العدد 3509 - الأحد 15 أبريل 2012م الموافق 24 جمادى الأولى 1433هـ

مسلحون يهاجمون القصر الرئاسي والبرلمان وسفارات في كابول

سقوط مئة مقاتل بين قتيل وجريح نهاية الأسبوع في أفغانستان

جندي ينظر إلى طائرة مروحية تحلق في موقع هجوم جلال آباد
جندي ينظر إلى طائرة مروحية تحلق في موقع هجوم جلال آباد

قال شهود ومسئولون إن مسلحين شنوا عدة هجمات في العاصمة الأفغانية (كابول) أمس الأحد (15 أبريل/ نيسان 2012) وهاجموا قصوراً وسفارات أجنبية في الحي الدبلوماسي شديد الحراسة بوسط المدينة وكذلك مقر البرلمان في غربها. وأعلنت حركة «طالبان» مسئوليتها عن الهجمات وقالت إن أهدافها الرئيسية هي سفارتا ألمانيا وبريطانيا ومقر القوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.

وقال متحدث باسم المتمردين إن مقاتلي «طالبان» شنوا هجمات في إقليمين آخرين. وأضاف المتحدث، ذبيح الله مجاهد «نعلن مسئوليتنا عن هذه الهجمات» وتسهم هذه الهجمات المنسقة في مضاعفة المخاوف قبل الانسحاب المقرر للقوات الأجنبية بحلول نهاية 2014. وتبذل قوات الأمن الأفغانية المسئولة عن تأمين العاصمة جهوداً لتعزيز الأمن في المناطق المحيطة بما تسمى المنطقة الدبلوماسية الخضراء في وسط المدينة.

وقال شاهد من «رويترز» إن قذيفة صاروخية سقطت مباشرة أمام منزل يستخدمه دبلوماسيون بريطانيون في وسط كابول وتصاعد الدخان من المنطقة بعد الانفجار. وقالت مصادر بالسفارة البريطانية إن العاملين كانوا في مكان آمن.

وأصاب صاروخان برجين للحراسة في السفارة البريطانية قرب مكتب «رويترز» بالمدينة. وقالت السفارة الأميركية في كابول إن المنطقة المحيطة بها استهدفت في الهجمات المتعددة على الحي الدبلوماسي أمس غير أنه لم يصب أي من العاملين بها.

وقالت السفارة في رسالة نصية على الهاتف المحمول «الهجمات مستمرة في محيط السفارة الأميركية بكابول. تجنبوا المنطقة. احتموا بأماكنكم». وقال متحدث باسم قوة (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان عبر موقع «تويتر» إنه لا توجد تقارير عن وقوع خسائر بشرية جراء الهجمات التي من المحتمل أن تكون وقعت في سبع مناطق مختلفة. وأضاف المتحدث باسم قوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف) إن «قوات الأمن الوطنية الأفغانية وإيساف يتعاملان مع الأمر كما ينبغي».

وتابع التقرير الوارد على «تويتر» إن القتال لا يزال متواصلاً قرب السفارتين الروسية والألمانية وفي عدة منشآت تابعة لإيساف. وقال شهود من «رويترز» إن ثلاثة صواريخ أخرى أصابت متجراً كبيراً يرتاده الأجانب قرب السفارة الألمانية. وهرعت نساء للاحتماء بينما كان يسمع دوي إطلاق النار فوقهن. وبينما يتواصل إطلاق النيران يمكن رؤية قوافل عسكرية أميركية قادمة إلى المنطقة برفقة قوات شرطة أفغانية ترتدي سترات واقية من الرصاص.

وقال شهود من «رويترز» إن إطلاق النيران جاء من عدة اتجاهات في المنطقة بالقرب من كل من السفارتين الأميركية والبريطانية. وأضافوا أن الدخان تصاعد من السفارة الألمانية القريبة. وانطلقت أجهزة الإنذار بالسفارات.

وقال متحدث باسم البرلمان الأفغاني إن المهاجمين أطلقوا صواريخ كذلك على مبنى البرلمان في غرب كابول وعلى السفارة الروسية. وقال أحد المشرعين إن غالبية النواب تركوا المبنى قبل تعرضه للهجوم.

وذكرت وسائل أعلام أفعانية إن المتمردين اقتحموا مجمع فندق ستار قرب القصر الرئاسي والسفارة الإيرانية وإن دخاناً أسود يتصاعد من المبنى. وقال شاهد إن مسلحين احتلوا مبنى من أربعة طوابق قرب مجمع قائد الشرطة في إقليم بكتيا بشرق أفغانستان أمس. وأطلقت طائرة مروحية تابعة لحلف شمال الأطلسي النيران على المبنى في الإقليم الواقع على الحدود مع باكستان. من جانب آخر، أعلنت وزارة الداخلية أمس سقوط مئة مقاتل بين قتيل وجريح وأسير خلال يوم واحد من عمليات مشتركة شنتها قوات الأمن الأفغانية والأطلسية.

وجرت تلك العمليات السبت خصوصاً في جنوب وشرق البلاد عند الحدود مع المناطق القبلية الباكستانية التي تعتبر قواعد «طالبان» الخلفية وأكبر معاقل تنظيم «القاعدة» في المنطقة.

وتشهد أفغانستان حالياً تصعيداً في هجمات المقاتلين الذي يشنون كل سنة خلال الربيع هجمات «موسم القتال» مع ذوبان الثلوج الذي يفتح المسالك الجبلية على طول الحدود مع باكستان.

وقد حذّر الناطق باسم وزارة الدفاع الجنرال ظاهر عظيمي الأسبوع الماضي من أن «مع تغيير الفصول سنشهد معارك أكثر من الشتاء».

وأفاد الناطق باسم وزارة الداخلية أن قوات الأمن الأفغانية كثفت عملياتها خلال الأسابيع الأخيرة مستهدفة خصوصاً قيادات المتمردين العسكرية.

العدد 3509 - الأحد 15 أبريل 2012م الموافق 24 جمادى الأولى 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً