعية الجديدة بعد نحو شهرين من الآن، وأضاف «نحن في الجمعيات السياسية سبق ان طالبنا الجهات الرسمية وعلى أعلى المستويات بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة وفي الوقت نفسه تنحية كل المسئولين من مناصبهم حتى استكمال التحقيق (...) الموضوع الآن بدأ يأخذ أبعادا إعلامية، ونحن في الأسبوع الثاني من القضية وقد انهارت الأسقف عند الاعلام التي كانت موجودة منذ اصدار التقرير».

وزاد شريف: «التقرير يتم تداوله بشكل واسع، وإحجام الحكومة عن اتخاذ أية إجراءات أصبح أمراً مشبوهاً، وأتمنى أن تقوم الحكومة بعمل جريء ونحن مستعدون، الخطورة في الموضوع أن الحكومة قد تلجأ إلى لجنة تحقيق كلجان التحقيق السابقة التي لم تصل إلى شيء، لذلك نطالب بلجنة تحقيق مستقلة ونطالب باستكمال التحقيق، وستكون لجنة تحقيق برلمانية، الحكومة لديها فرصة نافذة لانعقاد المجلس لكي تقوم بإبعاد هؤلاء المسئولين وإنقاذ نفسها أمام المجلس النيابي، وستكون قضية البندر لجنة التحقيق الأولى في المجلس المقبل».

وفي رده على سؤال، عما اذا كانت جمعيته ستقبل الدعوة التي وجهها الجهاز المركزي للمعلومات إلى الحوار بشأن التصويت الالكتروني، قال شريف انه «بات من الواضح أن لا ثقة لدينا الان في الجهاز المشرف على الانتخابات، فموقفنا ان الموضوع متشعب وفيه قضايا كبرى».

الى ذلك اعلن رئيس جمعية الميثاق أحمد جمعة ان القضاء يجب ان يقول كلمته الفصل في القضايا التي اثارها تقرير صلاح البندر، وعلّق جمعة على مجريات القضية بقوله: «منذ تأسست الجمعية فان اهدافها ومبادئها تقوم على ميثاق العمل الوطني والدستور، وعلى هذا الاساس تبنت الجمعية خطا سياسيا يقوم على انه لا توجد معارضة للمعارضة ولا موالاة للموالاة، وبالتالي فان الجمعية ترى ان ملف صلاح البندر واحد من الملفات الحساسة جدا والخطيرة جدا التي تتعلق بأمن الوطن بكل تداعيات هذا الملف، وبالتالي فإن الجمعية ترى أن معالجة هذا الموضوع يجب ان تكون على أعلى قدر من المسئولية من جميع الاطراف والقوى الوطنية».

وأضاف جمعة: «فاذا كان هناك متورطون كما ذكر هذا الملف فلا بد للقضاء ان يقول كلمته في هذا الشأن، وان يأخذ القانون مجراه كما انه اذا اتضح ان هناك تزويرا او استهدافا لأمن الوطن ومخرجات العملية الديمقراطية فعلينا جميعاً كقوى سياسية ان نتحمل مسئوليتنا في هذا الصدد، واحذر من اي تسرع او اسقاط او احكام مسبقة في حق اي طرف من الاطراف حتى يتضح الخيط الابيض من الخيط الأسود، وأؤكد مرة اخرى ان هذا الموضوع في غاية الحساسية والتعامل معه لا بد ان يكون على أعلى درجة من المسئولية وانا اثق تماما في حكمة جلالة الملك الذي أرسى دعائم هذا المشروع الاصلاحي، والذي يؤكد دائما انه لا عودة ولا تراجع عن هذا المشروع».

وفيما يتعلق بموضوع التصويت الالكتروني دعا جمعة الى«توافق وطني بين القوى السياسية والحكومة بما لا يعرقل الاستحقاق الانتخابي الذي نحن على وشك ان نبدأ العد العكسي بشأنه، من دون فرض اي طرف ارادته على الآخر» مشددا على انه«يجب ان يعلو صوت الحوار في هذا الموضوع».

وكانت «الوسط» أجرت يوم أمس أول لقاء شامل مع المستشار الحكومي السابق صلاح البندر من مقر اقامته في لندن، اعلن خلالها انه مستعد للمثول امام لجنة تحقيق محادية لتقديم شهادته عما أورده التقرير الذي اصدره، نافيا ان يكون«عميلا لاية دولة اجنبية»، وشدد على انه سعى«من خلال التقرير الى كشف خلية تعمل خارج اطار المشروعية وسيادة القانون» على حد وصفه.


«المنبر التقدمي» يطالب بالتحقيق في «تقرير البندر»

اجتمع المكتب السياسي للمنبر الديمقراطي التقدمي برئاسة حسن مدن مساء أمس الأول، وتوقف في اجتماعه أمام رحيل المناضلة ليلى فخرو، معبراً عن تعازيه الحارة لذويها ورفاقها، ودعا إلى استلهام الدروس والعبر من تجاربها النضالية.

وناقش المكتب السياسي تقرير اللجنة الانتخابية بشأن استعدادات المرحلة الانتخابية المقبلة، بشقيها النيابي والبلدي، واستعرض الأسماء المقترحة للترشح سواء من أعضاء المنبر أو أنصاره، واتخذ قراراً بتوسيع المشاورات من أجل بلورة الأسماء والصيغة النهائية للقائمة، لاعلانها خلال الفترة القريبة المقبلة، على ان يترافق ذلك مع القوى السياسية والشخصيات الوطنية بغية تنسيق المواقف وتنظيم حملة انتخابات مثمرة.

وتوقف المنبر أمام تداعيات «تقرير البندر» و«جدد قلقه من بعض البيانات والمؤشرات التي تظمنها التقرير وخصوصاً على صعيد الوحدة الوطنية والأمور المتصلة بالعملية الانتخابية، كون المعلومات الواردة فيه إذا ما صحت فإنها تبعث على القلق، ومنها مسألة التصويت الالكتروني التي تثبت بيانات التقرير المخاوف منها، وخصوصاً أننا لا نرى أي ضرورة عملية أو إجرائية لاتباع مثل هذا النظام في البحرين لأنها بلد صغير وعدد الناخبين يظل محدوداً فضلاً عن الشبهات والمخاوف».

ودعا المكتب السياسي الحكومة «لصرف النظر كلية عن هذا التصويت الإلكتروني وتشكيل لجنة محايدة تكون لها صدقية كاملة في الإشراف على الانتخابات، مع ملاحظة أن هناك نقصا في شفافية المعلومات المرتبطة بالعملية الانتخابية، فحتى الآن غير معروف موعد الانتخابات، ويلف قوائم الناخبين غموض كبير يسمح بالتلاعب فيها وهذه أمور تطرح على بساط البحث في صدقية أجهزة الدولة في طريقة إدارة الانتخابات المقبلة». وطالب المنبر «بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لطمأنة الجمعيات السياسية والمجتمع بخصوص ما ورد في تقرير البندر ومحاسبة المسئولين إذا ثبت تورطهم وإبعادهم عن الجهاز الانتخابي».

ودعا المنبر الجميع «إلى المزيد من الحذر لحماية الإصلاح من المخاطر والحفاظ على الوحدة الوطنية، وعزل أولئك الراغبين في إثارة الفتنة بين أبناء الطائفتين الكريمتين في البلاد، ودفعنا إلى هاوية الفتنة الطائفية التي ترى آثارها المدمرة في الدول المجاورة خصوصاً ما يحدث في العراق، كما طالب المكتب بإعادة النظر في من يوصفون بالخبراء والمستشارين غير البحرينيين الذين تسند اليهم الوظائف المهمة»

العدد 1480 - الأحد 24 سبتمبر 2006م الموافق 01 رمضان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً