العدد 3509 - الأحد 15 أبريل 2012م الموافق 24 جمادى الأولى 1433هـ

مراقبو الأمم المتحدة يواجهون مهمة صعبة في سورية

نيويورك (الأمم المتحدة) - أ ف ب 

15 أبريل 2012

يواجه مراقبو الأمم المتحدة الذين وصلت أولى طلائعهم أمس الأحد (15 أبريل/ نيسان 2012) إلى سورية لرصد وقف المواجهات، مهمة شاقة في غياب اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار بين القوات السورية والمعارضة المسلحة.

وقال دبلوماسي «لا وقف لإطلاق النار ولا حتى بداية عملية سياسية. هذه المهمة ستكون واحدة من أصعب المهام التي تقوم بها الأمم المتحدة».

ويحمل القرار 2042 الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي السبت وسمح بنشر ثلاثين مراقباً عسكرياً غير مسلحين في الأيام المقبلة، الحكومة السورية أولاً مسئولية سلامتهم.

لكن بعد هجمات جديدة سجلت السبت شكك عدد من السفراء الغربيين في إرادة الرئيس بشار الأسد احترام وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ صباح الخميس.

وترسل الأمم المتحدة في غالبية الأحيان مراقبين إلى مناطق النزاعات ليصبحوا «عيون وآذان مجلس الأمن الدولي».

لكن المراقبين الذين يفصلون بين القوات الهندية والباكستانية منذ 1948 وبين القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيين منذ 1974 وبين المتمردين الماويين والقوات الحكومية في النيبال منذ 2006، لم ينتشروا قبل توقيع اتفاقات رسمية لوقف إطلاق النار.

وقد استقل أوائل المراقبين وهم حوالى ستة الطائرة متوجهين إلى دمشق فور تبني القرار ويفترض أنهم وصلوا إلى العاصمة السورية أمس، على حد قول الناطق باسم إدارة عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة، كيرن دواير.

وسيليهم 25 مراقباً آخر «في الأيام المقبلة».

ومع الوقت وشرط أن يصمد وقف إطلاق النار على الأرض فعلياً، تنوي الأمم المتحدة أن تضم بعثتها نحو 250 رجلاً مزودين بوسائل النقل والاتصالات التي يحتاجون إليها.

وقال دواير إن هؤلاء المراقبين سيأتون خصوصاً من قوات حفظ السلام العاملة «في المنطقة» من أجل «نشرهم بسرعة وضمان وجود عاملين يتمتعون بالخبرة».

وذكر دبلوماسيون أنهم قد يأتون مثلاً من قوة الأمم المتحدة في الجولان أو تلك العاملة في السودان أو جنوب السودان.

وأوضح دواير أن المهمة الأولى لهؤلاء المراقبين ستكون «إعداد مقر عام عملاني» في دمشق.

وبعد ذلك سيتصلون بالحكومة السورية والقوات الحكومية وقوات المعارضة «ليفهم الطرفان ما سيكون دورهم في المراقبة وليتمكنوا من وضع نظام للرصد».

وتابع المصدر نفسه أنهم سيزورون «مدناً أخرى في سورية ليقرروا أين سيقيمون قواعد» لمراقبة وقف إطلاق النار على مجمل الأراضي السورية. وأكد دواير أن الفريق التحضيري يجب أن «يتنقل ويجري اتصالات بشكل يومي ويتحقق من توقف العنف فعلاً».

وسيقدم المراقبون تقاريرهم إلى موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية، كوفي عنان وإلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك ليتمكن مجلس الأمن الدولي من تحديد المراحل التالية لمهمتهم.

ومراقبة وقف إطلاق النار ليس سوى أحد جوانب خطة عنان التي تتضمن ست نقاط وافقت عليها دمشق.

وتنص هذه الخطة أيضاً على حوار بين السلطة والمعارضة من أجل انتقال ديمقراطي.

وقال دواير إن عنان «سيواصل العمل على العناصر الأخرى في خطة النقاط الست». وأضاف أن «المراقبين لن يقوموا بالعمل السياسي وعلينا ألا نتوقع الكثير» من هذه المهمة. وتابع «كما قال مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، تتحمل الحكومة السورية والمعارضة مسئولية وقف كل أشكال العنف بما يسمح باحترام وقف الأعمال العدائية بشكل دائم».

وكانت هجمات السبت وخصوصاً قصف في حمص ومقتل مدنيين في حلب (شمال) جاءت لتذكر بالخطر الذي تواجهه هذه البعثة كما قال سفراء غربيون في مجلس الأمن الدولي.

ورأت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس أن عودة العنف إلى سورية وخصوصاً قصف حمص «يطرح من جديد شكوكاً جدية حول رغبة النظام» السوري في الالتزام بوقف إطلاق النار.

وقالت رايس بعد صدور القرار «على النظام السوري أن يفي بكل التزاماته وليس الحد الأدنى منها، وعليه أن يفعل ذلك على الفور»، مضيفة «نأمل جميعاً أن يستمر الهدوء، لكننا لا نتوهم كثيراً».

من جهته، قال السفير الفرنسي، جيرار ارو أن «العنف تراجع إلا أن القصف الذي استهدف المدنيين في حمص اليوم (أمس الأول) يؤكد مخاوفنا حول جدية التزام النظام السوري».

ويوم وصول طلائع هؤلاء المراقبين، أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات السورية قامت بقصف عنيف على حي الخالدية في حمص وسط البلاد الأحد.

وقال رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» إن «القوات السورية قصفت حي الخالدية اليوم بمعدل ثلاثة قذائف بالدقيقة».

العدد 3509 - الأحد 15 أبريل 2012م الموافق 24 جمادى الأولى 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً