العدد 3547 - الأربعاء 23 مايو 2012م الموافق 02 رجب 1433هـ

المصريون ينتخبون رئيسهم في انتخابات حرة للمرة الأولى في تاريخهم

بدأ المصريون أمس الأربعاء (23 مايو/ أيار 2012) الإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس جديد بعد 15 شهراً من الثورة التي أطاحت بحسني مبارك، في أول انتخابات في تاريخ مصر لا تعرف نتيجتها سلفاً.

وتشكلت صفوف انتظار طويلة أمام العديد من مكاتب التصويت في القاهرة حتى قبل فتحها في الساعة الثامنة صباحاً تحت حماية أمنية مكثفة. فقد انتشر رجال شرطة أمام مكاتب الاقتراع لضمان الأمن بينما انتشر الجنود داخلها للتأكد من حسن سير عمليات الاقتراع، وفقاً لمراسلي وكالة «فرانس برس».

ودعي أكثر من 50 مليون ناخب مصري إلى الاختيار بين 12 مرشحاً إسلاميين ومدنيين أو من اليسار والليبراليين وأنصار «الثورة» أو المسئولين السابقين في نظام مبارك. ويطرح المرشحون برامج متباينة. وقالت نحمده عبد الهادي (46 عاما) التي كانت تقترع في مدرسة عمر مكرم بحي شبرا (شمال شرق القاهرة) «إنه يوم رائع لمصر، كنت أتمنى أن تكون أمي وجدتي على قيد الحياة لتشاهدا معي هذا اليوم».

ويقول رئيس اللجنة للناخبين الذين وقفوا ينتظرون دورهم في أجواء مرحة وتعليقات طريفة «لا تدعوا أحداً يقول لكم لمن تصوتون». أما الشابة رانيا التي ترتدي زياً رياضياً وتضع على رأسها قبعة لحمايتها من شمس هذا النهار الحار فتقول «لدي شعور رائع بالاختلاف فهي المرة الأولى في تاريخ مصر التي نختار فيها حقا رئيسنا». في الإسكندرية والسويس، كانت المشاركة بعد الظهر أقل منها خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة ولكن، كما هي الحال في القاهرة، كانت عمليات الاقتراع تجري بهدوء.

وفي جنوب شبه جزيرة سيناء، أوضح مكتب المحافظ أن نسبة المشاركة بلغت قرابة 12 في المئة في منتصف النهار. وبدأت الجولة الأولى من الانتخابات أمس وتستمر إلى اليوم (الخميس). وإذا لم يحصل أي مرشح على الغالبية المطلقة في الجولة الأولى وهو الأمر المرجح، تجري جولة ثانية في 16 و17 يونيو/ حزيران المقبل. ويبدو من الصعب معرفة نتيجة هذه الانتخابات بسبب العدد الكبير من المترددين الذين لم يحسموا خيارهم حتى اللحظة الأخيرة مع حرية الاختيار غير المسبوقة المتاحة أمامهم. ومصر، التي تمثل مركز الثقل في العالم العربي مع أكثر من 82 مليون نسمة، تبدو منقسمة بين التيار الإسلامي المدافع عن الدولة الدينية وتيار الحداثة والاستقرار المدافع عن الدولة المدنية.

ويقول المعلق السياسي هشام قاسم: «يوجد تنافس بين نوعين من التصويت: التصويت الإسلامي والتصويت من أجل الاستقرار»، مضيفاً «كل الاحتمالات وإردة بالنسبة للجولة الثانية. والنتائج غير واضحة بشكل كبير». وأبرز المرشحين هم وزير الخارجية السابق في عهد حسني مبارك طوال تسعينات القرن الماضي الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى وآخر رئيس وزراء في العهد السابق، القائد السابق للقوات الجوية، أحمد شفيق، ومرشح «الإخوان المسلمين» محمد مرسي والإسلامي المستقل عبدالمنعم أبوالفتوح والناصري حمدين صباحي.

ويعتمد موسى وشفيق على أصوات «الذين ضاقوا ذرعاً بهذا الوضع ويريدون عودة الاستقرار» كما يرى هشام قاسم.

وفي حي شبرا الشعبي في القاهرة، أكد الكثير من المسيحيين أنهم يصوتون لأحمد شفيق. وقال الشاب نسيم غالي الذي يزين رسغه وشم على شكل صليب «ليرحمنا الرب إذا وصل الإسلاميون إلى الحكم وسيطروا على الرئاسة بعد أن سيطروا بالفعل على البرلمان». وصرح شفيق نفسه لـ «فرانس برس» أن البلد «سيواجه مشكلات ضخمة» إذا ما فاز مرشح إسلامي.

ويعتمد الإسلاميون على النجاح الذين حققوه في الانتخابات التشريعية الأخيرة مع سيطرة «الإخوان» والسلفيين على مجلسي الشعب والشورى. وقد سخرت جماعة «الإخوان» كل ماكينتها الانتخابية القوية لخدمة مرسي. وأعرب المرشح أبوالفتوح، عن أمله في أن «يختار الشعب رئيساً لمصر لا يخضع لأي إملاءات وليس من فلول النظام السابق».

ودعا المجلس العسكري، الذي تعهد نقل السلطة التي يتولاها منذ سقوط مبارك إلى الرئيس المنتخب، المصريين إلى المشاركة في الاقتراع محذراً من أي خروج عن القانون ومتعهداً أن تكون الانتخابات «شفافة 100 في المئة».


تمديد موعد إغلاق مكاتب الاقتراع لمدة ساعة

قررت اللجنة العليا للانتخابات مساء أمس الأربعاء تمديد فترة التصويت لمدة ساعة، بحسب ما أعلن التلفزيون المصري.

وقال التلفزيون المصري إن اللجنة قررت غلق مكاتب الاقتراع في الساعة التاسعة مساء (19 ت غ) بدلاً من الثامنة (18 ت غ) كما كان مقرراً.


محتجون يرشقون المرشح لرئاسة مصر أحمد شفيق بالأحذية

القاهرة - رويترز

ألقى محتجون مصريون يوم أمس (الأربعاء) حجارة وأحذية صوب المرشح لرئاسة مصر، أحمد شفيق الذي كان آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك بعد أن أدلى بصوته في لجنة انتخاب بضاحية القاهرة الجديدة في شرق العاصمة.

وشفيق قائد سابق للقوات الجوية ووزير سابق للطيران المدني.

وكان المحتجون تجمعوا أمام مقر لجنة الانتخاب مرددين هتافات تقول «يسقط يسقط حكم العسكر» و «يسقط يسقط النظام».

وكان أقارب بعض من قتلوا في الانتفاضة يحملون صوراً لهم وقت الاعتداء. وقالوا لدى وصول سيارة شفيق (70 عاماً) إلى المكان «الجبان هنا. المجرم هنا».

وهتفوا «يا نجيب حقهم يا نموت زيهم» متهمين شفيق بأنه وراء قتلهم وقائلين إن يديه ملوثة بدمائهم. كما وصفوه بالفلول في إشارة إلى بقايا حكومة مبارك.

وألقى محتجون أحذيتهم صوب شفيق لدى دخوله مقر لجنة الانتخاب وعمل حراسه المسلحون الذين ارتدو الزي المدني على حمايته من الغاضبين الذين كانوا قريبين منه للغاية.

وقال بيان لحملة شفيق اذاعته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية ان الاعتداء على المرشح الرئاسي مدبر وسببه ارتفاع مؤشرات التصويت لصالحه.


سفراء غربيون يتفقدون مراكز الاقتراع

القاهرة - د ب أ

تفقد سفير مفوضية الاتحاد الأوروبي لدى مصر، جيمس موران أمس (الأربعاء) مركزاً لاقتراع الناخبين المصريين في الانتخابات الرئاسية التي بدأت أمس.

وزار موران أيضاً المجلس القومى لحقوق الإنسان والتقى هناك مع السيناتور الأميركي، دافيد دراير رئيس لجنة المشاركة الديمقراطية بمجلس النواب الأميركي والسيناتور، جان هيومان رئيسة مركز ويلسون اللذين تصادف وجودهما هناك في إطار التعرف على سير الانتخابات.

من جانبه، زار السفير التركي لدى مصر، حسين عوني بوطصالي أمس، بدعوة من الحكومة المصرية، عددا من مراكز الاقتراع في القاهرة والجيزة بدون تحديد مسبق لهذه اللجان.


إرجاء تحديد صلاحيات الرئيس بعد انتخابات الرئاسة

قالت مصادر سياسية في مصر إن الجيش ونواب البرلمان ومعظمهم إسلاميون أرجأوا الحديث عن سلطات الرئيس الجديد إلى حين إجراء انتخابات الرئاسة هذا الأسبوع والتي من غير المرجح أن تسفر عن فائز من الجولة الأولى. وكان الأمل يراود الأحزاب السياسية والجيش في الاتفاق على تعديلات دستورية مؤقتة لتحديد سلطات الرئيس والحكومة والبرلمان قبل انتخابات الرئاسة لكن المحادثات غير الرسمية لم تسفر عن اتفاق.

ولا يشعر أي من الجانبين بأنها من المفترض أن تحدد الآن سلطة الرئيس المجهول على الدولة.


اللجنة الانتخابية لمبارك بدون مركز اقتراع

خلت اللجنة الانتخابية للرئيس المصري السابق حسني مبارك من وجود مركز اقتراع في الانتخابات الرئاسية التاريخية في مصر أمس الأربعاء (23 مايو/ أيار 2012) بعدما اعتاد مبارك التصويت فيها وسط اهتمام وسائل الإعلام المحلية قبل أن تطيح به انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي.

وقالت لجنة الانتخابات الرئاسية إنها قللت عدد اللجان لعدم كفاية عدد القضاة المشرفين على العملية الانتخابية.


إحالة بلاغات ضد شفيق وأبوالفتوح ومرسي للنائب العام

صرح رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية، فاروق سلطان أنه تم إحالة ثلاثة بلاغات للنائب العام ضد ثلاثة من المرشحين.

وأوضح في مؤتمر صحافي ظهر أمس الأربعاء (23 مايو/ أيار 2012) أن البلاغات شملت المرشحين الفريق أحمد شفيق وعبد المنعم أبو الفتوح ومرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي لأنهم أجروا لقاءات تلفزيونية تحتوي على مواد دعائية ومن ثم فإنها تعد خرقاً للصمت الانتخابي.


«الإخوان» تنفي حصول تزوير في «الانتخابات»

أبدى محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين في انتخابات الرئاسة المصرية رضاه عن سير التصويت الذي بدأ أمس الأربعاء (23 مايو/ أيار 2012) في تخلٍ واضح عن تصريحات نارية لقيادات الجماعة عن احتمال تزوير أول انتخابات حرة لاختيار زعيم للبلاد. وقال للصحافيين بعد أن أدلى بصوته في مدينة الزقازيق عاصمة محافظة الشرقية بدلتا النيل «المشهد الانتخابي الآن أروع ما يكون. المشهد الانتخابي الآن يعبر فعلاً عن حرية حقيقية وعن إرادة مصرية واعية وأريد له وأتمني أن يستمر إلي آخر يوم الغد (اليوم)».

وسبق لمرسي أن قال إن تزوير الانتخابات سيكون سببا في اندلاع «ثورة ثانية».


مصر منذ سقوط مبارك إلى انتخابات الرئاسة

فيما يلي تسلسل الأحداث في مصر منذ الانتفاضة الشعبية في يناير/ كانون الثاني 2011 التي أدت إلى سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير/ شباط بعد 30 عاماً من الحكم المطلق:

- 11 فبراير2011: مبارك يستقيل ويسلم سلطاته إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة بقيادة المشير حسين طنطاوي.

- 19مارس/ آذار: استفتاء على مراجعة الدستور الذي نال موافقة 77,2 في المئة من الناخبين.

أبريل/ نيسان:

- 13: مبارك يوضع في الحبس الاحتياطي في مستشفى في شرم الشيخ في سيناء (شرق).

- 16: حل الحزب الوطني الديموقراطي (الحاكم في عهد مبارك).

مايو/ أيار:

- 7: مواجهات بين مسلمين وأقباط توقع 15 قتيلاً وأكثر من مئتي جريح.

يونيو/ حزيران:

- 6: تأسيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة «الإخوان المسلمين».

- 28-29: مواجهات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين في القاهرة توقع نحو ألف جريح.

يوليو/ تموز:

- 8: بداية اعتصام استمر ثلاثة أسابيع في ميدان التحرير بالقاهرة للدفاع عن الإصلاحات.

- 23: أكثر من 200 جريح في القاهرة في اشتباكات بين متظاهرين وأنصار الجيش.

- 29: تظاهرة كبرى في القاهرة بدعوة من إسلاميين أساساً.

أغسطس/ آب:

- 3: بدء محاكمة حسني مبارك بتهم الفساد وقتل المتظاهرين إلى جانب نجليه علاء وجمال ووزير داخليته السباق حبيب العادلي وستة من كبار معاوني الأخير. النيابة تطلب عقوبة الإعدام لمبارك في مطلع يناير.

- 9 أكتوبر تشرين/ الأول: 25 قتيلاً وأكثر من 300 جريح في اشتباكات بين أقباط وقوات الأمن في القاهرة.

نوفمبر/ تشرين الثاني:

- 19-23: بدء صدامات بين رجال شرطة وآلاف المتظاهرين المطالبين بإنهاء سلطة المجلس العسكري. وسقوط 42 قتيلاً على الأقل خلال خمسة أيام. واستقالة الحكومة.

- 28: المرحلة الأولى من انتخابات تشريعية. والإسلاميون فازوا بنحو ثلثي مقاعد النواب، فنحو نصفها لـ «الإخوان المسلمين» فقط.

يناير 2012:

- 11: لقاء لا سابق له بين جماعة الإخوان المسلمين ومساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز في القاهرة.

فبراير:

- 1: سقوط 74 قتيلاً في أعمال عنف تلت مباراة كرة قدم في بور سعيد (شمال)، مما أدى إلى تسيير تظاهرات في البلاد (15 قتيلاً).

- 22: تحديد الثاني من يونيو موعداً لصدور الحكم في محاكمة مبارك.

- 29: إعلان الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 23 و24 مايو والثانية في 16 و17 يونيو.

أبريل:

- 10: القضاء يوقف عمل اللجنة المكلفة صياغة الدستور الجديد، موجهاً بذلك صفعة إلى الإسلاميين الذين كانوا يهيمنون على هذه الهيئة التي قاطعها الليبراليون.

- 17: اللجنة الانتخابية تستبعد عشرة مرشحين من أصل 23 إلى الانتخابات الرئاسية، منهم الرئيس السابق للاستخبارات المصرية، عمر سليمان وخيرت الشاطر الرجل الثاني في جماعة الاخوان المسلمين والسلفي حازم أبو اسماعيل.

وانسحب لاحقاً أحد المرشحين ليبقى 12 مرشحاً في السباق.

مايو:

- 02: عشرون قتيلاً في القاهرة خلال مواجهات بين متظاهرين معارضين للمجلس العسكري ومسلحين، كما ذكرت مصادر طبية. وأوقف عدد من المرشحين حملاتهم احتجاجاً.

- 23: بدء الدورة الأولى من أول انتخابات رئاسية حرة تشهدها مصر.

العدد 3547 - الأربعاء 23 مايو 2012م الموافق 02 رجب 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 5:10 ص

      ابو زينب

      يارب مته ان شاء الله يجي اليوم الى يختار الشعب الحكومه

اقرأ ايضاً